تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:24:18 م بواسطة karimat
0 489
أجد عهدك ف التشبيب بالغيد
أجد عهدك ف التشبيب بالغيد
وجدٌ يجد بتحنان الأغاريد
وزائر لك خاض البيد معتسفا
من تحت سترٍ من الظلماء ممدود
للَه طيفٌ على بعد المزار سرى
يطوي البهيمين من ليلٍ ومن بيد
درى الخيال بما تلقى الجوانح من
جوىً به الجفن مقروحٌ بتسهيد
فرق لي ووفاني بعض ما بخلت
به وللطيف زورٌ غير معهود
يا طيف أشك محبّاً في سعاد له
جسم المعنى وقلب المغرم المودى
ضنت بوصلي تيهاً بعدما ذهبت
بذائبٍ من جوى الأشواق معمود
وعللتني بوعد في الغرام له
صح الغرام بأمراض المواعيد
ولا سبيل إلى السلوان من كبدٍ
مقروحة بنبال الأعين السود
هلا نهى القلب عن غي الغرام نهىً
جرى على نهج أشياخ أماجيد
حلوا من المجد في علياء شامخةٍ
من دونها النجم يجري شأو ومجهود
أين الكواكب من بيتٍ دعائمه
قامت على كرم الأعراق والجود
إن المركام تأبى أن يلم بها
سوى أغر كريم الجد محمود
له مدىً في المعالي لا تبلغه
نجب السرى بعد إرقالٍ وتوخيد
فلن ترى من مصلٍّ غير منقطع
عنه ولا من مجل غير مكدود
لنا المعالي تراثٌ لا يقاسمنا
فيها أخو سؤددٍ إلا بتقليد
دانت لأشياخنا من قبلنا وأتت
تومي إلينا بتسليم المقاليد
ومن يرث وهو نجدٌ عن أبيه علاً
يجر إلى المجد أشواط المجاويد
والدهر شاهد عدل أن لي نسباً
قد حل منه محل العقد في الجيد
يظل يسمو به قدراً كما شرفت
بالعلم حلة تشريف ابن محمود
العالم الورع ابن العالم الورع ال
معروف في النفر البيض الصناديد
القاطع الليل والظلماء شاهدةٌ
ما بين حالين تسبيحٍ وتحميد
وناصر الدين في قولٍ وفي عمل
إذا التوت عنه أرسان المذاويد
وجاعل الحق نهجاً لا تحيد به
عنه الخطوب ولا سيما المحاييد
ترمي به الفضل نفسٌ لكما طمحت
نحو العلا ظفرت منها بمقصود
وعزمةق كمضاء السيف إن قصدت
هام المناقب لم توصم بتعريد
وللفصاحة من ألفاظه دررٌ
تغلو فراشدها من غير تنضيد
تجلو المعاني للأسماع صافيةً
تروي النفوس بمحلول ومعقود
وللبلاغة في أسلوبه نغمٌ
يغني الأديب بها عن نغمة العود
يدفق العلم منه حين يرسله
تدفق الماء من فوق الجلاميد
فإن تسدى لقوم في مناضلة
لم تلف كل كميٍّ غير مخضود
وإن ترسلٍ خلنا في مجاجته
أرى الجنى شيب من ماء العناقيد
وإن علا منبراً ثارت عجاجته
ترمي بما جاء من قسٍّ وداود
ينساب في القول لاعيّاً ولا حصرا
ولا يشان بترجيع وترديد
بكل معنىً جرى حسن البيان به
مع البلاغة جرى الماء في العود
وللمجامع من أخلاقه أرجٌ
تغني به عن عبير المسك والعود
وما ثوى بلداً إلا أقام به
من الهداية ركناً غير مهدود
هدى النبي وهدي الصاحبين له
نهجٌ يجد عليه غير مجدود
للَه ما حاز من علم ومن أدب
ومن كمال له في الدين مشهود
تلك السيادة لا ما كان زخرفها
متاع دنيا لعمري عير موجود
أولى بها عبده الرحمن وهو بها
أولى وما كل من ساد ابن محمود
حسب المكارم أن اللَه أودعها
في آله فتولاها بتسديد
من كل أروع يزدان الفخار به
وعيلمٍ في بحار العلم مورود
إذا السيادة أعيت من يحاولها
كانوا مواليها عند المواليد
قومٌ كرام إلى قراعة انتسبوا
يخير ما تنسب الأشبال للصيد
بيضٌ على العلم والقرآن قد درجوا
ما بين مكتهلٍ منهم ومولود
لا يعرفون سوى الآداب منقبةً
يسعون فيها إلى البيض الرعاديد
إذا سروا فبدورٌ في منازلها
تهدي إلى نهج إيمان وتوحيد
وإن أقاموا فأطوادٌ تلوذ بها
عصم النهى بين مزجور ومطرود
تجري طرائدها حيرى مروعةً
بالجهل إن يلحق بها تودى
ومن يلذ بابن محمودٍ يلذ بفتىً
في كل فنٍّ طويل الباع صنديد
ومن به يعتصم يركن إلى سند
أقوى وحبلٍ بدين اللَه مشدود
أهدته خلعة فضلٍ من خلائقه
منسوجةً بعد تصوير وتجسيد
قد أعلمتها يد الإجلال فهي له
عنوان تكرمةٍ إعلام تمجيد
حسناء بالتيه تغريها محسانها
والحسن يغري فؤاد الغادة الرود
فأذكرتنا بما أهدى النبي إلى
كعب فللَه من رفدٍ ومرفود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث489