تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مايو 2014 08:19:29 م بواسطة karimat
0 771
عروس كنوز قد تحلت بعسجد
عروس كنوز قد تحلت بعسجد
مكللة تيجانها بالزبرجد
أم الجنة المبنى عالي قصورها
بأبهج يا قوت وأبهى زمرد
أم الكرمات الآصفية أبدعت
هيولي أعاجيب بصورة مسجد
هو الفلك الأعلى تنزل وازدهى
بزهر الدراري جمعاً كل فرقد
إلا أن تجديد العجيب من البنا
يؤكد تأسيس اقتدار المجدد
وهل أثر يا صاح يعرب عن حلى
مؤثره دون البناء المشيد
فدع قصر غمدان وأهرام هرمس
وإيوان كسرى أن ردت لتهتدي
ودع أرما ذات العماد ونحوها
وعرشاً لبلقيس كصرح ممرد
ودع أموي الشام وانزل بمصرنا
وبادر إلى هذا بإيماء مرشد
فلو عددت في الكون بدأ بدائع
لكان به ختم لذاك التعدد
كأن الليالي الوالدات عجائباً
أصبن بعقم بعد هذا التولد
لبن صارفي الدنيا وحيداً تفرداً
فلا غرو والمنشي له ذو تفرد
مليك جليل الشان ليس كمثله
جليل بعلياه اقتدى كل مقتدي
محمدُ آثارٌ عليَ مآثر
عزيزاً فخار ساد كل مسود
هل المنهل العذب الذي دون ورده
تزاحمت الأقدام في كل مورد
هو الغيث يحيى كل قطر بجوده
فيخضل من قطر الند أوجهه الندى
هو الشمس لم تحجب سناها غمامة
ولا أنكرت أضواءها عين أرمد
له همم تسمو إلى هامة العلى
إذا حددت لا تنتهي بالتحدد
فكم آيةً في صفحة الدهر خطها
لتتلى وأحكام التلاوة سرمدي
وكم غرة في جبهة الكون أسفرت
بإحسانه عن وجه عز وسؤدد
وكم مكرمات منه أوفت بعهدها
إذا وعدت تأبى تخلف موعد
وكم صدقات واصلتها صلاته
مسبلها يجري بوقف فؤبد
وكم منشآت كالرواسي تخالها
حصوناً جرت في البحر ذات تشيد
وكم مسجد مبناه يشهد أنه
على وفق معنى إنما يعمر ابتدى
محاسن شتى قد تجمع شملها
وصار انتظاماً عقد در منضد
فزانت به الدنيا مقلد جيدها
وقالت لأهل الدهر هل من مقلد
له اللَه من راع حمى حومة العلى
وراعى الرعايا إذ تروح وتغتدي
بسطوته الركبان سارت وحدثت
عن البحر في مد وجزر لمعتدي
وقد أيدته في المعارك نصرة
بفتح مبين عن متين مسدد
إذا جاء نصر اللَه والفتح بالضحى
فويل لكل العاديات بمرصد
وربت كهف دون صف ولم يكن
إذا زلزلت يوماً ليوجد في الغد
مدافع إبراهيم بالرعد حوله
تقول تلونا السجدة الآن فاسجدي
فسل عنه نجداً إذ تيمم منجداً
وما لعداه من إغاثة منجد
وسل واقعات الزنج والروم إذ سطا
بسمر القنا الخطى وبيض المهند
وسل يمناً والشام واذكر وقائعاً
وأورد صحيح النقل عن كل مسند
وسل هل عسير كان يوم مصابهم
عسيراً وقد باؤا بشمل مبدد
خطوب دهتهم في مصادمة الوغى
بمنصور جيش في الحروب مؤيد
رعى اللَه هاتيك المعاهد كلها
وحيى محياها بحسن التعهد
وحلى طلا الأدواز دوماً وصانها
بدولة هذا الداوري عن تجرد
هو الكوكب الأسنى الذي من ضيائه
قد اقتبست أضواء كل توقد
هو الروض يشجى السمع ساجع ورقه
ويعرب عن ألحان كل مغرد
ثناء كورد طاب نفح شميمه
وأزهاره تزهو بخد مورد
وجاه عظيم دونه السعد خادم
إلى مجده الأعلى انتمى كل سيد
وعز يجازي الظالمين بصنعهم
إلى أن يؤدوا جزية الذل عن يد
وفضل هو البحر الذي عم فيضه
وخص بجدوى جوده كل مجتدي
وحظ سما فوق السماكين حظوه
وسامي العلا فخراً بأسعد مسعد
ألا وهو قطب الوقت غيث زمانه
منار الهدى المقصود في كل مقصد
فأنعم به من منعم متفضل
وأكرم به من مكرم متغمد
معاليه جلت عن نظير وأصبحت
تباهي جميع العالمين بمفرد
أنام الأنام المستظلين في حمى
أمان وأمن من تخوف مفسد
فيجفو الذي يبدي الجفاء تغضباً
ويعفو عن العبد الكثير التودد
ويجمل في الحالين ليناً وقسوة
وذاك لتلطيف وذ التشدد
فعرج على تلك المآثر وابتهج
بآثار هذاك الخديوي الممجد
وسل سامع الداعي دوام حياته
وطول المدى وابسط أكفك وامدد
وزر حرماً مهما تشاد جماله
نضظرت بديع الصنع في كل مشهد
وعاين سنا حسن القبول منزها
لطرفك في روض البهاء المخلد
وهاك عقوداً من معان أجادها
بيان بنا هذا البديع المجدد
مبان إذا أمعنت فيها مؤرخا
تريك على قدر العزيز محمد