تاريخ الاضافة
الأربعاء، 28 مايو 2014 09:32:28 م بواسطة حمد الحجري
0 223
ماست دلالا في ثياب السندس
ماست دلالا في ثياب السندس
هيفاء تزرى بالغصون الميس
وتبسمت عن لؤلؤ رطب وعن
طلع سقته بالرضاب الالعس
ورنت بمقلتها فقال لها الحشا
كفى سهامك يا حياة الأنفس
هذا محبك لم يذق طعم الكرى
شوقا لوصلك في ظلام الحندس
لعبت به أيدى الصبابة مثل ما
لعب النسيم بقد غصن أملس
جودي عليه باللقا ودعى القلى
فلقد غدا برداء حبك مكتسى
فترنحت أعطافها وتنفست
روحي الفداء لذلك المتنفس
وبدت عليها رحمة لمحبها
فبكت فأبدت لؤلؤا من نرجس
ثم انثنت غضبي على وغادرت
قلبي جريحا بالعيون النعس
وتذكرت قول العواذل انه
لجمال وجهك يا غزالة قد نسى
لا والخدود ووردها القاني الذي
أبدا بغير لحاظها لم يحرس
وجمالها الزاهي وطلعتها التي
لبست من الأنوار أبهج ملبس
لم أنسها لم أسلها لا أنتهى
عن حبها أبدا وان كان المسى
فتولعي فيها وطول تولهي
فرض كمدحي للنجيب الكيس
بدر المحاسن مصطفى من أصبحت
أوصافه تزهو بمجد أقعس
شهم له بين البرية رفعة
تدع اللبيب بوصفها كالأخرس
سلطان عزم في الخطوب مسدد
صبح الهدى بسواه لم يتنفس
لله ما أحلى صفات حازها
غراء تزرى بالجوار الكنس
أدب يطيب لناظري وشمائل
راقت لكل مؤمل أو محتسى
أما النباهة فهي فيه سجية
غرست بروض علاه أحسن مغرس
ولكم له في ساعة التفكير من
رأى يفوق فراسة المتفرس
أفكار حضرته الدقيقة قد غدت
تدع المعمي مثل يوم مشمس
يحمى بترس الحزم عقرب حاسد
ومعاند بين الأنام منكس
ولقد رقى درج الكمال بظرفه
وسماله شرف الفخار الأقدس
مولاى يا من شكره السامى غدا
دأبي وطيب ثناء أضحى مؤنسي
شرفت دمياطا فأصبح أنسها
في كل ناد يزدهى أو مجلس
وإليكها عذراء أرجو مهرها
نقد القبول ولست بالمتوجس
حررتها حتى إذا تمت حلى
ماست دلالا في ثياب السندس
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حمدي النشارمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث223