تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 22 مايو 2014 07:34:35 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 22 مايو 2014 07:35:02 م
0 74
أشرق الدهر سروراً وجلا
أشرق الدهر سروراً وجلا
غيهب الأحزان صبح الجذل
إذ تجلى قمر الحسن التمام
من ليالي الشعر في جنح الظلام
حذراً من ظالمي أهل الملام
يا له بدراً تجلى لي على
غصن أورق عن تبر الحلي
غصن بان وجنتاه جنتان
حار في حورهما حور الجنان
فزن فيها بالأماني والأمان
لفمي من كوثر الثغر حلا
سلسل الريق فسل عن سلسل
فهو خمر كأسها لعس الشفاه
اسكرتني قبل رشفي بالشفاه
بل هو الشهد لقلبي قد شفاه
من ضنا بلباله بعد البلا
وضنى البلبال أضنى العلل
رشأ راش المعنى بالوصال
بعد ما راش له زرق النبال
من سواجي مقل ود الغزال
إنه لو نال منها الغزلا
أورنا عن مثلها في الكحل
ليتني كنت تراباً إذ غدا
ساحباً في الترب أذيال الردا
خوف ان يقفو له الأثر العدى
كيف والريح له قد حملا
للعدى ريح الكبا والمندل
يتثنى وهو فرد في الجمال
بارع في جمع أنواع الدلال
كقضيب البان في الأدواح مال
كاد لولا اللَه ان ينبتلا
خصره الواهي بطود الكفل
مرحباً بل ألف ألف مرحبا
يا حبيباً بمنى النفس حبا
مرغماً من كم لنا حل الحبا
لانحلال الحب أو عقد القلا
وهوانا عقدة لم تحلل
عاطني من ريقك العذب الرحيق
مطفئاً ما في فؤادي من حريق
وبتفاح وورد وشقيق
من جنان الخلد اتحفني ولا
تحمه عني بنبل المقل
واضممن عودي إلى الغصن النضير
من قوام ماله حسن نظير
فعسى بالضم منه يستعير
نظرة من بعد ما قد ذبلا
بتجا فيك المذيب المذبل
فالتقى غصنان ذاو ووريق
واكتسى العسجد من لون العقيق
وتروى الصب من صهباء ريق
مثلها بل دونها صرف الطلى
والطلى تجلو محياالمجتلي
لست أدري هي أهنى للفؤاد
أم سلاف البشر من عرس الجواد
فلقد نلنا به أقصى المراد
وبه الدهر علينا أقبلا
بسرور وهنا مقتبل
فهو قرم لا تواريه القروم
في ميادين المعالي والعلوم
في الندى بحر وطود في الحلوم
وله طبع يضاهي الشمألا
حملت نشر أريج السنبل
أصيد صاد شرود المكرمات
بسهام من مواضي العزمات
فبه من حسن حسن سمات
هي برهان التسامي للعلى
أبداً والشبل شبل المشبل
أو تدري حسن أي حسن
في التقى المحض في الخلق الحسن
وبما قد فرض اللَه وسن
فإلى العلم أناط العملا
وسواه عالم لم يعمل
إن في قلبي لبعض العلما
قرحا قد اوسعته ألما
أظهر التقوى وشركا كتما
ولمال الفقرا قد أكلا
مستحلا ليته لم يأكل
عد عنه وامتدح هذا الأغر
فهو أهل للمديح المبتكر
يشترى بالعسجد المحض الدر
من ثناء كالمثاني قد حلا
لذوي الذوق السليم الكمل
كم به العافون نالوا من وطر
إذ لهم كالغيث بالتبر مطر
هو حقاً مطر وابن مطر
وبله ينبت في الصخر الكلا
وكذا جود المطيب الجزل
هو حامي حوزة الدين الشريف
بيراع دونه العضب الرهيف
كم جسيم وهو ذو جسم نحيف
كف عن دين الهدى واستأصلا
شأنه الغي المبير المضلل
كم به سود من بيض طروس
فزهت في خطه زهو العروس
ينجلي الناظر فيه والنفوس
فيه عنها غيهب الغي انجلى
عجباً ليل بليل ينجلي
قلم قلم أظفار الاسود
من ذوي البغي وارباب الجحود
كم أقيمت فيه لِلّه حدود
وإذا مشكل علم اقفلا
فهو مفتاح لقفل المشكل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن جعفر زاهدالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث74