تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:08:06 م بواسطة karimat
0 402
موكب المَلك بعد ذاك الغياب
موكب المَلك بعد ذاك الغياب
طالعتنا به سعودُ الركاب
أقبلت فالجلال واليمن رَكب
يحتديها في جييئة وذهاب
تحمل المَلك والمليكُ فؤاد
صاحب العرش والرفيع الجناب
وعدتنا حَمد السُرى فنَعمنا
بعد حمد السرى بحسن المآب
يوم راحت من مصر شمساً ولكن
لمت تغب كالشموس خلفَ الحجاب
ودَّعتها البلادُ واستودعتها
في حنايا الصدور والألباب
أقلعت كوكباً وسارت شهاباً
ينبري تحت عزمة كالشهاب
تتهادى على العُباب عروساً
أرأيت العروس فوق العُباب
سالمتها الرياح فالبحر ساجٍ
لا ترى فيه غير لَمع الحَباب
ورعى اللَه سيرَها فاستقلَّت
في يد اللَه بالهدى والصواب
كلما يمّمت على اليم نهجاً
صافحتها بالأمن أيدي الصعاب
ورمت إذ رمى بها جانبَ الغر
ب نبيلُ الآراء والآراب
فإِذا كل ساحلٍ لسُراها
في انتظار وأهلُه في ارتقاب
أشرفوا يرقُبونها من بعيد
فوق تلك الربى وتلك الهضاب
إذ أتتهم أنباؤها فتنادَوا
زُمَراً تلتقي إلى أسراب
يرقب الغربُ خيرَ من أنجب الشر
قُ به في الملوك والأنجاب
فبروما محافل و بباري
س هتاف بالبشر والتَرحاب
وبأرض التاميز أعلام أفرا
ح ألاحت على الذُرى والقباب
وجنودٌ صفَفن تحت بنود
فوق تلك المُسوَّمات الصِلاب
وجموع تفيض من كل فجِّ
سابحات بين الربى والرحاب
وتحيات أمة يعرف الضي
فُ لديها معنى السجايا العِذاب
ومليك يُقري هناك مليكاً
سُنَّةَ الأصدقاء والأحباب
فاحتفال يقومٍ بعد احتفال
وخطاب يقال إثر خطاب
وحديث عن مصرفي كل نادٍ
صادقٍ في الوداد غيرُ كِذاب
كرم يجتالي شعائرَ برّ
برئت من خديعة أو خِلاب
وببلجيك أمة تسلك الود
د إلى رب مصر من كل باب
وملوك بها تمتّ إلينا
في قِراه بمحكم الأسباب
في مجال بالصفو يذكو شذاها
طيباً في حديثها المستطاب
فسلام منا إلى الغرب أحلى
من حديث الغرام عند الشباب
قلَّدونا حسن الوِفادة فيه
من ملوك وسادة أرباب
كرمٌ خالص وضيف كريم
يقدُر المكرمات بين الثواب
شهد القوم فيه صورة هارو
ن جلاها التاريخ من كل عاب
جودَه علمَه علاه نداه
عدلَه في مثوبة أو عقاب
حكمه حلمه حلاه هداه
قولَه الحق يوم فصل الخطاب
لم يروا فيه غير نِدّ كريم
صادق وده تقى الصحاب
مثلاً للجلال للمجد للدي
ن لطيّبِ الأعراق والأنساب
يمنح العلمَ من مواهب كفّي
ه نوالَ المملّكِ الوهّاب
ويعم العفاةَ نائلُه الجَمّ
مُ عطاءً يجري بغَير حساب
إيه يا ابن الملوك أعليت مصراً
في ملوك الزمان فوق السحاب
عُد إلى النيل طال بُعدك عند
فهو في لوعةٍ وطول اكتئاب
لم تفارقه في هوى النفس لكن
في أَمانٍ جلت عن الإِرتياب
ساور الشعبَ وجدُه بك شوقاً
فهو صادٍ إلى لقائك صابي
رحلةً أثرمت مساعيَ بِشر
تجتليها البلاد بعد الإياب
مجمع يرتجي بنو الضاد فيه
عودَ عهد البيان والإعراب
تحت نُعمى نداك في ظل نفس
خُلقت للعلوم والآداب
أنعمٌ تلتقى المناقبُ فيها
سافراتٍ لم تحتجب بنقاب
انت مَن عاد في اسمه لقب المل
ك لمصر في أشرف الألقاب
واستردَّت به الكنانةُ حقّاً
سُلِبَته حيناً من الأحقاب
فتسامت به إلى شرف الدس
تور في عهدك السعيد النيابي
فابقَ للملك والعلا ولِفارو
ق جمالِ الأنجال والأنجاب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث402