تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 09:02:45 م بواسطة حمد الحجري
0 272
ما بِالعيون منَ الحِسانِ الخرَّد
ما بِالعيون منَ الحِسانِ الخرَّد
شَغَفي ولا جيدِ الغزالِ الأغْيَدِ
يَرنو فيفعلُ لحظُه في صَبِّه
ما ليس يفعلُه مُعتَّقُ صَرخَد
وإذا دنا هانتْ لطلعتِه الدُّنا
وأقام رؤيتَه مقامَ الإثْمِد
وإذا نأى تَرَكَ الهواجسَ والهوى
والنومَ بين مُكتَّفٍ ومشرِّد
كلاّ ولا طرَبي لصوتِ مُغرِّدٍ
يدعو الى بسْطٍ وعيشٍ أرغد
يَذرُ الجوانحَ خُفَّقاً ويقودُ غا
دية الجوارح للقنوص المُرصِد
ومُنادمٍ يمحو اللياليَ أَنسُه
حتى كأنَّ ظلامَها لم يوجَد
أو روضةٍ مطلولةٍ مكسوَّةٍ
غِبَّ الحَيا بمُوَرًّسٍ ومُورّد
تُهدي الّصبا لذوي الصبابةِ عَرَفها
فتزيدُ في وجدٍ وشوق موقدِ
وتصوغُ من نَوْرِ الغصونِ قلائداً
من جوهرٍ وخواتماً من عَسْجَد
وكأنَّ واديها سبيكةُ فِضَّةٍ
مصقولةٌ قد رُصِّعتْ بزَبرْجَد
بل هِمْتُ مِن نظَري لعِقدِ حقائقٍ
يُزري بكل مُنظَّم ومُنضَّد
عِقدٌ تضمَّنَ دُرُّ ضدَّ الذي
أضحى يَمضُّ صفاءُ المُورِد
وأباح للقوم القيامَ بمَجمعٍ
عظُمتْ مَبرَّتُه بمولدِ أحمد
مستوجِبِ الإجلالِ بالأقوال
والأفعال مِنْ كلِّ عارفٍ متعبِّد
أوَلا يُقامُ لذِكرِ منْ قامتْ له الأملاكُ
إجلالاً بأشرفِ مَعقَد
لولا الذي سكنَ الضمائرَ لم يَكُنْ
إظهارُه في وقتِه بمجَدَّد
من أين لِلإنكارِ منه وَليجةٌ
وهْو المبينُ عن الودادِ الأزيَد
يا ليتَ أفعالَ الرجالِ كمثْلِ ذا
حسناً وسيْراً بالسبيلِ الأحمَد
هلاَّ استعدَّ المنكِرون لبَثِّ ما قد بثَّ ما
قد بثَّ كلُّ مُفرِّطٍ ومقلِّد
ممّا على الجهلِ المرَكَّبِ فِعلُه
مُتأسِّسٌ وأجيجُه لم يَخمَد
لِله ما أذكى الذي أبدى لنا
ما ظلَّ يَعجزُ عنه كلُّ مُعضَّد
وأتى بِملءِ وهْو بِنشْره
لَيُصادمُ الأهوا بِبحرٍ مُزْبِد
بِشواهدٍ كالشمس في إشراقها
وفوائدٍ كالبدر للمُستَرشِدِ
هو عابدٌ نجلُ الوزير أخي الدَّها
عبدِ الإله الألكعيِّ الأوحد
شهمٌ تضاءلتِ المهامُّ لِرأيِه
وفُهومُه جازتْ مناطَ الفَرقد
في المحْتِد الفهريِّ والفضلِ الذي
يَروي حديثَه ماجدٌ عن أمجدِ
لا نُكرَ إنْ ملَكَ المعارفَ إنه
منْ زمرةٍ آثارُهُمْ لم تُفقَد
سَلكوا إلى نيلِ العلومِ طرائقاً
نارتْ لهمْ بقرائحٍ لم تَصلَد
منِ كلِّ كأسٍ بالرِّضى متجدِّدٍ
عن كلِّ رَيْبٍ بالهُدى مُتقلِّد
فَجَزى المؤلِّفَ ربُّه وأنالَه
رُتَبَ الموقِّرِ للنبيِّ مُحمَّد
صلى عليه اللهُ ما طرِبتْ لدى
تَذكارِ مولدهِ جوارحُ مُهتَدي
والآلِ والَّحْب الكرامِ وعِترةٍ
قرَّتْ بهم عينُ العلا والسؤدد
ما ردَّدَ الروضُ البهيجُ مؤرِّخاً
قد ريءَ طبعي في أوينة أسعد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد غريطالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث272