تاريخ الاضافة
الأربعاء، 28 مايو 2014 09:31:54 م بواسطة حمد الحجري
0 257
أزح اللثام فما لحسنك ثاني
أزح اللثام فما لحسنك ثاني
وابن لنا عن وجهك الفتان
وتثن في روض الملاحة مائسا
حتى تشاهد ذلة الأغصان
علمتها لين القوام فما انثنت
الا لتلثم منك كل بنان
يا محجل القمرين في أفقيهما
ما نال عشر جمالك القمران
عطفا على صب تملكه الهوى
فهوى به في لجة الأشجان
لعبت بفكرته الصبابة مثلما
لعب الصبا بمعاطف القضبات
لم يجن ذنبا فيك الا انه
دنف للوعات الغرام يعاني
قد كان لا يدرى الهوى وهوانه
حتى سبته مطالع الغزلان
يا بدر حسن في الجمال كأنه
مل الجنان ففر من رضوان
بجمالك الزاهي وقامتك التي
خجلت لرقتها غصون البان
وبوردة في الخد دون نوالها
تلف النفوس بلحظك الوسنان
وبريق ثغرك وهو أشهى منهل
يروى غليل محبك الظمآن
وبروض وجهك وهو أبهى جنة
وبوجنة كشقائق النعمان
اني على عهد الهوى لم ينسنى
بعد الديار وفرقة الأوطان
لولا تعلة نفسه بمديحه
ذات العلا ووحيدة الاكوان
هي شمس أفق المجد عائشة التي
غنيت فضائلها عن التبيان
هي ربة القلم الذي ما حازه
سحبان في ماض من الأزمان
وخزانة الأدب الجميل فلا يرى
فيما حوته اثنان يختلفان
طابت عناصرها فكان لها العلا
بين الملا خدنا من الاخدان
وتكاملت آياتها فصفاتها
قد أعجزت في الوصف كل لسان
بلغت من العرفان اسمى مبلغ
حتى غدت هي منشأ العرفان
وجلن لنا أقوال صدق أعربت
عن طيب أفعال لذاك حسان
لله رقة شعرها فلقد غدا
يزرى بحسن قلائد العقيان
أما المعالي فهي أول غارس
لثمار روضتها وأول جاني
وعلى تقى الرحمن نشأتها التي
قد أكسبتها نعمة الرحمن
يادرة الفضل المصون ومن لها
قدرا قر بمجده الثقلان
ممدوح فضلك للبرية مالك
وغدور ضدك باء بالحسران
وخبير ذهنك عادل في طبعه
تأليف موعظة جليل الشان
أودعت فيه من اللطائف ما اكتسى
تنميقه حللا من الاتقان
حتى غدا كالروض طاب أريجه
وفنونه الغراء كالافنان
متعطر الا رجاء الا انه
يزرى بنفح الند والريحان
يحيى به قلب الرشيد مخافة
فيسيل جعفر دمعه الهتان
وبحسن توفيق الاله رياضه
أضحى بها زهر البدائع داني
وإليك مني مدحة ودية
لم ترج الا موقع استحسان
فالعذر في التقصير عذر واحد
يبدو وعذري عشرة وثمان
دامت معاليك الكرام وما تزل
آيات مجدك بهجة الأزمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حمدي النشارمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث257