تاريخ الاضافة
الخميس، 8 مارس 2007 09:30:49 ص بواسطة سيف الدين العثمان
0 696
لاقيتِ يا نفسُ حقاً ما حكى الحاكي
لاقيتِ يا نفسُ حقاً ما حكى
الحاكي فامضي لشأنكَ إني لستُ ألحاكِ
واستعذ بي غصصَ التعذيبِ راضية
ً و حكمي الحبَّ علَّ الحبَّ يرعاك
واستنظري فرصَ الأيامِ عائدة
ً و استعملي الصبرَ وارعى تركَ شكواكِ
عساكِ إنْ متِّ في ذكراكِ متِّ على
شهادة ِ الحقِّ حيثُ الحقُّ يلقاكِ
و اللهِ لولا أمانيٌّ تجاذبني
ذمامَ عهدٍ قديمٍ كنتُ أنعاكِ
أغفلتِ منْ غفلاتِ الدهرِ آونة
آوتْ منْ الجيرة ِ الغادينَ مثواكِ
أيامَ ليلى بوادي السدرِ نازلة
ً مقيمة ٌ خدرها المضروبَ يمناكِ
و العيشُ أخضرُ والأيامُ مشرقة
ٌ و عينِ ربِّ الهوى العذرى ترعاكِ
و نظرة ٍ جلبتْ حتفي وليسَ لها
شاكٍ لأني أنا المشكوُّ والشاكي
ردي بقية َ روحٍ فاتَ منْ رمقي
يا شمسَ حسنٍ بدتْ منْ برجِ شباكِ
وارثي لقلبي بما في سحرِ عينكِ منْ
حبائلٍ مرصداتٌ لي وأشراكِ
و بينَ سفحِ جيادٍ فالمسيلِ إلى
دارِ الأميرِ عروسٌ نورها زاكي
سحارة ُ الطرفِ ترمي من لواحظها
حبَّ القلوبِ بإحياءٍ وإهلاكِ
خذي بحقكِ منْ عينيكِ لي خفراً
حتفاً فعائفتي عيناكِ عيناكِ
و ساعديني على التقبيلِ مغتنماً
فما ألدكِ تقبيلاً وأحلاكِ
فكمْ وديعة ِ شوقٍ لي إليكِ مضتْ
قدْ كنتُ يومَ النوى أودعتها فاكِ
عواطلُ السربِ ترعى في الخزام وما
يحنَُ ذو شجنٍ إلا لذكراك
صفتْ صفاتكِ للعشاقِ وابتهجتْ
أنوارُ حسنكَ منْ أنوارِ حسناكِ
خلفَ الخمارِ جمالٌ منكِ خامرهُ
حسنٌ بديعٌ محاني في محياكِ
و دونَ ستركِ سرٌّ في طلائعهِ
نورٌ كبهجة ِ نورِ الشمسِ غشاكِ
و روضة ٌ منْ رياضِ الخلدِ قد ملئتْ
من الجمالِ حواها منكِ ركناكِ
و ثمَّ روحٌ منَ الفردوسِ منتفخٌ
في الجسمِ يعبقُ منْ رياهُ رياكِ
و في الشاهدِ آياتٌ مبينة
ٌ تنبي شواهدها عنْ فضلِ معناكِ
ما يملأُ العينَ منْ حسنٍ وَ منْ حسنٍ
و يشرحُ الصدرَ إلاَّ حسنُ مرآكَ
كمْ منْ قتيلِ الهوى العذريِّ أحسبهُ
لايستفيقُ بشيءٍ غيرِ لقياكَ
و كمْ منْ أفنى الليالي نضوُ صبوتهِ
ما طابَ نفساً بغيرِ حينَ وافاكَ
حياك َ ربيعنيكل َّ آونة ٍ
بكل ِّ مكرمة ٍ حياكِحياكِ
و جادَ طيبة ََ صوبُ المزنِ منسجماً
تثجهُ معصراتٌ ذاتُ أحلاكِ
حيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقها
و الحقُّ يزهو بسامي النورِ سماكِ
و حيثُ منْ طهرَ الأقطارَ قاطبة
ً بالسيفِ منْ كلِّ ذا بغيٍ واشراكِ
محمدٌ سيدُ الساداتِ منْ مضرٍ
حامي الحمى فرعُ أصلٍ طيبٍ زاكي
هداية ُ اللهُ فيِ شامِ وفييمنٍ
و خيرة ُ اللهِ منْ رسلٍ وأملاكِ
مهذبٌ قرشيُّ الأصلِ يشرفُ عنْ
حامٍ وسامٍ وعنْ رومٍ وأتراكِ
مستجمعُ الحسنِ والإحسانِ والكرمُ ال
فياضُ فاضٍ فلمْ يعرفْ بإمساكِ
لسانهُ الوحيُ والتنزيلُ معجزة
ً ينسيكَ عجمة َ قبطيٍّّ وأنطاكي
معطى الحقوقِ لمن والي وقاطعُ منْ
عادى وعاندَ منهمْ قطع َ فشاكِ
طلقُ المحيا لكلِّ النازلينَ بهِ
و فيِ الكريهة ِ حتفُ الفارسِ الشاكيِ
غضبانَ تحتَ ظلالِ السمرِ ممتلئاً
بأساً وعندَ عبوسِ الدهرِ مضحاك
و راسخُ العلمِ والصفحِ الجميلِ إذا
يرجى وليسَ لذي سترٍ بهتاكِ
جلالة ٌملئتْجوداً ومرحمة
َ عنْ ماجدٍلدم ِ الطاغين َ سفاكَ
أغنى وأقنى وأحيا دينَ أمتهِ
بصولة ٍ بثها فيِ كلِّ معراكِ
و الحربُ قامتْ على ساقٍ بهِ وسمتْ
إذ قامَ منتقماً منْ كلِّ أفاكِ
فاتوا فادركهمْ بالسيفِ منتصراً
فما يفيقونَ منْ فوتٍ وإدراكِ
نكاية ً لمْ تدعْ للمشركينَ يداً
تعلوُ وما كلُّ منْ يبغيِ العلا ناكيِ
ياسيدي يا رسولَ اللهِ يا أمليِ
يا راحة ِ الروحَ منْ ضيمٍ وإضناكِ
ناداكَ منْ برعِ الغراءِ قائلها
عبدُ الرحيمِ المسىء ُ الخائفُ الباكيِ
أمليتها فيكَ منْ بعدٍ ولستُ بها
بغيرِ عروتكَ الوثقى بمساكِ
إذْ لمْ أكنْ لسبيلِ الرشدِ متبعاً
و لا لمنهجِ زلاتي بتراكِ
و لا منَ الجهلِ والعصيانِ ممتنعاً
ولا بنسكِ أولى التقوى بنساكِ
فاجعلْ جزائي عليها كلَّ مكرمة
ٍ منْ أنعمٍ لا قناطيرَ وألكاكِ
و البسْ شعارَ صلاة ِ اللهِ دائمة
ً ممتدة ً مرَّ إعصارٍ وأفلاكِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي696