تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 09:40:49 م بواسطة حمد الحجري
1 702
ما لراجي الخلود نيل الخلود
ما لراجي الخلود نيل الخلود
إن ورد المنون حتم الورود
انما الموت عرضة ليس عنه
من محيصٍ كلا ولا من محيد
من يسالمه ريبه لا يكونن
في أمان من ريبه سوف يودي
إنما المرء في الحياة معارٌ
عن قريب يعاد من مستعيد
لا بقاءً لحادث لا بقاء
لسوى مبدىء الأنام المعيد
ذهب الموت بالقرون المواضي
والملوك العظام أهل الجحود
باد داري وباد قارون بادت
ءال فرعون بعدما نمرود
ومشيد القصور قيصرُ لمّا
يحمه الموت كلّ قصر مشيد
أين سابور أين كسرى أنو شر
وان ايه عن ابرويز العنيد
أين من بالنبي آمن قبلا
أين قوم العناد أهل الجحود
أين مروان وابنه وبنوه
وبنوهم ام أين ءال الرشيد
كلّهم أودت المنون وأودى
كلّ ذي قوة وبأس شديد
ليس للموت دافع حين يأتي
لا ببرج ولا بجند مديد
محكماتُ الحديد لم تغن شيئا
عن ذويها ومرهفات الحديد
لا ولا الفضل مكسبا لخلود
لم ينل أفضل الورى من خلود
انما الموت خبط عشواء مرد
ما تلقّى من سيد ومسود
لا تكونَنّ أن أصاب مصابا
ريبه الحتم بالجزوع الكميد
فافتقاد النبيّ والصحب منه
هان رزءُ افتقاد كلّ فقيد
حقنا الصبرُ في المصائب لكن
ذا مصاب يشب فود الوليد
ذا مصابٌ أطار نومي فليلى
ليلُ هيمان ذي هموم عميد
بات وجداً ضجيع همّ يراعى
أنجما بالمصام ذات ركود
بطئت في المسير حتّى تراها
حائرات أو محكمات القيود
ان ليلي في جنبه لقصير
ليلُ بنت الشريد بابن الشريد
ولقد هان من تبارح همّى
برحُ همّى متمم ولبيد
دون همّى همومُ ذات وحيد
فجعت حين غلفة بوحيد
أيها القلب ذب هموما وحزنا
عين جودي ما العذر إن لم تجودي
لا تكوني عينا جمودا ففي ذا
لا سواه ينهل دمع الجمود
قلّ لو كان نافعا فيه منّا
بعد شق الجيوب لطمُ الخدود
أتطيب الحياة والشيخ أمسى
غيّبته مغيّبات اللحود
أن مالي من اصطبار تولّى
إذ تولّى إنسانُ عين الوجود
صائمُ الحرّ قائمُ القرّ دأبا
حسَبَ المستجيد والمستفيد
غرّةُ الدهر قرّةُ العين منا
درّةُ النحر كان بيت القصيد
رضي اللّه عن حميد المساعي
وارث الشيخ سيدي مولود
رضي اللّه عن أبي الشيخ هادي
ضلّل الخلق للسبيل الرشيد
رضي اللّه عن ثمال اليتامى
والأيامي والمجتدي والمريد
عن صباح ان جنّ ليلُ ضلال
عن سراج ما إن له من خمود
عن غنى المرملينَ دنيا وأخرى
عن أمان المفَزّع المزءود
طود علم ينحوه كلّ مريد
من حماه يفِرُّ كل مريد
وإذا سد باب علم عويص
كان مفتاح بابه المسدود
علم الاصل والفروع إلى أن
ليس في العلم يبتغي من مزيد
صحب الحافظ المجدد حتى
حاز ما حاز من مقام بعيد
وتحلّى بحليه فتسامى
نحو فاس مزار قطب الجريد
وثرى ما ثوى فجد مشيحا
قاصدا بيت ربنا المعبود
طاف بالبيت زار أحمد والصحب
ففاز المجدّ بالمقصود
زار تلك البقاع كلّاً فلما
همّ عنهن نحونا بصدود
عاهد اللّه أن يعود إليها
ولقد كان وافيا بالعهود
فقضى اللّه ما قضى وقضاه
لم يكن ان قضاه بالمردود
عطّل الذكر والمساجد لما
أصبح الدهر منه عاطل جيد
وعلى الدهر قد غدا دبرانٌ
طالعا بعد طالعات السعود
لو ملكنا فداءهُ لبذلنا
ما ملكنا من طارف وتليد
وسمحنا بكل ندب كريم
وفتاة ريّا الروادف رود
بقى الشيخ بعده وكفانا
خلفاً بعد شيخنا المفقود
حمد اللّه سعيه وحماه
وحباه بكل وصف حميد
رب نوّر ملحود مولود واجعل
يوم يلقاك عنده يوم عيد
بوّأنه والظن ذاك مكانا
كان مأوى مقرب وشهيد
أبدلنه جوار عين من أهل
ناعمات يسحبن فضل البرود
إن مولود يا مجيد مجيد
يا مجيد اجزه جزاء المجيد
وصلاة مقرونة بسلام
من إلهي على الوحيد الفريد