تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مايو 2014 08:29:01 م بواسطة karimat
0 294
أنسمة من صبا نجد بها وصبى
أنسمة من صبا نجد بها وصبى
سرت تهيج هوى شيخ صبا وصبى
أم روضة عبقت أنفاس نفحتها
إذ يضحك الزهر فيها من بكا السحب
صاغت حلى الربا أنداؤها سحرا
ونضدت درر التيجان للقضب
تضرجت وجنات الجلنار بها
وافتر ثغر أقاحيها عن الشنب
قد صبحت دوحها الندمان وابتدروا
رهان سبق كميت للهو والطرب
حتىإذاما بها حلوا وقد عقدوا
تزويج نجل الغوادي بابنة العنب
والطير قام على أعواد منبره
بلحنه معرباً عن أفصح الخطب
صاحوا هنالك بالساقي ليبرزها
من خدر حانتها مرفوعة الحجب
فقام يجلو عليهم شمس طلعتها
إذا أسفرت عن محيا غير منتقب
وزفها وقيان الورق قد صدحت
والطل نقطها بالؤلؤ الرطب
عذراء قد عنست بكراً مخدرةً
مضى علىحانها حين من الحقب
بين المزاج تغشاها وواقعها
جاءت بذرية من لؤلؤ الحبب
تخالها شعلة تذكو وقد مزجت
وكيف يجمع بين الماء واللهب
تولى أخا صفوها تبراً وتنشده
عوض بكاسك مأتلفت من نشب
هيابها يا نديمي طاب مشربها
والعيش من دونها للشرب لم يطب
كم من نديم صفت بالراح راحته
ما مسه مذ أدار الكاس من نصب
فهاتها وجفون النرجس انفتحت
كأنها وهي ترنو عين مرتقب
والورد في وجنة الساقي له شبه
يميل طبعاً إليه ميل منجذب
والنهر حيث جرى وقت الأصيل حكى
كف الأصيل ابن عون جاد بالذهب
هو المليك الذي كانت أرومته
من فرع أصل زكا من نسل خير أب
من عصبة ورثوا مجداً ومفخرةً
عن هاشمي علا قدراً ومطلبي
ما الفخر فيه إذا ما فاخروا عجبا
بل فخر من دونه من أعجب العجب
قل للذي في هواهم جاء يعذلني
قد ضل سعيك يا شعبان في رجب
أما كفاك دليلاً في محبتهم
إلا المودة في القربى فعد وتب
هذا الشريف الذي أسلاف نسبته
در تنظم في سمط من الحسب
أكرم به ملكاً يحلو تواضعه
ودون رفعته أسنى على الرتب
له المعالي افتخاراً في مساهمة
بين الملوك وطرف السبق للقصب
لا عيب فيه سوى أن النزيل به
يسلو بجدواه عن أم له وأب
كفٌ هو الكوثر السلسال في رغب
لكنه برثن الضرغام في رهب
لا غرو وهو الخضم العذب إن غمرت
بالفيض من مده جزيرة العرب
قل للذي ود لو يحكي رآسته
هيهات هيهات ليس الرأس كالذنب
كم من كتائب قد قالت لصارمه
السيف أصدق أنباء من الكتب
ما أمهم طالباً منهم مقابلة
إلا تولوا وكانوا طالبي الهرب
ما كان أمر عسير بالعسير وغى
إلا عليهم لما أبداه من غضب
إذ جاءهم يتغشى بطن أودية
على ظهور جياد الخيل والنجب
في جحفل ساقه والنصر قائده
كأنه السيل إذ ينحط من صبب
فعم أعداءه سلباً ومقتله
وخص أبطال من والاه بالسلب
بهمة فوق هام النجم قد جعلت
سرادقات العلى ممتدة الطنب
يا ذا الكريم الذي لم يأب موهبة
إذا الكرام أبت يوماً ولم تهب
أشكو إليك جفا هذا الزمان وما
ألقاه في أهله من حرفة الأدب
إذا مدحت بنيه كدت أغضبه
كأنه ليس يرضى القول بالكذب
أظنه إذ تمادى في تشيطنه
ما كان يعرف أني ثاقب الشهب
كلا أنا المخطء الجاني جنيت على
نفسي بترك ذكي وامتداح غبي
هلا امتدحت كريماً من بني حسن
هو الحبيب النسيب الفاخر النسب
له ذكاء ذكاء ليس يحجبها
من حيث تشرق غيم الشك والريب
إذا ترجيت عوناً من مكارمه
كان ابنه حسب خالي وهو غير أبي
وكيف لا ومعالي قدره ضمنت
لمن ترجاه أضعافاً من الطلب
خذها وليدة فكر راق منظرها
كأن ريقتها ضرب من الضرب
قد قلدت بعقود من حلاك حوت
نفائس أنتخبت من أنفس النخب
وافتك حيث معاني حسنها كملت
تبغي القبول وهذا منتهى الأرب