تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 09:00:53 م بواسطة حمد الحجري
0 291
وادي الجواهر مُتحِفُ الأحداقِ
وادي الجواهر مُتحِفُ الأحداقِ
ومكلِّلِ الأفكار والأذواقِ
وادٍ جرى وسط البسيط مُسلسَلاً
يَروي غليل الوجدِ والأشواق
وادٍ له لونُ اللُّجَينِ ونفحة العطر
النفيس وخفةُ التِّرياقِ
نشَر الربيعُ بضفتيه غلائلاً
ذهبيةَ الأذيالِ والأطواق
فكأنما قِطعُ الشقيقِ عساكرٌ
هزَّت قلانسَها بيومِ تَلاق
طوراً تراهُ كما العِذار مُعرَّقا
وأوَينةُ كقلائدِ الأعناق
تشدو البلابلُ حوله فتَخالُها
تَروي لذيذَ الصوت عن إسحاق
ناهيكَ من وادٍ يُضافُ لبلدةِ
التأديب والتمييز والإرفاق
فاسُ التي بجَمالها وخِصالها
فاقت بلادَ الغَرب بالإطلاق
ناهيك مِن حاوٍ لكل بديعةٍ
تبدو لِعين الألمعيِّ الراقي
سالت مذانبُه فكُنَّ ذوائبا
نُشرت ببيضِ ترائبٍ وتراق
تحت المناظرِ والقصور كأنها
بين الغروس جداولُ الأوفاق
مَن ذا يفاخِرُ صافيَ العين التي
كلُّ العيون لها من العشاق
رقَّقت طبيعتهُ وراق جمالُه
فغدا يتيهُ على أبي رقراق
نهر حوى الضِّدَّينِ مِن حلوٍ ومن
مُرٍّ كما شيبَ الإِخا بنفاق
ذاك الغنيُّ بأصله وبفيضه
لولا الخليجُ لكان ذا إملاقِ
فالفضلُ للبحر الذي قد خصَّه
مِن مَدِّهِ بعُبابِه المُهراق
لم يفتخر ثغرُ الرباط بقُربه
فالثَّغرُ لا يزهو بملحِ مَذاق
بل فخرُه بالطالع المزري على
شمسِ الضحى والبدر في الإشراق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد غريطالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث291