تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:12:49 م بواسطة karimat
0 365
جدّدت عهدي بأيام الرُّبى
جدّدت عهدي بأيام الرُّبى
نفحةٌ جاءت بها ريحُ الصَّبا
حُمِّلت عن ذلك المغنى شذىً
وحديثاً في الهوى ما أعذبا
إيهٍ يا نَسمةَ نَجد عنهُمُ
جدّدي عهدَ التصابي والصِّبا
وأعيدي مُهجةً بعد النوى
ذهب الشوق بها ما ذهاب
ليت عشري عن ظباء بالحمى
كُنيسٍ بين العوالي والظُّبى
يتلاعبن دلالاً بالنهى
ما الذي علَّمهن اللعبا
كلما راشت شبا ألحاظها
ذابت الأكباد في ذاك الشبا
وإذا ما حدّجت أحدقَها
أومأت أحشاؤنا لا حربا
مَن عَذيري في مِراض ملكت
مُهج الأُسد الضواري سَلَبا
فإذا دانيتَ ذاك المنحنى
فتحذّر أن تدانى الكُثُبا
وانعطف لِلبان من شرقيّه
واقض عني ربعَه ما وجبا
قف به رَأد الضحى منتحباً
سنّةُ العاشق أن ينتحبا
ليت لو يقضي ديوني عنده
مَدمعٌ بين الطلول انسكبا
أوحَشاً في حبه ذابت أسىً
من جوىً بين الضلوع التهبا
ووقوفي برسومٍ درَست
فهي تستبكي وتَبكي السحاب
كلما قضّيت فيها أرباً
جدّد القلب إليها أربا
يا خليليّ دعاني فالهوى
مدّ بالشوق لقلبي سببا
لست أنسى إذ تَنادّوا للسُرى
فجرى دمعُ سُليمى صَبَبا
قانئاً خطّ على وجنتها
قاتل اللَه الهوى ما أصعبا
فهي ترنو لي بعينَي مُطفِل
بين أتراب تُراعي رَبربا
موقفَ التوديع لا كنت وَلا
كان طيرٌ بنواها تعبا
فتفرّقنا جسوماً والهوى
بين قلبينا يمدّ الطُنُبا
فسويدائي لسَلمى وطنٌ
شرّق البينُ بها أو غربا
وحشاها ليَ مثوىً كلما
بعُد الركب بها أو قرُبا
فكلانا ظاعنٌ مغترب
وكلانا قاطن ما اغتربا
وكذا الحب إذا ما غلب
بين صَبَّين أراك العجبا
والمنى شتّى وآمال الفتى
سبلٌ يحمل فيها التعبا
كلما شام لها برقا سرى
مَوهِناً مرّت جَهاما خُلّبا
أيّ هذا اللائمي في جَلد
فيه خالفتُ لِداتي مشربا
ليس من شيمة مثلى أنه
يشتكي البؤس ويخشى النُوَبا
وأنا ابن الصَيد من أنكرني
ينكر الليثَ إذا ما انتسبا
من أبيين كراماً ضربوا
فوق هامات المعالي قببا
وكفاني من فخاري نسبةٌ
جمعت في طرفيها العَرَبا
ساد آبائي بها قِدما وما
أليقَ المجدَ بمن ساد أَبا
ولقد أسلُك في آثارهم
أينما أَمّت ركابي مذهبا
طاوياً تحت ثيابي سؤدداً
يجمع التالد والمكتسَبا
وندى كفّ على فاقتها
تُمطر البرَّ هَتونا صيِّبا
حبَّب الفاقةَ لي أني فتىً
يجمع الحمد ويُفني النَشبا
فزماني إن يكن نكّب بي
جانبَ الحظ سِفاها وكَبا
والأمانيُّ إذا أنكرني
طرفُها الأعمى فولَّت هربا
فالمعاني قِدَما تعرفني
كانت الجفنَ وكنت الهُدبا
لو يجاريني إلى غاياتها
كوكب الأفق شأوتُ الكوكبا
نحن رأس الناس في الناس ومَن
ذا يُسوّي بالرءوس الذنبا
نركب الجُلّى ولا نرهبها
يوم ُيلوي الناسُ عنها رَهَبا
فسلي يا سلمُ عني معشراً
لم يرَوا غَير المعالي نسبا
تعلمي أني فتى خَيلٍ به
تعجب الخيل إذا ما ركبا
ويراعٍ تسجد السُمر له
ينثر الدر إذا ما كتبا
إن أضع في معشر ضلّوا فقد
عرف المجدُ جَنابي أرحبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث365