تاريخ الاضافة
الجمعة، 6 يونيو 2014 08:30:43 م بواسطة حمد الحجري
0 354
أبي لي طيفُ لا يزال ملازمي
أبي لي طيفُ لا يزال ملازمي
تناسيَ آرامٍ بجرعاءِ جاثمِ
تيَمم رحلي في الرحال فهاجني
لمُتّرَك من عهدها المتقادم
وما هاض قرحَ القلب بعد اندماله
كطيف لطيفات الخصور النواعم
عجبت له أنى اهتدى لي ودونه
متيه الفيافي من ثنايا المخارم
فبت أراعي النجم وجدا وصحبتي
نيامٌ وما ليل الشجي بنائم
ولكن لعمري ما شفى المرء وجده
بشاف كوخد اليعملات الرواسم
تخَيّرنَ من أدم اللوادم منزعاً
تردد فيها العين بين السوائم
إذا علمٌ بادرنه فتركنه
ترفعن أعياراً لاخر طاسم
يكلن بعيد البيد كيل مطفّف
ويذرعنه شطحا ذراع مراغم
كروح نعام صوب بيضٍ تروحت
تخافُ عليه غائلات الغمائم
فأنت جدير تمّ خمس بزورة
تداوى مهيض القرح من أم سالم
فدع عنك ذا فالنسر عزّ ابن داية
وعشش في وكريه ضربة لازم
وعاشر نذير الشيب أحسن عشرة
بعزم على التقوى ورد المظالم
وجانب حمى مولاك واعن بأمره
فخير خصال المرء ترك المحارم
وخلّص فقد ءان التخلص صادعاً
بأمداح الاشياخ البحور الخضارم
وخصص به غوث الأنام محمدا
مجدد رسم الدين بعد تقادم
وقطب رحى أهل الولاية من زكا
على خاتم الأقطاب وارث خاتم
مناقبه يعيى المهارق حصرُها
ولم تك تحصيها أنامل راقم
ألا أت بقُلّ من كثير وعدّه
كسرد ثمين الدر في سلك ناظم
جليل جميل عاقل متغافل
شفيق رفيق راحم أي راحم
جواد بلا منّ كريم مرزّءٌ
يرى البذل والمعروف خير الغنائم
حليم صفوح لا يجازي بسيء
ويدفع بالحسنى أذاة المساخم
أديبٌ مهيبٌ منصف متواضع
على منصب الأشياخ غير مزاحم
وعن غير ما يعنى ويصعد صامت
إذا كان لغو الجاهل المتعالم
ويخطب أحيانا بأفصح لهجة
وأبلغها في المحفل المتزاحم
تأمل مساعيه تدلك أنه
من اليوم ملحوظٌ لعقد التمائم
يسمى صغيرا سنه متطهّرا
وشبت له إذ شبّ أقوى العزائم
فشد لدرك السؤل جهدا إزاره
فأدركه من أهله والمواسم
فإن تمتحنه حالة السخط والرضى
ويسر وعسر واشتداد المآزم
تجده وليا كاملا متحليا
بأخلاق صدق خالدات كرائم
وتبصر منه ما يدلك انه
غدا ما له في عصره من مقاوم
وتعرف أخلاق النبي تواضعا
وحسن سجايا واتساع مراحم
تراه يقُمّ البيت يخصف نعله
ويخدم أحيانا به كل خادم
ولست تراه مستقلا هدية
ولا عائبا يوما اخسّ المطاعم
وليس يرى في مجلس متميزا
عن أصحابه وفقا لافضل هاشم
فعشرته للأهلى تخبر انه
على سنن من ارثه متعاظم
تراه إذا ما الليل أرخى سدوله
وطاب كراها للعيون النوائم
يبيت يناجي ربه بكلامه
فينشقّ عنه الصبح ليس بنائم
له في اساليب الكتاب تأنّقٌ
كصاحب نخل مثمر متراكم
ويحلو له ترداده وسماعه
كما شرحت صهباء قلب المنادم
له في مقام الحب عشرون حقبة
وكان مقام الحب أقصى السلالم
وإن له في كل يوم ترقيا
يسير به سير النسور الحوائم
فشاهد حب اللّه حب كلامه
وشاهد صدقي لائحٌ للمسالم
فلو فقدت كل الدواوين وامّحَت
لكان بدين اللّه أكمل قائم
فما القطب والشيخ المربى سوى الذي
ذكرت ومن لي بالقلوب السوالم
ولايته عظمى تلوح المبصر
كتار القرى تعلو رؤوس المعالم
لعمري لقد أيقظت من كان نائما
ويصعب ايقاظ الملا المتناوم
واسمعت من ألقى إلى الحق سمعه
ولكنه لا سمع للمتصامم
ترى مكرا يحسو النكير كأنه
جنى النحل والمحسوّ سم الأراقم
فيا ويلَهُ من شر أمر يقوده
إلى سخط المولى وسوء الخواتم
وقد كان بين العارفين وغيرهم
كما بين من تحت الثرى والنعئم
وبينهما ما بين حي وميت
وما بين يقظان لعمري ونائم
وما يستوي من همه اللّه وحده
ومن همه الأعلى حضور الولائم
أيا واهب النعمى لمن ليس أهلها
ومانحها عفوا لبَرّ وظالم
بحق مقام الشيخ أدعو وسره
ووارثه الاتقى حفيل المكارم
لكشف حجاب النفس عني فانني
بفضلك لا أرضي بعيش البهائم
ومن يحتقب بالأربعين ولم يكن
بحضرتك العليا نديم الأكارم
أصيب بما تعييى المصائب دونه
ويقرع من تحساره سنّ نادم
تذكرت لما أن شددت عمامتي
بنقص ولؤمٍ لا يزال ملازمي
تغطى نمير بالعمائم لؤمها
وكيف يغطى اللؤم ليّ العمائم
على أنني إما عصيت فإنني
أيدنث بأن الله ربّ العوالم
وهو واحد في ذاته وصفاته
وأفعاله الحسنى مقالةَ جازم
وأن رسول اللّه أحمد صادقٌ
وأرساله ما بين عيسى وآدم
فيا رب ثبّت علمها في قلوبنا
ولا تنسناها بالدواهي الدواهم
ولا كنت ممن حظه القشر منهما
بل اللب واختم لي بأحسن خاتم