تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:06:24 م بواسطة karimat
0 419
بَرِح الخفا ءوبان ما احتجبا
بَرِح الخفا ءوبان ما احتجبا
وعدا الزمان بريبه دَأَبا
يا مصر أين بنوك هل علموا
أن الحوادث أرزمت جلبا
يا لهف نفسي أن تغادرَهم
هوجُ الخلاف لنارها حصبا
يا قوم عين الدهر ساهرة
للغدر ترقب فيكم النوبا
أغراه بالشعب الأمين صدى
خُلفٍ أصاب الرأي فانشعبا
يا ويلتي إن صح ما زعموا
أنّا افترقنا في الهوى شُعَبا
زعموا سِفاهاً أنَّ وحدتنا
أمست حديثاً في الورى كذِبا
لا والدمِ الغالي تسيل به
فوق التراب أسِنَّةٌ وظُبا
لا واتحاد الأمتين جرى
بين الممالك آية عجبا
لا والحسان البيض حاسرةً
والموت يحجُل حولها شُعباً
لا والشباب النضر في لجِبٍ
يستعذب التعذيب والعطبا
ما إن أصاب بني أبي وهَن
إن المفرِّق بيننا كذبا
أبناءُ مصر جميعهم بطل
نَدبٌ لنصر بلاده انتدبا
كلٌّ بمجد النيل في شُغل
يحنو عل أوطانه حدَبا
وابن لمصر إذا دعته إلى
خوض العظائم باسمها ركبا
فسل السياسة مالها عجبت
من بعد ما مدَّت لنا السببا
قالوا السلام فقام قائدُنا
يُزجي إلى حلَباته النُجُبا
ولرب سانحة إذا عرضت
صدقَ الكذوبُ وجدَّ من لعبا
فدعَوه إذ برموا بصاحبه
ظنوه يرضى ما أخوه ابى
ظنوا وزير النيل يخلبه
لمع السياسة بين من خُلِبا
عدلى أحق بني البلاد بما
يعلى البلاد وأهلها رتبا
أوزيرَ مصر على كرامتها
عُد مُكرَماً أدَّيت ما وجبا
عرفتك خيرَ ابن لراحتها
يومَ الكريهة يحمل التعبا
فهنضت بالعبئين مضطلعاً
ومضيت بالأميرن محتسباً
وأجَلت طرفك في جوانبها
تختار من أبنائها النجُبا
وغدوت رائدها إلى أرب
لم ترضَ دون بلوغه أربا
مستمسكاً بقويم حجتها
لا طائشاً رأياً ولا صَخِبا
حتى إذا وضُحت محجَّتها
وكشفتمُ عن حقِّها الحجُبا
ولّى بجانبه وأنكرنا
خصمٌ وزاء القوة احتجبا
يا منذرَ الدنيا بقوته
إن الزمان بأهله انقلبا
صَحَت الشعوبُ فلن ترى عجما
ترضى الهوِيَّ ولن ترى عَرَبا
وإذا هُم وثبوا إلى غرض
هتكوا إليه المعقل الأشِبا
نهضوا على عزماتهم عُصَباً
تحدوا إلى استقلالها عصبا
وتذكروا المجد الذي عمروا
بحديثه الأجيال والحقبا
والقوةُ الهوجاء يمحقها
حقٌّ قضى في أهله الغَلبا
إن الزمان باهله دول
حق يجيء وباطل ذهبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث419