تاريخ الاضافة
السبت، 7 يونيو 2014 08:47:41 م بواسطة حمد الحجري
0 353
أضرم حب سلمى ناراً في الحشى
أضرم حب سلمى ناراً في الحشى
وزاد للصب دمع الأرق
وأورت الجسم للسقام وللضنا
من لهب وشغف وقلق
ثم استوى جيشه بالكل استوا
فصار فيه مالكاً منمق
يحكم كيف شاء من غير عارض
مستبد برأيه المستوسق
والأسير الذي في قيده اشتكى
من ألم الوجد وفقد النفق
وعدم الوصل وقلة السلو
وعذاب ليس له ترفق
منزله بالقرب صار مبعدا
ومنزل القطب بالحب اتسق
فلا له قدرة لا ولا اختيار
يصل دار سلمى ذات الرونق
يزورها لولا العداة تزدريه
في يوم ذي سعد للجمع يلق
يقبل الخال الذي قد زانها
على جميع ذابلات الحدق
يا لها من حسناء بيد أنها
من قريش معادن العرض النقي
هي لهم حمى وهم حماتها
واللَه حامي الكل ممن يطرق
لما رأوها بضة رعبوبة
لها اختير اللباس الأزرق
صارت فيه شموس أوقات الضحى
وهو كغيم بسناها مطبق
أحسن ما تكون في ريح الصبا
تمشي خيالا تميل القلب التقي
كم عاشق صار لها في ذلة
بجسمه صار هواها محدق
لا زال يرجو أن يكون في الأزل
على سابقة له يلتحق
فالمرء ما يفعل شيئاً تافهاً
إذا إذا كان إرادة من خالق
وسيلة منه إليه يا مجيب
محمد سيد كل متقي
لكونه عند الإله وحيد
من فضله قد خصه بالبرق
علا على ظهره بعد ما امتنع
يريد أن ينجى من نار يعتق
وفي له طلبته وربكه
حث به حثيث برق مشرق
سرى به من حرم للأقصى
معجزة باهرة كالفلق
ثم رقى كل سماء وفلك
وجاوز العرش إلى لم يسبق
والحجب تطوى له وتنخرق
حتى دنا من ربه عز الباقي
رأى بعينيه الإله كلمه
أوحى إليه ما أوحى فصدق
وكان هذا كله في ليلة
وفجرها لم ينصدع بمشرق
صلى اللَه عليه ربي كلما
هب نسيم الزهر في روض نقي
وآله وصحبه أُولي الهدى
ما سح وابل على الشقائق
قد انتهت ارجو بها مغفرة
لكل ذنب وزلل تمحق