تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مايو 2014 08:08:27 م بواسطة karimat
0 280
من الخنصر الصفري الخواصر أخصر
من الخنصر الصفري الخواصر أخصر
ومن ورد صدى سلسل الريق أخصر
فدع عنك لومي يا عذولي وخلني
وشاني فشاني مرسل الدمع أبتر
رعى اللَه غزلاناً رعوا مهجة الحشى
وراعوا النهى من حيث راعوا لينظروا
أذابوا بنار العشق جسمي وصعدوا
لهيب زفيري والدموع تقطر
بروحي من راحوا وقد خلفوا الجوى
لقلب غدا في حبهم يتفطر
فغن المطايا حادي الركب بالنوى
فما خلد العشاق إلا محير
وسرنا حيا نحو الحمى واحذر الظبا
فدون كناس الظبى في الغاب قسوَر
وإياك قد البيض منهم فإنه
لقد قلوب العاشقين لأ سمر
وذرأهيفاً يزري الغصون رشاقة
وهيفاء عن عين الجآذر تنظر
فكم من رماة عن قسى حواجب
تفوق سهام اللحظ والجفن بسحر
وعرج على أرجاء طيبة وانتشق
أريج شذاها فهو مسك وعنبر
فإن حبيب اللَه أول كائن
ومنه أستمد النور فيما ينور
وجاء ختام الأنبياء بأسرهم
وأمَّ فصلوا مقتدين وكبروا
ولما به أسرى الإله إلى العلى
دنا فتدلى حيث لا حجب تستر
وبعد افتراض الخمس جبريل أمه
يبين أوقات الأداء ويظهر
وأوحى إليه أن قم الليل وانتدب
لمفروضنا واصدع بما أنت تؤمر
وإذا جاء أمر السيف قام مقاتلاً
لمن خالفوه حيث ينهى ويأمر
وجاهدهم في الله حق جهاده
وعن ساعد الجد الصحابة شمروا
فشاد عماد الدين والسيف منتضى
وبدد شمل المشركين فدمروا
وأورثهم ذل الصغار بقوله
لا عزاز دين اللَه اللَه أكبر
فجلت ظلام الظلم أنوار هديه
وصارت لما يعلو من العدل تنشر
فيا حبذا داع إلى اللَه جاءنا
بدين قويم عن سنا الحق يسفر
لمولده نيران فارس أخمدت
وإيوان كسرى كسره ليس يجبر
ولاح على الآفاق ساطع نوره
إلى أن غدت بصرى بمكة تبصر
وقد غيض ماء في بحيرة ساوة
وغيظ كهين والهواتف بشروا
كأن مغيض الماء كان لأجل أن
به تطفأ النيران حيث تسعر
وإذا عجبوا منه أتوا لسطيحهم
فقال لهم كم من عجائب تظهر
فسلم ب واستجارت ظبية
وبالقمر المنشق جاء المخبر
وحيث مشى كان الغمام يظله
كما أنه من خلفه كان ينظر
وقد سال ماء من خلال أصابع
وفي الكف تسبيح الحصى ليس ينكر
وإذ دخل الغار الحمامة عششت
لتحميه ممن قد عنوا وتكبروا
وكم آية منه تبدت وقد غدت
على صفحات الدهر تتلى وتسطر
فأنعم بها دينا وأكرم بشرعة
أتانا بها ديناً يعز وينصر
له التاج والمعراج والحوض واللوا
وعظمى الشفاعات التي منه تصدر
فبشرى لنا يوم المعاد بأنه
يجاء بنا تحت اللواء ونحشر
إليك رسول اللَه أشكو جنايتي
فخذ بيدي مما أخاف وأحذر
وعدت وما للوعد منك تخلف
وأنت كريم والمآثر تؤثر
ألم يأن للموعود إنجاز وعه
ورؤياه حق لو تمادى التأخر
إلهي توسلنا إليك بجاهه
فقد طال ما تسدي ونحن نقصر
فجد كرماً واستر عيوباً تكاثرت
فجودك ربي من عيوبي أكثر
وهب ليَ توفيقاً لما يقتضي الرضى
فإني لما وفقت فيه ميسر
وصل وسلم كل يوم وليلة
عليه دواماً حيث تدعى وتذكر
كذاك على الآل الكرام وصحبه
ومن تبعوا فيما يسر ويجهر
وذا منتهى غيات ما العبد يرتجى
أخيراً ورب العبد يعفو ويغفر