تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:18:44 م بواسطة karimat
0 310
أخلاي هل تشفي من الحسرات
أخلاي هل تشفي من الحسرات
قلوبٌ جرت ذوباً مع العبرات
وهل يرقأ الدمع الغزير لناظر
إلى الربع أمسى موحشا الجنبات
هوى نجمه فاربد وجه سمائه
بأسود من همٍّ ومن ظلمات
ذوي نوره في روضه قبل ينعه
ولو طاب أجنى طيب الثمرات
لك اللَه من مغنىً جلعناه للمنى
مراداً فأمسى موطن العبرات
نحييه بالنعمى فيعيا وعهدنا
به ناعم الآصال والبكرات
وهل نعمت دارٌ تحمل أهلها
على نجب نحو الردى عجلات
وهل حملت نجب الردى مثل راحل
بكته المعالي من بني بركات
بنى النفر البانين ركن سرائهم
على ذي قلالٍ باذخ وسراة
فيا بؤس للناعي إذا قيل عاطف
طوته أكف الموت في الحفرات
بكته البواكي يفتدين حياته
لو اسطعن بالأحشاء والمهجات
بواكٍ من الثغرين دوي رنينها
إلى شعب النهرين فالبحرات
يناوحن إحداداً عله مدارساً
تغمدهن الثكل بالحسرات
معاهد علم بعده جف روضها
وكان لهذا الروض عد سقاة
تجاوبن إيقاعاً على نغم الأسى
أناشيد بالحزان مؤتلفات
يبكين مشبوب الصبا خلع الصبا
على الدرس لم ينعم بطيب حياة
بروحي شبابٌ أظمأ السقم عوده
فصوح بعد الزهو والنضرات
كأني به إذا نحن في رونق الصبا
نضير المحيا باهر القسمات
شباب يروع الدهر بالحسن أسرفت
يد العلم في أيامه النضرات
ولو شاء عيش المترفين سعت له ال
أماني باللذات مبتدرات
إذ العيش معسول الجنى وارف الغنى
وفيٌّ بما شاء الشباب مؤاتي
ولكن نفساً أثقل المجد حملها
تفوت مراميها مدى الشهوات
كذاك رأينا عاطفاً بمرامه
من الدهر في جهد وفي غمرات
معنّىً بحاجات العلى عند نفسه
بعيد مدى الآمال والعزمات
أبيّاً على الداء العضال وهل أبى
على الداء كبراً ساكن الأجمات
فلم نره يوماً شكا سوء ما به
وهل نطقت أسد الشرى بشكاة
تحمل أحلام الكهولة يافعاً
وأغنى غناء الشيب في الصبوات
ذكاءٌ له من خلف نفسك مذهبٌ
يحيط بما تخفى من الخطرات
وعينٌ لها في كل قلبٍ محدثٌ
يصدق ما توحى من النظرات
وفضل حجاً تلقاه في كل مأزق
على منهجٍ أمنٍ من العثرات
وأخلاق حرٍّ يعرف الحق صدقها
وإن قال فيها قائل بهناة
شمائل يبنين المناقب في الذرى
ويحيين ميت العمر بالذكرات
يقولون أودى ربها غير مخلف
بنين على آثارها وبنات
رويدكم إن الحجا يلد الحجا
ولا عقم إلا في نهى وحصاة
وقد ينفد المسك الزكي معقبا
سواطع من أرواحه عطرات
ومن مات من أهل العلا خلع العلا
على ملأ من قومه وسراة
ومن يفن في نشر المعارف يحي في
أساتذةٍ رباه وهداة
ومنذا الذي ربى كأبناء عاطف
أئمة هديٍ أو عدول قضاة
وهل يستوي من أورث العلم والتقى
ومن أثقل الأبناء بالتركات
تراثان هذا تعمر الأرض باسمه
وذاك بها يلقي إلى الهلكات
وكدنا نرى أم اللغى قبل عاطفٍ
فريسة عاثٍ بالمعارف عاتي
يريد بها السوء ويحمل أهلها
على جنف من بغيه وأذاة
تلين لأيدي الغامزين قناتها
لقلة أنصار وضعف حماة
ويؤئسنا منها أناسٌ نعدهم
لكف أذىً عنها ورد عداة
فلما تولاها تحول نجمها
إلى اليمن عن أيامها النحسات
وما لبثت حتى تجلى جمالها
وقرت على العليا من الدرجات
يعز الحمى إن عز من ولي الحمى
ومن أين للأروى عرين لباة
عزاءٌ لأم الضاد إن تبك فقده
فكم ثاكلاتٍ حولها وبكاة
بكته بلادٌ كم بكى يوم أجلبت
علهيا صروف الدهر بالنكبات
ودمع أبي النفس في الخطب نجدةٌ
إذا ما جرى أجرى دم الأزمات
فكم موقفٍ فيه شهدنا لعاطفٍ
على النيل من أيدٍ ومن حسنات
ففي ماله بر وفي نفسه فدىً
وفي رأيه للحزم خير أداة
ويوم شهدنا عاطفاً وسط هوله
شديد القوى في مرة وثبات
يناصر في الجلى أخاه وخاله
وخيل العدا تختال في الجلبات
إذ الناس هذا يتقي البأس محجماً
وذلك يغريه الهوى بشياة
تقدم بين المعلمين مقذفا
يساور ليث الدهر في الوثبات
فللَه أنجادٌ قضى صدق بأسهم
على نوب الأيام بالغلبات
تواصوا بنصر النيل ثم انبروا له
على هممٍ جياشة النجدات
وثاروا له بين القنابل والقنا
وليث الردى جاثٍ على الفتكات
ليوثاً تجلى الحق في غضباتها
وقد يتجلى الحق في الغضبات
فما أبهو للموت أو رهبوا له
جنوداً مصر من وقع الردى حذرات
فوارحمتا يا مصر دعوة موجع
سقاه الأسى مرّاً من الجرعات
له كل يومٍ موقفٌ بعد هالك
ثوى في طباق الرمس بالفلوات
يذكر أهليه العزاء تعلة
ويدعو لثاوي الرمس بالرحمات
وطوراً على الذكرى ترى حسن صبره
تصرم بين الوجد والزفرات
أخلّاي مالي لا أرى بيننا أخاً
عهدناه زين الجمع والحفلات
سريعاً إذا جد البيان بأهله
إلى موقف السباق ذي القصبات
لقد كان أحفى بي إذا قمت منشداً
وأول من يصغي إلى كلماتي
وعوناً لسعد يوم لا عون يرتجى
لمصر على أيامها النكدات
فهل يستعين النيل وارحمتا له
على خطبه بالصبر والصلوات
عزاء عزاءً آل سعدٍ فإنما
قضى اللضه والدنيا سبيل ممات
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث310