تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 03:34:06 م بواسطة karimat
0 327
بَنِي وَطَني رُدُّوا عَلَيَّ بَيانِياً
بَنِي وَطَني رُدُّوا عَلَيَّ بَيانِياً
مَحا الياسُ مِنِّي اليومَ ما كانَ باقيا
يَقولونَ لي انا عَهِدْناكَ شاعرا
إذا ما تَغَنَّى يَتْرُكِ الدهرَ صابيا
وذا أَدَبٍ إِنْ هَزَّ يوماً يَراعَهُ
بِوَجْهِ الخُطوبِ الدُّهْمِ هَزَّ الرَّواسِيا
وَرَبَّ بَيانٍ في الخَطابةِ مُقْنِعٍ
نرَى فيهِ مِنْ داءِ التَّقاطُعِ شافيا
فايْنَ يَراعٌ في يَمِينكَ مُخْجِلٌ
اذا اسْتُلَّ في الرَّوْعِ الحُسامَ اليَمانِيا
وايْنَ لِسانٌ انْ مَضَى في مُلِمَّةٍ
فَما السَّيْفُ في يومِ الكَرِيهةِ ماضيا
عَهِدْناكَ بَسامَ المُحَيا طَلِيقَهُ
فما كانَ حتى عادَ باليأْسِ ذاوِيا
فَقُلْتُ أَلَمْ يَبْلُغْكُمْ اليومَ ما جرَى
فأَجْرَى شَآبِيبَ الدُّمُوعِ هَوامِيا
رَعَى الله اياما تَقَضَّتْ هَنِياةً
جَرَرْنا بها ذَيْلَ التَّسامُحِ ضافيا
لَعَمْرِي وما عَمْرِي سِوَى حُبِّ مَوْطِنٍ
لاجْلِ هَواهُ يَرْخُصُ الدَّمُ غاليا
لَئِنْ ظَلْتُمُ شَتَّى القُلوبِ تَهِيضُكُمْ
مَذاهِبُ تَرْمِي الوِفاقِ المَرامِيا
وَيَسْرِي بِكُمْ في كُلِّ وادٍ مِنَ العَمَى
شَتاتٌ مِنَ الاراءِ يَحْكي الدَّياجِيا
فَما لَكُمُ عنْ مَوْرِدِ الغَيِّ مَصْدَرٌ
وَلَسْتُمْ تَرَوْنَ الرُّشْدَ في الحَيِّ هادِيا
رَعَى الله حَرْبا وَحَّدَتْنا وانْ تَكُنْ
سَقَتْنا حَميمَ الجَوْرِ والضَّيْمِ غاليا
رَعاها وإِنْ كانتْ بَلاءً وإِنْ تَكُنْ
إلى اليومِ جُرْحاً بالشَّقاوَةِ داميا
فَقَدْ نَظَمَتْ آلامُها في قَصيدةٍ
منَ البُؤْسِ شَعْباً كانَ بالخُلْفِ لاهيا
فعادَ جميعاً لا يَرَى غيرَ وَحْدَةٍ
عليها بَنَى صَرْحَ الأَمانِيِّ عاليا
وإِذْ خَمَدَتْ نارُ الوَغَى عادَ بَعْضُهُ
لِبَعْضٍ كما شاءَ الخِلافُ مُناوِيا
الا قاتلَ الله السِّياسَةَ انَّها
عَلَى الشَّرْقِ داءٌ لا نَرَى منهُ واقِيا
وَسَيْفٌ لَهُ حُكْمٌ عَلَى الناسِ مُبْرَمٌ
وإِنْ جارَ عَمْداً أَوْ أَساءَ التَّقاضِيا
تَقَلَّدَهُ مَنْ لا تَرى نَفْسُهُ الهُدَى
وجَرَّدَهُ يَفْرِي العُرا والاواخِيا
فَفَرَّقَ شَمْلَ الامرِ بَعَد اجْتِماعِهِ
وعَطَّلَ جِيداً كانَ بالحُبِّ حالِيا
وأَوْهَنَ صَرْحاً بالتَّآخي مُؤَيِّداً
فعادَ كما يَبغي الهَوَى مُتَداعِيا
بَني وَطَنِي أَنْتُمْ عَلَى الدَّهْرِ إِخْوَةٌ
فلا تَدَعُوا حَبْلَ الأُخُوَّةِ واهِيا
فَسُورِيَّةٌ أُمٌّ لكم وأَبُوكُمُ
فلا تُغْضِبُوها تُغْضِبونَ المَعاليا
تَفَرَّقْتُمُ عنْ كَعْبَةِ الحقِّ والهُدَى
طَرااقَ شَتَّى اوْرَدَتْنا المَخازِيا
فَبَعْضُكُمُ للبعضِ خَصْمٌ كأَنَّهُ
يُناوِش في الحَرْبِ الزَّبُونِ الاعاديا
أَأَنْتم وأَنتمْ في الرِّجالِ رُوؤُسُها
تُعيدُونَ عَهْداً كانَ بالخُلْفِ داجيا
اانْتُمْ وانتمُ دُرَّةُ التاجِ شُرَّدٌ
عَن الحقِّ حَكَّمْتُمْ هَوَى النَّفْسِ قاضِيا
دَعُوا الخُلْفَ وامْشُوا للعُلاَ مِشْيَةَ الهُدَى
جميعاً تَنالُوا بالوِفاقِ الأَمانيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى الغلايينيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث327