تاريخ الاضافة
الأربعاء، 21 مايو 2014 10:28:07 م بواسطة karimat
1 340
رمى وسهام اللَه في نحره رد
رمى وسهام اللَه في نحره رد
فلا تأس حاطتك العناية يا سعد
رمى عن يدٍ تبت يدا من رمى بها
أثيمٌ تخطته الهداية والرشد
رمى عن يدٍ حالت يد اللَه دونها
فطاش عن المرمى وضل به القصد
يد اللَه سدٌّ دون سعدٍ من الردى
منيعٌ ولطف اللَه من فوقه برد
وقاه كتاب اللَه ما رام معتدٍ
خؤونٌ على أحشائه ختم الحقد
عقوق لوادي النيل ما هو بابنه
وما كان من أبنائه الغدر الوغد
عزيز علينا يا أبنا مصر أن نرى
يداً لك بالعدوان من مصر تمتد
فما ذلك القاني بصدرك جارياً
له أرجٌ من طيبه المسك والرند
دمٌ هو ذوب المجد في نفس أمة
لأبنائها قبل الورى كتب المجد
دمٌ هو آمال كبارٌ ومرةٌ
جرى قدماً للَه في حفظها وعد
زكيٌّ زها في لوحة الدهر حليةً
تحلى بها التاريخ فهي له عقد
برئنا من الجاني عليك براءةً
يقر بها من مثله الأب والجد
براءة قومٍ أنت عصمة أمرهم
وغيث أمانيهم إذا احتكم الجهد
فليس منا أب لا ولا أخ
ولا عصبةً تحنو عليه ولا فرد
ألم تر أرض النيل كيف تزلزلت
وكادت رواسيها من الهول تنهد
ألم تر أفواجاً إليك تدافعت
يضيق بها هضب الأباطح والوهد
يطبق أرجاء الفضاء ضجيجها
كما يملأ الآفاق إن هزم الرعد
دعاء له في كل قلبٍ حرارةٌ
يهب لها من كل ناحيةٍ صهد
له نبأ في الفجر دون احتماله
تساوي الجبان النكس والبطل النجد
وفي الخطب ما يأتي على نجدة الفتى
ولو أنه في مسكه أسدٌ ورد
فإن يأس أبناء البلادين فالأسى
له في فؤاد الملك من شفق وقد
حمدنا لملك النيل حسن صنيعه
وللملك المحبوب يرتجل الحمد
بنى ملكه فخماً على ود قومه
كذاك عروش الملك يرفعها الود
وأنزلهم في روضة من شمائل
توالى بها الإحسان والكرم العد
ولم يحتفل بالعيد برّاً بشعبه
فلا حفل في عيدٍ لديه ولا حشد
فطب يا أبا الفاروق بالعرش ثابتاً
وبالملك يدعو باسمه الغور والنجد
وقالوا أصاب الدهر سعداً ومادروا
بأن الليالي تحت رايته جند
وحاشى يخون الدهر زينة أهله
وأصفى ذوي الألباب قلباً إذا عدوا
وأوفى بني مصرٍ وأوفرهم حجاً
وأصدقهم عهداً إذا نقض العهد
كفى اللَه رعناء الحوادث عبده
فلم يربين القاديحن لها زند
نجا خير من أحيا أماني قومه
وأنعشهم من بعد ما عثر الجد
ونادى أساة الحي مرت سليمةً
وحاقت براميها الندامة والبعد
جزى اللَه بالحسنى بنى الطب أقبلوا
سراعاً فرد والضر عنه بما ردوا
يمدون راحاً يسبق البرء لمسها
ألا سلمت راحٌ إليه بها مدوا
مع اللَه في ركب السلامة يا سعد
يسايره باليمن طالعك السعد
نودعه والدمع بالشوق معرب
وفي كل قلبٌ من تلهبه وجد
قلوب وقفناها على حب شيخها
وفاءً فلا هندٌ هواها ولا دعد
ولكن هواها أن يتم شفاؤه
ونلقاه في نعمى إذا ما انطوى البعد
فسر في ذمام اللَه ترعاك عينه
على خير حال ما تروح وما تغدوا
عرفناك ألقينا لك الأمر كله
لك الصدر المحمود من قبل والورد
فإن سنحت يا سعد سانحة المنى
فليس يضيع الحزم سانحةً تبدو
ومن لم يفز بالدر والبحر جازرٌ
يفته إذا غشى سواحله المد
وإن كانت الأخرى فلا تأس إننا
عرفنا الليالي والأمور لها حد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد عبد المطلبمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث340