تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:25:23 م بواسطة karimat
0 329
تجافى بنا نجدٌ فهل أنت منجد
تجافى بنا نجدٌ فهل أنت منجد
وجدت بأهليه النوى فتبددوا
ذوي نبته لما جفا المزن تربه
ومر به حلوٌ من العيش أرغد
وما كان إلا مرتع اللهو تنتهي
إليه أمانٍ صادرات وورد
أجيرتنا بالجزع نرتقب اللقا
على الدهر أم ذاك الفارق المؤبد
عدونا إذا بانت بكم عن رباعنا
نوىً قذفٌ بالعود فالعود أحمد
وهل صدرت يوماً ركابٌ تحثها
يد الموت للآجال والقبر مورد
عزيز علينا يا بن يوسف أنةٌ
يرددها في الخافقين المؤيد
عزيزٌ على الإسلام نعيٌ بوقعه
يقوم السى بالمسلمين ويقعد
إذا الشرق عالى في نعيك جازعاً
لفقد لباه من الغرب مسعد
قفي الهند في قازان قلبٌ موجع
وفي الروم في البلقان طرف مسهد
وفي الشام في أرض الجزيرة لوعة
وفي الحرمين عبرة تتردد
وإن أنكرت نجدٌ ليومك شمسها
ففي مصر يومٌ سابغ الحزن أو بد
وما ذرفت تلك العيون وإنما
قلوب عليه بالوجيعة تفأد
بكت همةً كانت مرامي مرامها
تفوت مدى العيوق أو هي أبعد
نعم ملأت لوح الزمان مآثراً
لها الشعر يتلو والعظائم تنشد
مآثر تحيي منك ميتاً مسوداً
وليس من الموتى فقيدٌ مسود
فكم موقفٌ جم المخاوف قمته
شديد القوى والهول يرغى ويزيد
إذ الناس إمّاً واجمٌ أو مدله
وسيف الليالي للقضاء مجرد
وليلٍ به نقع السياسة ساطع
بهيم الدياجي غيمه متلبد
كشفت نواحيه بأبيض لامعٍ
من الرأي إذ ضل الحليم المسدد
مواقف حزم معربٌ عنك صدقها
وآيات عزمٍ عن مضائك شهد
لقد جمدت آماق مصر من الأٍى
الأ كل عينٍ تكبر الهم تجمد
وكائن تساقت من يد الموت حادثاً
تموت به منها قولب وتكمد
فذلك في ريعانه يرد الثرى
وهذاك شيخٌ وافر الحلم يلحد
فوارحمتا حتى المنايا حواقدٌ
على مصر في أبنائها تترصد
وتملي لأخرى في بنيها وكلما
تألق فيها فرقد لاح فرقد
أيحسدها فيك الزمان وهل أبٌ
لأمٍّ على من أنجبت منه يحسد
عجبت لهذا الدهر تمضي سهامه
صوائب في أبنائه تتقصد
ولو أنه أبقى عليك لراقه
صنائع برٍّ منك تحيا وتخلد
حييت حياة الماجدين فإن تمت
فإنك في طي الضمائر مخلد
إذا جرعت جرجا فما كل من بكت
عليٌّ ولا كل امرئٍ فاد سيد
ألم تر أن النيل قاسم أهلها
حداداً فواديها من النبت أجرد
فلولا حداد النيل فيها لما ضفا
على أرضها ثوبٌ من المحل أسود
سل القلم الفياض هل لك بعده
معين حجاً يملي عليك ويرفد
عهدناه زخار البيان بكفه
معين المعاني والقرائح ركد
إذا صر في القرطاس ظل لوقعه
فؤاد الليالي راجفاً يترعدد
يشق ستور الغيب فهي مراقبٌ
لما في ضمير الكون والغيب مشهد
وكم أفزعت عرشاً تخر لعزه
وجوه الدراري عانياتٍ وتسجد
شباة له تفري الخطوب وصولةٌ
لها البأس جندٌ والحقيقة منجد
إذا حميت بأساء خلت لعباه
شواظاً على أعدائه يتوقد
وكم بين أثناء المؤيد أيةٍ
يغور بها في العالمين وينجد
إذا الصحف العظمى تناقلن حادثاً
له فيدٌ عظمى ورأيٌ مؤيد
يطير على الآفاق للدين ناصراً
على الحق معواناً إلى الخير يرشد
فيا ليت شعري هل لأيامه الألى
سيبلٌ وهل واهى القوى يتجدد
أسفت به البلوى وناء به أسىً
ثقيل الرزايا فهو يهفو ويصعد
فيا قوم إلّا تنصروه فقد هوى
وقرت بما يلى عداةٌ وحسد
وكائن عرفنا للمؤيد من يدٍ
على مصر لا تفني ولا تتبدد
وإن لنا في القائمني بأمره
كبار الأماني والإله المسدد
سلامٌ على نفس طوى القبر جسمها
لنيشره فينا فخارٌ وسؤدد
على نعشه يوم استقل تحفه
قلوب بني مصرٍ قريبٌ وأبعد
تولى إلى الأجداث فالخلد مسرح
له وجوار الله في الخلد معهد
هناك بأفياء النعيم وروحه
له منزل رحب المجناب ومقعد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث329