تاريخ الاضافة
الخميس، 8 مارس 2007 09:36:39 ص بواسطة سيف الدين العثمان
0 825
دمي طللٌ بينَ الطلولِ بحاجرِ
دمي طللٌ بينَ الطلولِ بحاجرِ
فلاَ تعجبوا منْ عبرة ٍ بمحاجري
و خلوا فؤادي يستبيدُ فراقهمْ
غراماً يرى ما بينَ ناسٍ وذاكرِ
فذكري خييماتِ الأباطحِ لمْ يزل
تهيجُ لقلبي وجدَ مجنونِ عامرِ
و ما الحبُّ إلا لوعة ٌ وصبابة
ٌ تذيبُ ومهجورٌ يحنُّ لهاجرِ
و خلِّ الهوى العذرى ينمُّ بهِ الفتى
بخلعِ عذارِ الحبِّ منْ غيرِ عاذرِ
عسى نسمة ٌ منْ سفحِ نجدٍ تهبُّ لي
بريحِ الخزامى والبشامِ النواضرِ
و تشرحُ لي حالَ الفريق~ فربما
أزاحتْ بذكرى منجدٍ وجدَ غائر
للهِعيشٌبالحمى سمحتْبهِ
شحاحُ الغواني في المغاني الدوائرِ
ليالي سرقناهنَّ منْ زمنٍ مضتْ
بهِ غفلاتُ العيشِ منْ شعبِ هاجرِ
أما والذي حجَّ الخلائقُ بيتهُ
رجالاً وركباناً على كلِّ ضامرِ
و منْ طافَ تعظيماً وهرولَ ساعياً
و كررَّ أذكارَ الصفا والمشاعرِ
لأستعطفنَّ الوصلَ منكمْ على النوى
بلوعة ِ قلبٍ أوْ بعبرة ِ ناظرِ
فما برحتْ مرضى الرياحِ تنمُّ عنْ
قديمِ غرامَ في خفيِّ ضمائري
و يومٍ كظلِّ الرمحِ خلفتُ طولهُ
ورائيَ واستقبلتُ ليلة َ ساهرِ
أشيمُ بروقاً منْ غويرِ تهامة
ِ و أخرى بنجدٍ نصبَ تلكَ الغوائرِ
و تنظرُ عيني نورَ شمسِ جلالهِ
قبالَ قبا تجلو دياجي الدياجرِ
شعاعٌ تسامى منْ ضريحِ محمدٍ
و أشرقَ منهُ طالعاتُ البشائرِ
هوَ الرحمة ُ المهداة ُ للخلقِ حبذا
كريمُ السجايا خيرُ بادٍ وحاضرِ
أليسَ انشقاقُ البدرِ معجزة ً لهُ
و ظلُّ غمامِ الجوِّ عندَ الهواجرِ
و سجدة ُ أجمالٍ وسجدة ُ ظبية
ٍ و حنة ِ جذعٍ من هشيمِ المنابر
و تسبيحُ حصباءَ اليمينِ يمينهُ
و فيضُ زلالِ الماءِ يومَ العساكرِ
و إخبارُ عضوَ الشاة ِ أني مسممٌ
فتباً لأفعالِ اليهود الأصاغرِ
و يومَ دعا الأشجارَ منْ غيرِ حاجة ٍ
سعتْ نحوَ خيرِ الخلقِ سعى َ مبادرِ
و أشبعَ يومَ الخندقِ الجيشَ كلهُ
بصاعِ شعيرٍ كانَ في بيتِ جابرِ
و في ثمدٍ أهوى َ بسهمٍ فلمْيزلْ
يجيشُ لهمْ بالريِّ منْ غيرِ حافرِ
و مسرى َ رسولِ اللهِ منْ بطنِ مكة ٍ
إلى المسجدِ الأقصى َ كلمحة ِ ناظرِ
فأمَّ بها الأملاكَ والرسلَ وانثنى
إلى الملإِ الأعلى بقدرة ِ قادرِ
و سارَ بهِ جبريلُ في سمرِ الرضا
و بشرَ منْ أهلِ السما كلَّ سامرِ
و زجَّ بهِ في النورِ حتى إذا انتهى
إلى موقفٍ ما فيهِ نهجٌ لسائرِ
أشاَر إليهِ اللهُ بالبشرِ فانثنى َ
يخوضُ بحارَ النورِ خوضَ مباشرِ
مشاهدُ لمْ توطأْ بأخمصِ غيرهِ
و آثارُ تخصيصِ على َ كلِّ آثرِ
و بيداءُ نورٍ وحدهُ جازَ جنحهاَ
على َ قدمٍ ساعٍ إلى َ الخيرِ طاهرِ
فلما دنا منْ قابَ قوسينِ رفعة
ً و ألبسهُ الرحمنُ تاجَ المفاخرِ
سقاهُ بكأسِ الحبِ منْ فوقِ عرشهِ
سلافة َ قربٍ لا سلافة َ عاصرِ
و بوأهُ فوقَ النبيينَ رتبة
ً تحاشى َ بها عنْ مشبهٍ ومناظرِ
و شفعهُ في المذنبينَ وزادهُ
خصائصَ أخرى َ لا تعدُّ لحاصرِ
غداة َ لواءُ الحمدِ والكوثرُ الذي
يوافيهِ ظامى الوردِ ريا المصادرِ
إليكَ شفيعَ المذنبينَ مدائحاً
مؤلفة ًتزرى بنظمِ الجواهرِ
أتيتكَ يا شمسَ الهدى متشفعاً
بها لأخي في اللهِ أعني الحصاورى
سميكَ يا مولايَ أثقلَ ظهرهُ
بفعلِ المناهي واجتنابِ الأوامرِ
فكنْ منْ جميعِ النائباتِ حمى ً لهُ
و عاملهُ بالحسنى َ وواصلْ وناصرِ
أزحْ محنَ الدارينِ بالعطفِ منكَ عنْ
مؤلفها عبدِ الرحيمِ المهاجري ِ
وأتممْلنا النعمى َ على ذي قرابة
ٍ و صحبٍ وأشياخٍ وجارٍ مجاورِ
و صلى َ عليكَ اللهُ ما هبتِ الصبا
و ماجنَّ رعدٌ في عريضِ المواطرِ
صلاة ً إذا خصتكَ عمتْ بنورها
بقية َأصحابٍو آلٍأخايرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي825