تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مايو 2014 08:16:05 م بواسطة karimat
0 257
قام يسعى بين الندامى بقهوه
قام يسعى بين الندامى بقهوه
رشأ بالدلال يختال نشوه
ينثني عطفه المهفهف لينا
وعلى الصب قلبه فيه قسوه
خاله العنبري ساد بخد
ما زهت حمرة الشقائق زهوه
عجباً من جفونه وهي مرضى
كيف تسبي النهى اقتداراً وقوه
فوق غصن القوام منه فؤادي
لم يزل طائراً يجدد شجوه
كيف بالصبر بعده أتحلى
عند ما مر والمراشف حلوه
رب حسن ناداه قلبي كليما
وهو في طور وجده يتأوه
قال إني آنست في الخد نارا
قال إني آتيك منها بجذوه
بعث اللحظ بالغرام رسولاً
منذراً بالجوى وحر الجفوه
وقضى أن مهجتي دار حرب
وغزاها بالسيف للأخذ عنوه
أعيني في هواه بالدمع جادت
وعليها الرقاد ضن بغفوه
إن قلاني تيهاً فلست بقال
أو سلاني فليس لي عنه سلوه
أيها المعرض المباعد عمن
يرتجي منك قربه ودنوه
هاك خدي يسقي مياه دموعي
وبعقيانها غدا يتموه
قاتل اللَه عاذلي فيك حتى
لم تطع ما به سعى وتفوه
أنا بالدمع لا أمل سخائي
أو يمل الوزير طبع السخوه
يا عزيزاً علا على كل عال
وارتقى في الفخار أرفع ذروه
لا يسامى وكيف وهو وحيد
ما سما في الزمان شخص سموه
هو في قبلة المعالي أمام
كرماء الورى لهم منه قدوه
زند أفكاره الزكية وار
حيث أفكار غيره ذات خبوه
إن أكن قد عريت من ثوب صبري
وعرتني يد التصابي بشقوه
فعلى العري لست آسى لأني
لي في كسوة المشايخ أسوه
كيف لا والسعادة احتضنتني
وتمسكت من عراها بعروه
والعنايات لا حظتني وقالت
لي أبشر بخير حظ وحظوه
ولك العز صرت خادم سعد
لوزير به الزمان تجوه
لو رأى طرفه السعيد فقيراً
لغدا في غناه صاحب ثروه
هو مولى الأنعام رب العطايا
صاحب الجود والندى والكسوه
يا مليك الزمان والعصر يا من
ما حذت مالكوا الممالك حذوه
وعنت لاعتزازه كل نفس
تتعالى كبراً وتختال نخوه
سار في الكون نفح طيب ثناه
وسرى ذكره ولم يخط خطوه
تتباهى الدنيا به كيف شاءت
إذ بها فاق من يطاول شأوه
همم دونهن هام الثريا
في مدى الدهر آيها متلوه
وهبات ليست تحاكي ولكن
بعضها للبحار والمزن أخوه
عم أغداقها الأنام ومن ذا
يرد المآثم لم يدل دلوه
قاصدوه يستصغرون سواه
من رأى الطود يستقل الربوه
أثبت الحق في الحكومة عدلا
ونفى باطلا وأبطل رشوه
ما تصدى بنفسه لملم
كان إلا جلاه أحسن جلوه
هو في بطشه شديد انتقام
وعفو إذا تطلبت عفوه
إن زها معجبا به الدهر لا غر
وفكم ذاله فتوح وغزوه
بجهادية غلاظ شداد
ما لفرسانها لدى الحرب كبوه
كم حصون له وكم من جوار
منشآت في البر والبحر سطوه
نصر اللَه جنده وحماه
خاذلاً ضده مبيداً عدوه
ما طلبنا حسن الختام عشياً
أو رجونا خير العواقب غدوه