تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 09:39:42 م بواسطة حمد الحجري
1 1027
أأن لاح من عهد الصبا منزل قفرُ
أأن لاح من عهد الصبا منزل قفرُ
بكيت وفي بعض البكا وضح العذر
لعرفان رسم بالعجيماء ماثل
نزحت دموع العين إذ نزح الصبر
تلوح بقايا منه أسأرها البلى
كما لاح في أثناء مهرقه الزبرُ
تذكرت حيا قاطنين تحملوا
وعصرا تولى حبذا الحي والعصر
لياليَ أسباب الوصال متينة
وأفنان دوح اللهو فينانةٌ خضر
ليالي إذ ليل الشبيبة لم يلح
من الشيب في أثناء ظلمته فجر
لئن صنت في تلك المعاهد أدمعي
لقد عهدت منى الخيانة والغدر
غنينا بها والدهر يسعف بالمنى
ولكن غرورٌ ما يمتعك الدهر
فما أنت واستقبالك اللهو والصبا
وقد أدبرت عشرون من بعدها عشر
تنح عن الدنيا وداعي غرورها
فمن غره مسلوبُ زخرفها غرّ
فلا خسر إلا دون خسر مسافر
إلى الموت من زاد التقى كفه صفر
تمنّى على اللّه الأماني ولم يكن
بمن صده نهى ولا حثّه أمر
يرى ما يرى في كل حين ولم يزل
يزيد لجاجا كلما انتقص العمر
بلى ان في فضل الإله وعفوه
ذنوبي وان جلّت جرائمُها نزر
جعلت أمامي نحوها سيد الورى
فأيقنت ان قد حان من صدعي الجبر
وحازت يدي أعلى السهام وأمسكت
عرى ليس يعروها انفصامٌ ولا بتر
سلام على من خلّف السبع سائرا
ووافى ووجه الصبح من دونه ستر
هو الملجأ المعهود والوزر الذي
لديه يقر الامن من زعزع الذعر
سلام كما ضاعت فنَمّ بها النشر
بضائع مسك كان من لفّها نشر
على نكتة الكون المجلّى إمامه
ومصباح ليل الكفر حين دجا الكفر
سلام على من أيدت ما أتى به
من الحق كل الحق ءاياته الغر
بدت فرنا من قاده الخير نحوها
وأعرض عنها كلّ من قاده الشر
فهل بعد إفصاح الضباب عمايةٌ
وهل مريةٌ من بعد ما انفلق البدر
فحل مقاما دونه ينتهي العلا
وأودع سرا دونه يننهى السر
وحلت له شمس النهار غروبها
بحيث يؤدي العصر من فاته العصر
وريئت أوان الغرس كل وديّة
سحوقا تدلى من جوانبها البسر
وحسن حنين الجذع من فرط شوقه
إليه ولوع الصب فاجأه الهجر
أتلك أم انباء الولادة إذ أتت
تحييه من ءافاقها الانجمُ الزهر
وإذ ريئت الحيطان من قصر قيصر
واذ راع كسرى من بنيّتهِ الكسر
وإذ حل بالنيران والنهر ما به
من الخطب غيض البحر وانطفأ الجمر
ألا إن في ءايات أحمد كثرة
تقصر بي عن ذكرها وكفى الذكرُ
فإما اهتدى حلف الضلال بنوره
وإما قناه السمر أو بيضه البتر
وما شمرت عن ساق جد عصابةٌ
تحاربه إلا وحاربها النصر
سل الجيش إذ وافى كأن سواده
ظلام بهيم الليل موردهُ بدر
أتوا مثل أرسال الدبى وكأنهم
صواد دعتها دون ذائدها الغدرُ
فما وردوا ماء السعادة مشربا
ولا كان من طير النجاح لهم زجر
دهتهم من اصحاب النبي عصابةٌ
قليلون إلا أن قلّتَهُم كثرُ
يضاعف من إقدامهم أن موتهم
حياةٌ وصاب الموت عندهم خمر
فلما استبان الجيش أن لا تصدّها
رقاق الحواشي والمسوّمة الشقر
تولى يبارى الريح والحال قائل
رويدكم اين التخمّط والكبر
فما أغنت البيض الصوارم والقنى
نقيراً وما أغنى الوليد ولا عمرو
فكم غادروا من مثقلٍ في قيوده
وكم من قتيل فاته العقل والثار
وسائل به الاحزاب واسأل قريظةً
وخيبر يخبر كل من عنده خبر
وسائل قريشا هل أباحت حرامها
بمكة أطراف الردينيّة السمر
وسائل لدى وادي حنين هوازناً
فما هو الا القتل والسبي والأسر
لأفضل خلق اللّه خلقٌ مديحه
قد انزله في المحكم الحكمُ البرّ
فيا طيب ما يحوى من السر صدره
ويا طيب ما يحوى من البدن الأزر
ويا حسن وجه ليس للشمس نوره
ولا البدر أوفى حيثما انتصف الشهر
ويا لمحيا في عظيم حيائه
يقل حياء البكر أضمرها الخدر
ويا جود كف لم ير الناس مثلها
سماحا ومتنُ الأرض أخلفه القطر
ويا صولةً والخيل تجمى نحورها
وبيضُ صفاح الهند من وقعها حمر
وجالت مذاكى الاعوجيّات دونها
جلابيب نقع من سنابكها كدر
وحاصل بسط القول ان لأحمد
محامد تنأى أن يحيط بها حصر
أسيدنا أثنى عليك إلهنا
فما ذا سيحصى من مناقبك الشعر
أيحصى حصى المركوم من رمل عالج
أيحصى ركامُ القطر أم ينزحُ البحر
وإني لما أسديت فيك المرتج
أماني إذا ما ضم أشلائي القبر
وتثبيت نطقي عند ذاك لسائلي
ورجلي إذا ما كان موقفها الجسر
وستر الذي أخفيته من سريرة
لدى الحشر أن أبدى سرائري الحشر
أمولاي مالي غير مدحك عدةٌ
تعد لأهوال المعاد ولا ذخر
ولي منك في انشاء مدحك موعدٌ
وثقت به والحمد للّه والشكر
وعدت على شطر ولي فيك محسنا
قواف إذا انشدتها خجل الدرّ
قصائد عزّ اللسنَ صوغُ بديعها
ونارت عن ان يصطاد شاردها فكر
لها بالذي أودعتُها من مديحكم
على الشعر فخرٌ وهي لي في الورى فخر
يبالغ في إطرائها كلّ حاسد
وللحق نورٌ ليس يطفئه النكر
زففت بها منى اليكم عرائساً
أبت من سواكم أن يساق لها مهر
عليك صلاة اللّه ما راح واغتدى
إلى البيت يهوى أو زيارتك السفرُ