تاريخ الاضافة
السبت، 7 يونيو 2014 08:46:01 م بواسطة حمد الحجري
0 212
حياك اللَه رسم ابن إبراهيم
حياك اللَه رسم ابن إبراهيم
أناس كنت أزورهم على الغب
وكان الدهر مقبلا ذا سماحة
والشمل فيه ملتئم مع الحب
كالسمط جامع للدر بنظمه
يا له من دهر للعاشق الصب
يلقاه بالقبول عند امتحانه
وتعظيم وتبجيل وترحب
والمرء في شرخ الشباب بلاؤه
علاجه يعين الطبيب عن الطب
وبعد ذاك دار بالنكس ناقض
للعهد والميثاق حفظاً مع النصب
كأنها لم يسمح بمحبوب
أتى به عن غفلة المترقب
وكأنه لم يجمع من بين ألفه
من بعد الهجر والعداوة والعتب
وكأننا لم ننزلوا فيه بلدة
قطعنا فيها عقدنا المتركب
ركبنا خيل الغيّ فيها كداحس
يسقي الريح يوم الطعان مع الضرب
ولما جاء الشيب ردّ عواريه
مما أخذت تلك الخيل بالقصب
وصار ذاك السوق كسداً بعدما
ربحنا فيه جملة بالتسبب
وكنا فيه كنخلتي حلوان في
عز وجمع بالأقران مع الصحب
ففرق الدهر المشت شملنا
فغابت عنا وجوه صادقة الحب
عدوّ في ذاك الزمان خير من
صديق في هذا الزمان الأجرب
منازل بارض نشأتي والصبا
هم عندي خير من قصور القرطب
عهدتهم صبا كما اخضر شاربي
فارقتهم كهلا ولم انس مخصب
فالحر لم ينس المعاهد التي
رعى بها روض اللذائذ والعجب
من تعشق وتنزه وتصبر
وتغزل وتفاخر وتدرب
وتقنص لشاردات الوحش في
آجامها وللأنس خدر محجب
ما الدنيا إلا تفكه وتلذذ
وتعزز يوماً ويوماً تنكب
فلن تدوم قط عن حال واحد
ختمنا فيها القول بعد التجرب