تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مايو 2014 08:20:03 م بواسطة karimat
0 315
أرياض بدوحها الزهر يانع
أرياض بدوحها الزهر يانع
في رباها شدت قيان السواجع
أم بروج السماء قد لاح فيها
لدراري زهر النجوم مطالع
أم مبان زهت بحسن معان
كان إنشاؤها بأسعد طالع
أعربت في البناء عن كل أمر
ما لماضي أفعاله من مضارع
وتباهت برفعة تتسامى
لم يضع مثلها مدى الدهر واضع
أبدعتها حلى مليك خليل
آصِفِيٍ يبدي عجيب البدائع
هو بر جدواه بحر فرات
قد صفا ورده بكل المشارع
سيد جيد صفوح سموح
باب إحسانه لمن ضاق واسع
علم مفرد حوى الفخر جمعاً
وإليه الضمير في الشان راجع
نصبته العلياء مصدر فعل
هو فيه لراية المجد رافع
كيف لا وهو للورى غيث غوث
من يديه صوب المكارم هامع
وهو ليث من أم مصراع باب
لحماه وقاه كل المصارع
منع الصارفين للحق ظلماً
إذ تجلى بالعدل والعدل مانع
من يضاهي عزيز مصر افتخارا
وسنا المجد من معاليه ساطع
خدمته الحظوظ من حيث كانت
وله العز أينما حل تابع
همم قد سمت سمو الثريا
وعلا دونها تحط المواضع
وكمال محمدي السجايا
علوي الخصال في الحسن بارع
وثناء كالطيب يعبق نشراً
بامتداح مشنف للمسامع
ونوال أجرى المبرات وقفا
وكسا عارياً وأطعم جائع
كم صلات من فيضه واصلات
لأصول الإعواز هن قواطع
وكأين يا صاح من حسنات
فعلها واقع أجل المواقع
شرع الجود للأنام انتدابا
للمعالي في كل ما هو شارع
سابغات الندى تقي كل سوء
وحسام الخيرات للشر قاطع
وإذا كانت النفوس كراماً
واستميلت للشح تأبى الطبائع
يا له محسناً عظيم أناة
وهو فيما يرضى الإله مسارع
شكر اللَه صنعه والمساعي
وجزاه خيراً بما هو صانع
إن من شاد مسجداً أو سبيلا
شاد في جنة النعيم مراتع
ولئن أشرقت مبانيه حسناً
فضياء القبول فيهن لامع
كل من يصنع الجميل يجازي
بجميل علىوفاق الصنائع
حرز بيت اللَه الأمين حصين
أبدا لا تضيع فيه الودائع
وهو روض وزارع الخير يحظى
في حماه بحصد ما هو زارع
من غدا غارساً غراس انتفاع
حاز فيما يجنيه غض المنافع
فاجن يا صاح منه خير ثمار
وادع مولاك إنه خير سامع
وافعل الخير ما استطعت تجده
ليس شيء عن الكريم بضائع
واغتنم أنس مسجد أرخوه
أحرز الجود وهو للخير جامع