تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 7 يونيو 2014 08:56:03 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 7 يونيو 2014 08:56:37 م
0 169
أناخ على قلبي الكآبة والكرب
أناخ على قلبي الكآبة والكرب
عشية زم العيس للظعن الركب
وقد فقدت عيني الرقاد بفقدهم
فلم يلق مذ لم ألقهم هدبا هدب
خليلي مالي في سوى الحب حاجة
ولا لكما في صاحب شفه الحب
وقائلة لي عز قلبك بعدهم
فقلت أصبت النصح لو كان لي قلب
فقد عاد مني طيع الصبر جامحا
غداة النوى إذذل من أدمعي صعب
وقد أرخصت مني الدموع ولم أزل
أغالي بدمعي كلما استامه خطب
رزية قوم يمموا أرض كربلا
فعاد عبيرا منهم ذلك الترب
أكارم يروي الغيث والليث عنهم
إذا وهبوا ملء الحقائب أوهبوا
إذا نازلوا الأعداء أقفر ربعها
وإن نزلوا في بلدة عمها الخصب
تخف بهم يوم اللقاء خيولهم
فتحسبها ريحا على متنها الهضب
إذا انتدبوا يوم الكريهة أقبلوا
يسابق ندبا منهم ماجد ندب
يبيض صقيلات الغرار تخالها
شرارا فكم للحرب نارا بهاشبوا
وما كن لولا أنهن صواعق
لترسلها أيمانهم وهي السحب
أناخوا بها والمجد ملء دروعهم
وكل على رغم العدى للعلى ترب
وكل للثم البيض حمرا خدودها
وضم قدود السمر ما مله صب
يكلفهم أبناء هند مذلة
ويوصيهم بالعز هندية قضب
فهبت وهم سفن النجاة بهم إلى
غمار المنايا من سوابحهم نكب
يسابغ صبر دونه ما تدرعوا
وصارم عزم دونه الصارم العضب
فأضحى إمام المسلمين مجردا
وحيدا فلا آل لديه ولا صحب
فظل وليل النقع داج تحفه
نصول القنا كالبدر حفت به الشهب
وقد ولي الهندي تفريق جمعهم
فصح لتقسيم الجسوم به الضرب
إلى أن قضى ظمآن والماء دونه
مباح على الوراد منهله العذب
فيا لهفة الإسلام في آل هاشم
وواحربا للدين مما جنت حرب
بنفسي يا مولاي خدك عافرا
وجسمك مطروحا أضربه السلب
فإن جعلوا للخيل صدرك مركضا
فقد علموا أن المجال لها رحب
وإن نهبوا تلك الخيام بكفرهم
فوفرك قدما بين أهل الرجا نهب
وإن برزت تلك الوجوه فإنما
عليها عن الأبصار من هيبة نقب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى التبريزيإيران☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث169