تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:19:28 م بواسطة karimat
0 357
أعينِيَ أين أدمعك
أعينِيَ أين أدمعك اللواتي
جرين دماً غداة قضى اللواتي
أخٌ دميت لمهلكه قلوب
رماها نعيه بالمصميات
خبا ذاك الضياء غداة أورى
كما يخبو ضياء النيرات
ومال إلى الثرى علماً رفيعاً
أشم الأنف مرفوع السراة
فودعنا جميل الصبر لما
تأهب للرحيل عن الحياة
دعاه إلى الردى قدرٌ متاح
أناخ به على الأجل المواتي
أهاب به على غير انتظار
وعاجله على غير التفات
فأسلم نفسه والموت داءٌ
يقصر دونه نطس الأساة
ومن تحد المنون له ركابا
ترحل غير منتظر الحداة
ركاب إن جرين إلى مقر
تخطأ نهجه سبل النجاة
وإن حلت ظوامئها بأرض
تروث من دموع الثاكلات
محمد ما لركبك غير وانٍ
إلى الأخرى سريع الهاديات
كأن بشائر الحنسى أتته
فهب إلى السرى قبل السراة
إلى ذاك الجناب الرحب تسعى
به نجب المنية مسرعات
جفا دار البلاء وساكنيها
إلى دار الكرامة والهبات
رويدك إن باكية المعالي
تساجل فيك تلك الباكيات
وأفئدة المعارف من جواها
تسيل مع الدموع الذارفات
وفي دار العلوم حنين ثكلى
يرجعه نشيد المرثيات
وشر الخطب ما فجع القوافي
فأرسلها بواكي معولات
بكين محمداً ودعن فيه
محامد كالزمان مخلدات
سقى طلابه منها معيناً
وألبسهم دورعا سابغات
وأورثهم متاع الخلد منها
متاع الباقيات الصالحات
وما ترك الملعم في بنيه
تراثاً كالتقى والمكرمات
وما خلدت بغير العلم ذكرى
وكان العلم خير الذكريات
بكين مكارماً ورثين مجداً
ثؤى تحت الثرى في المودعات
شمائل كان مجراها علينا
كما يجري النسيم على النبات
فقدنا فيه أستاذاً عليماً
زكى النفس محمود الأناة
سلامٌ يا بن أحمد كل جمع
وإن طال المقام إلى شتات
وأسباب الحياة وإن تراخت
بأهليها مقضبة الصلات
ولكن شر ما ينتاب قوماً
مفارقة الأئمة والهداة
إذا مات المعلم في قبيل
ثووا بالجهل في أرض موات
يذل لعز أمته ويفنى
لتبقى في الشعوب الخالدات
ويشقى في سعادتها لترقى
بشقوته على شرف الحياة
هو النور المبين عليه تسرى
إلى وضع العلا في الساريات
وروح تسطع الأرواح منه
على آبائها والأمهات
إذا ورد البنون به المعالي
فمدان التقى ورد البنات
فتسمع بالمعلم كل ماضٍ
وتدرك بالمعلم كل آتي
وتبني في العلا أركان مجد
على صنع المعلم مرسيات
فمعذرةٌ لمصر إذا أرنت
وقامت بالأسى بين البكاة
عزاءً أيها البلد المفدى
سلمت من الردى والمرزئات
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث357