تاريخ الاضافة
الأربعاء، 28 مايو 2014 09:45:34 م بواسطة حمد الحجري
0 198
يا قلب عز عليك أن لا تعشقا
يا قلب عز عليك أن لا تعشقا
فغدوت من عهد الهوى مستوثقا
وأطلت نصحك بالسلو فلم تكن
يوما لما أملى عليك مصدّقا
وأضعت عمرك في هوى سعدى وهل
يجدي هوى سعدى سوى طول الشقا
ووقفت ما بين الطلول تسائل الر
ركبان هل سمح الأحبة باللقا
وعملت ان من النسيم رسائلا
فظللت من أخبارها مستنشقا
ويروعك البرق استهل ضياؤه
ان كان من أرض الحبيب تألقا
ولربما نصبت جفونك حيلة
فعسى بها مر الخيال أو التقى
وفتحت بابا للعذول وكان من
قبل الهوى لولا دموعك مغلقا
وأبحت سر الحب منك بمدمع
أخشى عليك بيمه أن تغرقا
ثم انثنيت تردّد الشكوى على
سمعي وذبت من الغرام تشوّقا
يا قلب مالي حيلة أمسى بها
لك من هواك واسر وجدك مطلقا
يا قلب ويحك لو أطعت نصيحتي
ما كنت في قيد الصبابة موثقا
أو لم يكن أحرى بمثلك أن يرى
للسعى في طلب العلوم موفقا
فالعلم أسمى غاية تسعى لها
قدم الأفاضل مغربا أو مشرقا
والمرء يسمو بالفضائل قدره
شرفا وتكسوه المعارف رونقا
وتعاف نفس الحر وصف جهالة
تبقى عليه وبئس ذياك البقا
فانهض إلى روض المعارف تلقه
طلقا وزهر غصونه قد أورقا
هذى الديار ديار مصر أصبحت
بالدأب في مضمارها لن تسبقا
خفقت عليها راية المجد التي
لولا غزارة فضلها لن تخفقا
وتقدمت نحو الفلاح تقدّما
غيظ الحسود لنجحه وتمزقا
هذى مدارسها وتلك علومها
أضحى بها أمل النفوس محققا
فلكل ناد في البلاد من العلا
حظ بأذيال الكمال تعلقا
واسئل مدينتنا عن الفوز الذي
نالته ان كانت تسيغ المنطقا
تنبيك أن العلم في أرجائها
كالبحر أمطره الحيا فتدفقا
ولقد أتاح لها الزمان مقاصدا
كان الفؤاد لنيلها متشوّقا
قازت بمدرسة أقل صفاتها
ان النجاح غدا لها متعشقا
شيدت على ركن السداد فلم تزل
ترقى لأسمى غاية أو مرتقى
وتزينت بالفرع حسنا مثلما
زانت فروع الزهر أغصان النقا
وبدت لها في الامتحان أدلة
جعلت لسان المدح فيها مطلقا
حيث التلامذة استضاء بفكرهم
نور الهداية كالشموس وأشرقا
من كل متشح بثوب معارف
يزهو وآخر بالفلاح تمنطقا
هذا لعمركمو الفخار بعينه
ولمثله تجب التمائم والرقى
والفضل مرجعه إلى خوجاتها
فيهم علاها قد تسامى وارتقى
صرفوا العناية في انتظام شؤونها
فغدا لهم جيد الثناء مطوّقا
لله يوم الامتحان فانه
يوم ألم به السرور وأحدقا
في حفلة كالأفق إلا أنها
جلت عن التشبيه أن يتطرقا
وترنحت مذ زارها ال
مولى محافظنا فتمت رونقا
وغدا لها ذكر الوكيل مشرفا
فانهل غيث الأنس فيها مغدقا
بدرا هدى بحرا ندى شمسا علا
نجما حلى لا بل هما روضا تقى
حازا من المجد الأثيل مراتبا
خجل الفخار لها فأصبح مطرقا
وتخلقا بالعدل في فصل القضا
فلنعم ما وصفا به وتخلقا
هذا وجيه القدر في العليا وذا
وصفى له بالفضل جاء مصدّقا
بهما تسامى الامتحان وأصبحت
آياته في حسنها لن تلحقا
ووصفته لما زها بعلاهما
وصفا كزهر الروض جاء مؤنقا
وغدا لساني بالثنا تاريخه
لوجيه وصفي الامتحان تألقا
لا زال ديوان المعارف يزدهى
في ظل مولانا العزيز موفقا
ملك به شرف الزمان وأهله
وبه حوت مصر المقام الاسبقا
ملك يهاب الدهر سطوة بأسه
وبعزمه شمل الحسود تفرقا
أسمى مليك عز شأن فخاره
وأعز كهف في حماه يتقى
فليحى بالأنجال والآل الكرا
م يفوز بالبشرى ودام له البقا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حمدي النشارمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث198