تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 02:41:30 م بواسطة karimat
0 715
فؤادي بريع الظاعنين أسير
فؤادي بريع الظاعنين أسير
وحزني على فقد الكرام كبير
وقلبي نأى عني ويمم نحوهم
يقيم على آثارهم ويسير
ودمعي غزير السكب في عرصاتهم
وحالي سقيم والفؤاد كثير
إليك عذولي لا تحاول ملامتي
فكيف اكف الدمع وهو غزير
وان تباريحي بهم وصبا بني
عكوف بقلبي ما لهن عبور
وشوقي وحزني وادكاري وحرقتي
لهن رواح في الحشا وبكور
احن اذا غنت حمائم شعبهم
ويعتادني حر الجوى وزفير
واطرق ان فكرت أوقات وصلهم
وينزع قلبي نحوهم ويطير
واذكر من نجد جواري بأنسهم
وصفو زمان مر وهو سرور
وحالات قرب ما الذ زمانها
فينجد شوقي نحوهم ويغير
فيا ليت شعري عن محاجر حاجر
وساحات وصل حشوهن حبور
وعن هضبات بالحجاز ايانع
وعن اثلاث روضهن نضير
وعن عذبات البان يلعبن بالضحى
عليهن من حسن الملاحة نور
يرنحن السكر من شدة الهوى
عليهن كاسات النسيم تدور
فمن لي بأن أروى من الشعب شربة
بها الصفو يأتي والغموم تسير
ومن لي بأن ألفي لدى الحي برهة
وأنظر تلك الأرض وهي مطير
واسمع من سفح البشام عشية
تغاريد أطيار لهن زمير
فإن أخا الاشواق يطرب قلبه
بكاء حمامات لهن هدير
فيا جيرة الشعب اليماني بحقكم
أغيثوا شديد الحزن فهو أسير
ويا سادة العرب الكرام بعطفكم
صلوا أومر واطيف الخيال يزور
بعدتم ولم يبعد عن القلب حبكم
وتمثالكم دوماً إلى سمير
وبنتم وفي الأحشاء طنب ودكم
وغبتم وأنتم في الفؤاد حضور
أغار عليكم أن تراكم حواسدي
وأبعد عنكم والعدات نزور
ويزعجني ان شمت وصل شوامتي
وأحجب عنكم والمحب غيور
أحيباب قلبي هل سواكم لعلتي
مزيل بكيد النابيات بصير
ويا أهل ودي ما لنا غيركم نعم
طبيب بداء العاشقين خبير
غرستم بقلبي لوعة ثمراتها
غموم بها طرف الكئيب حسير
وأغلب أوقاتي من الضر والعنا
هموم لها حشو الفؤاد سعير
جيوش هواكم كل لمحة ناظر
على دهم صبري بالقتال تسير
وخيل جنود الشوق في كل برهة
على حصن قلبي بالغرام تغير
أعيروا عيوني نظرة من جمالكم
ومن بعدكم للمستجير اجيروا
ومنوا بتقريبي ولو بإعارة
وما كل من يلق الوصال يعير
أقام على قلبي وسمعي وناظري
وكلي مدى الأيام منك خفير
لا زمني في السقم والصحو والكرى
رقيت فما يخفى عليه ضمير
مرادي هواكم والهوان كرامة
لاجلكم والصب فهو صبور
وما مر يحلو والصعيب يهون لي
لحق هواكم والعسير يسير
أعد على ديني ودنياي بركم
وبركم للسائلين بحور
وانظر احسان الجناب وعطفه
فتنقلب الاحزان وهي سرور
وتأخذ قلبي نشوة عند ذكركم
يكاد بها جسمي الضعيف يطير
ويرتاح فكري من سماع حديثكم
كما ارتاح صب خامرته خمور
وإني لمستغن عن الكون دونكم
وان كان لي بالسيئات عثور
لرفد سواكم لا أرى لي تلفتا
وأما اليكم سادتي ففقير
أصوم عن الأغيار قطعا وذكركم
شعاري وأحوالي عليه تدور
وحسن حديث القوم في حسن وصفكم
سحور لصومي في الهوى وفطور
وليلة قدري ليلة بت آنسا
بحيكم والوقت ذاك شكور
وساعاته معمورة بمسرة
بكم ولاقلام القبول صرير
وضحوة عيدي يوم اضحى بقربكم
على بَسط الزمان نضير
منعم عيش في رضاكم وأن اكن
على من اللطف الخفي ستور
فجودوا بوصل فالزمان مفرق
ورقوا لعبد حار فهو ضرير
وعودوا بفضل فالغرام مدله
واكثر عمر العاشقين قصير
ولا تغلقوا الابواب عني لزلتي
فاني لدى الباب الكريم حقير
وأن كان مثلي يمنع الرفد والرضا
فانتم كرام والكريم غفور
وقد اثقلت ظهري الخطايا وانما
مع الذنب ظني في الحليم كبير
ولي سوء حال لا مرا غير انني
رجائي لغفار الذنوب كثير
وجاه رسول اللَه أحمد نصرتي
وعوني ولي فيه رضا وسرور
ولي فيه حسن الظن وهو مؤملي
إذا لم يكن لي في الخطوب نصير
ومدح رسول اللَه فال سعادتي
أنال به الزلفى ويكثر نوري
ويرتاح قلبي من همومي به كذا
افوز به يوم السماء تمور
نبي تقي أريحي مهذب
كثير جدي للّه جل شكور
حيي أمين مستجاب موقر
بشير لكل العالمين نذير
إذا ذكر ارتاحت قلوب لذكره
ودارت علينا بالسرور خمور
خمور كؤس الحب لا خمر عاصر
وطابت قلوب وانشرحن صدور
حرام على الدنيا وجود نظيره
كذا وعلى الأخرى وما ثم زور
ومثل رسول اللَه احمد لم يكن
لقد قل موجود وعز نظير
وكيف يسامي خير من وطئ الثرى
وأخلاقه السبق العظيم تشير
وفي كفه البحر العظيم من الجدا
وفي كل باع عن علاه قصور
وكل شريف عنده متواضع
وكل لبيب بالجمال أسير
وكل رفيع للحبيب موقر
وكل عظيم القريتين حقير
لئن كان في يمناه سبحت الحصا
فقد زاد زاد واستفاد فقير
ومنها كما للكرمات تفجر
فقد فاض ماء للجيوش نمير
وخاطبه ذئب وضب وظبية
وقد كان للجذع الاصم صرير
وقد خاطبته بالوقار حجارة
وعضو خفي سمه وبعير
ودر له الضرع الاجد كرامة
وفي مهده القمر المنير سمير
وردت له شمس النهار فخامة
كما انشق بدر في السماء منير
ومثل حنين الجذع سجدة سرحة
وسجدة فحل والكرام حضور
وتسليم أشجار عليه كما أتى
وانس غزال البر وهي نفور
وباض حمام الايك في اثركما
لاقدامه العليا تلين صخور
وحين دعا الاشجار جاءت كذا وقد بنت
عنكبوت حيث كان يسير
وأن الغمام الهاطلات تظله
كذلك مهما سار معه تسير
تروحه صلى عليه الهنا
بروح نسيم أن الم هجير
ويوم حنين إذ رمى القوم بالحصى
أصابهم بعد العتو ذعور
ومذ جاء نصر اللَه معجزة له
فولوا وهم عمى العيون وعور
وحنذ في بدر ملائكة السما
لتأييد دين الرب وهو قدير
فجاءوا بعزم نصرة لحبيبه
فجبريل تحت الرايتين أمير
ومن قومه في البير سبعون سيدا
قلوبهم كانت عليه تفور
تردوا وصار الكل من قهر ربنا
قتيلا ومثل الهالكين اسير
ومن عزمه تخريب خيبر مثل ما
أدار رحا حرب عليه تدور
وتدمير من ناواه من مكة كذا
قريظة قرض والنضير نظير
وأن رسول اللَه من مكة سرى
إلى القدس ليلا اذ دعاه خبير
وصلى برسل اللَه فيه وقد سما
إلى العرش والروح الامين سمير
فجاز الطباق السبع في بعض ليلة
وكل أهيل السبع مه قرير
وقوبل فيها بالمسرة والهنا
وفكر بعد السبع اين يسير
فلاح له من رفرف النور لائح
وزج بانوار وجاء سرور
وذلك اكرام وحسن عناية
من النور للهادي البشير يشير
وشاهد فوق العرش كل عجيبة
ولا غرو اذ جاه الحبيب كبير
فما ثم إلا مكرم ومكرم
وما ثم إلا زائر ومزور
حبيب تملى بالحبيب فخصه
بتخصيص فضل ما حواه خطير
واكرمه بالوصل والقول واللقا
وشرفه بالقرب وهو جدير
وقال له سلني رضاك فإني
كريم وفضلي والعطاء كثير
وأنت حبيب يا مصفى وانني
على كل شيء في رضاك قدير
فعاد قرير العين في خلع الرضا
بأشرف حال ما إليه نظير
وسرت به الاملاك والسؤل قد حوى
وقد شملته بهجة وحبور
محمد قم بي في الخطوب فان لي
جناية سوء والفؤاد كسير
ولكن لي بالفضل يا رحمة الورى
تجارة مدح ليس فيك بتور
عرائس لا ترضى بغيرك ناكحا
عليها من الحسن البديع خفير
تميل اعناق الكرام إذا بدت
لهن غزيرات المهور مهور
علت وغلت إلا عليك فارخصت
وجاءت على نهج الحياء تسير
ويممت القدر العظيم تعشقا
لترخص حورا في القصور قصور
مؤلفها عبد الرحيم كأنها
قلائد در قد حوتها نحور
كأن مبانيها لاجلك سيدي
كواكب في جو السماء تنير
لبسن معانيها بمدحك بهجة
فنال بها طيب السرور سمير
وسارت بها الركبان إذ شرفت بكم
فلاح لها نور وفاح عبير
فقل أنت في الدارين في حزبنا ومن
احبك قد ترخى عليه ستور
واصلك مع فرع كذلك كل من
يليك صغير سنه وكبير
وصل عليك اللَه واختص واجتبي
وأولاك ما ترضى فأنت جدير
ودامت لك العليا والدهر والثنا
فأنت هدى للعالمين ونور
وعم رضاه الآل والصحب انهم
كرام لهم روض الكمال نضير
هم الاسد هم شهب الدياجي لأنهم
لدينك يا شمس النهار بدور