تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 09:58:14 م بواسطة karimat
0 251
سَبَّحَت مُبدِعَ الوجودِ الطُيورُ
سَبَّحَت مُبدِعَ الوجودِ الطُيورُ
حينَ ناغاهُ سُحرَةً عُصفورُ
هَبَّ وَالفَجرُ قابَ قَوسَينِ يَتلو
مُعجِزاتٍ كَأَنَّهُنَّ الزَبورُ
ذو فُنونٍ شَجا الرِياض صَدوحٌ
هازِجٌ فَوقَ غُصنِهِ مَخمورُ
يَتَغَنّى بِمَجدِ رَبِّ البَرايا
وَدُموعُ الحَمامِ راحٌ تَدورُ
مُبدِعٌ مُطرِبٌ بَديعٌ طَروبُ
يُسكِرُ الروحَ شَدوُهُ وَالصَفيرُ
لَيسَ بِالبُلبُلِ الأَحَمِّ وَلَكِن
مَلَكٌ يَذكُرُ الإِلَهَ صَغيرُ
أَو شُعاعٌ مِن وجنَةِ الفَجرِ زاهٍ
يَتَغَنّى حِيناً وَحِيناً يَطيرُ
كُلَّما الرَوضُ خَبَّأتهُ تَجَلّى
ساطِعَ الطَوقِ في الظَلامِ يُنيرُ
شاكِراً مَن بَراهُ حُرّاً طَلِيقاً
وَقَليلٌ لِمَن بَراهُ الشكورُ
صاحِ مَن يَعصِ حاكِماً يَلقَ شَرّا
وَنكالاً بَلهُ الإِلَه القَديرُ
قُم تَطَهَّر وَصَلِّ فَرضَكَ وَاِذكُر
إِنَّ أَجدَى صَلاتِكَ التَبكيرُ
وَاِرقُب الشَرقَ فَالدَياجي اِقتَفاها
مِن يَدِ الفَجرِ صارِمٌ مَشهورُ
بادِر الوَقتَ بِالتَركُّعِ وَاِخشَع
تُحرِز الفَضلَ وَالعَسيرُ يَسيرُ
هَل تَذَكَّرتُ مِن ذُنوبِيَ فَاِستَغ
فَرتُ رَبّي وَهوَ اللَطيفُ الغَفورُ
يَعتَني بي وَلَستُ غَيرَ تُرابٍ
وَأُجازيهِ جَفوَةً وَهوَ نورُ
مُؤمِنٌ طاهِرٌ جَميلٌ وَدودٌ
مُحسِنٌ قادِرٌ حَليمٌ صَبورُ
وَقَليلٌ ذُلّي لَهُ وَخُشوعي
وَدُموعي نَظيمُها وَالنَثيرُ
أَيُّها الهاتِفُ المُرتّلُ ذَكِّر
فَعَسى مِنكَ يَنفَعُ التَذكيرُ
قَل لِأَبناءِ مِصرَ أَنتُم ضَلَلتُم
وَتَفَرنَجتُمُ فَساءَ المَصيرُ
فَاِتَّقوا رَبَّكُم وَصومُوا وَصَلُّوا
وَاِستَظِلّوا بِجاهِهِ وَاِستَجيروا
وَاِستَعينوهُ ما هَمَمتُم بِرُشدٍ
فَهوَ نِعمَ المَولى وَنِعمَ النَصيرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد توفيق عليمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث251