تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 09:00:32 م بواسطة حمد الحجري
0 260
لا وما نلتمْ من سناً وسناء
لا وما نلتمْ من سناً وسناء
ما لإِلفِ الثّناء عنكمْ تنائي
قلبُه عندكم مقيمٌ ولكنْ
جسمُه يَرتجي كمالَ اللّقاء
يا أهلَ الحِمى ويا أشرفَ
الناس نفوسا ويا أهيلَ الصفاء
طبتمُ إذغدتْ لكمْ طيبةُ
الغراءُ دارا وفزتم بالعلاء
مَن يباريكم في اعتزازٍ ومجد
وافتخارٍ بسيدِ الشفعاء
أشَرفِ الخَلق طيب الخُلق مُبدي
اللطف والرفق رحمِة الضعفاء
منتَهى الفضلِ مُخجِل الشمس حُسناً
معجِز المزن مستمر الحِباء
أرفعِ الرسْل رتبةً نائلِ السؤ
لِ ملاذ الأنام يوم الجزاء
ناصرِ العدل كاسر الجور مُعلي
كلُمة الحق مُرشدِ الصلَحاء
موثرِ الزهد مخلص القصد وافي
العهد والوعد صادقِ الأنباء
رائقِ النصح مُستنير المعاني
فائق القول باهر البلغاء
أيَّدَ الله أمرَه وهْو في قلٍّ
من الجيش والعِدا في نماء
فاستكانتْ له الأباة وطاعتْه
عُتاةُ الملوكِ والرؤساء
واستجابتْ لِدعوة الحق أقوامٌ
ترقّوْا منازلَ السُّعَداء
وتوالتْ له الفتوحُ وولَّتْ
ظهرَها فُرقةُ الشّقا والعداء
فُرقةٌ مارعتْ وعيداٌ ولا
وعداً ولا صَدَّقَتْ بحتم القضاء
تَخِذَتْ دون ربِّها الصُّمَّ أربا
باً فضَلّتْ بفتنة عمياء
فأصارَ الإلاهُ ما صوّر الجهلُ
مصيرَ الجماد والأحياء
وقضى بانحلالِ ما ركَّبَتْه
كفُّ مَنْ كفًّ أعينَ الأغبياء
وبدتْ آيُه التي استعظمَتْها
أنفُسُ الأقربين والبُعداء
معجزاتٌ عن مثلها كلَّ ذي زعمٍ
كما أعجزتْ عن الإحصاء
واستنارتْ شريعةُ الصدق وانجابتْ
عن الحق ظلمةُ الأهواء
كان كلُّ برِقِّ جهلٍ فأضْحَوا
بالذي بَثًّه منَ العُيَقاء
هو أولى بالمومنين من الأنفس
إذ صار مُستحِقًَّ الولاء
فله المنّةُ التي تَرجعُ الأقوا
لُ فيها للعجز والإعياء
سيِّدٌ وصفُه جليلٌ عظيم
عجزتْ عنه ألسُنُ الفضلاء
كيف يأتي ببعضِ بعضه عبدٌ
لم يكُن من أصاغرِ الفصحاء
غير أنَّ الكريمَ يُغضي ويرعَى
مِنْ ضعيف الثنا قويَّ الرجاء
كلُّ قول بغير عُلياه لا يخلو
مِن الخًلقِ أو من الإطراء
لم يَزِدْهُ المديحُ فضلا كما تز
دادُ بالمدح سمعةُ الكبراء
لا و لا يَستجدٌّ فخراً بشعر
إنما الفخر فيه للشعراء
هو أغنى بما به الله أثنى
عن ثناِء المصاقعِ الخطباء
إن من فضله ارتياحي إرتياحي إلى ما
كان فكري عن نشره في انطواءِ
من معانٍ تُنسي عقودَ الغواني
ومبانٍِ تَسبي ذواتِ البهاء
ألبسَتْهُ صِفاتُه الغُرُّ صُنعاً
ما حكت شكلَه حُلى صنعاء
يا رسولَ الإلاه يا جامع العلم
الذي عمَّ سائرَ الأولياء
يا نبيَّ الإلاه دعوةَ راجٍ
مِن ضنا ذنبِه وفيَّ الشفاء
ونجاةً من كل ضيق وفتحا
كاشفا عن مقاصدِ الأذكياء
واهتداءً لِنسج ما يرتضيه
مالكُ الملُكِ مُسعِدُ الأصفياء
وانتظاماً بسِلك مَن أسبلَ اللهُ
على عيشهم جميلَ الغطاء
وعليك الصلاةُ ما أسفرَالصبحُ
ففاحت نواسمُ الفيحاء
وعلى آلِكَ الأعزةِ والصحب
نجومِ الهدى بُحورِ السخاء
وعلى كل تابعٍ ما تغنَّت
ذاتُ طوقٍ بروضة غناء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد غريطالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث260