تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 10:07:17 م بواسطة karimat
0 240
مَعانيكِ يَجلوها الهَوى أَم حَدائِقُ
مَعانيكِ يَجلوها الهَوى أَم حَدائِقُ
وَذِكرُكِ أَم عَرفٌ مِنَ المِسكِ عابِقُ
كَذَلِكَ يَختالُ الجَمال تَدَلُّلاً
عَلَينا وَتَسمو في الكَمالِ الخَلائِقُ
هَل الحُلو إِلّا مِنكِ ما أَنا مُشتَهٍ
أَو المُرُّ إِلّا فيكِ ما أَنا ذائِقُ
وَإِن كانَ ذَنبي أَنَّني لَكِ عاشِقٌ
فَأَيسَرُ عُذري أَنَّني بِكِ واثِقُ
وَإِن تَكُن الأَيّامُ أَخلَفنَ ظَنَّنا
وَحالَت صُروفٌ بَينَنا وَعَوائِقُ
فَقَد نِلتُ مِنها نَظرَةً ما شَفَعتُها
عَلى عَجَلٍ وَالبَين حادٍ وَسائِقُ
وَلامَ صاحِبي أَن هَويتُ رَشيقَةً
لَها قَلَمٌ في حَلبَةِ الفَضلِ سابِقُ
مِنَ الناثِراتِ الدُرِّ أَمّا ذَكاؤُها
فَشَيخٌ وَأَمّا سِنُّها فَمُراهِقُ
يُطِلُّ عَلَينا مَجدُنا مِن سمائِها
وَتِلكَ اللَيالي الناعِماتُ الرَقائِقُ
لَيالي ثِمارُ العشقِ في الشَرقِ عفَّةٌ
وَأَدواحُ رَوضِ الطُهرِ نُضرٌ بَواسِقُ
وَأَيّام لِلقَيسَينِ لَيلى وَفِيَّةٌ
وَلُبنى وَمَيٌّ ذا الرِمامِ تُصادِقُ
سلامٌ عَلى آدابِنا وَجُدودِنا
وَأَحسابِنا ما فَخَّمَ الضادَ ناطِقُ
تَقَسَّمَني هَمّي فَجَفنِيَ مُترَعٌ
وَصَدرِيَ بِالضَيفِ الَّذي حَلَّ ضائِقُ
فَلِلصَيفِ مِنّى ظاهِري وَمَلابِسي
وَلِلحُبِّ ما ضُمَّت عَلَيهِ البَنائِقُ
سِفاهٌ مِنَ الجَوِّ الَّذي لا تُطيقُهُ
يَكونُ لَها مِنهُ خَدَّين مُلاصِقُ
وَتَبّاً لِهَذا الحَرّ يَرشِفُ ثَغرَها
وَيَلثُمُها في خَدِّها وَيُعانِقُ
فَيا صَيفُ خَفِّف مِن هَجيرِكَ رَحمَةً
وَإِلّا فَأَخزاكَ الحَيا وَالصَواعِقُ
كَفى بِكَ ثُقلاً بَينَنا أَن تَقَطَّعَت
وَبَينَ الرَبيعِ النَضرِ تِلكَ العَلائِقُ
وَإِنّي عَلى جَهدِ الشَقاءِ وَإِنَّها
لصادِقَةٌ شَكوى الغَرامِ وَصادِقُ
أَحِنُّ إِلَيها كُلَّما ذَرَّ شارِقٌ
وَتَذكُرُني ما صاحَ يا لَيلُ عاشِقُ
كِلانا وَإِن طالَ البِعادُ وَقُطِّعَت
حِبالُ أَمانينا مَشوقٌ وَشائِقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد توفيق عليمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث240