تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 03:35:29 م بواسطة karimat
0 310
أَلاَ قُوَّةٌ لِلْحَقِّ يُعْلُو بها الحَقُّ
أَلاَ قُوَّةٌ لِلْحَقِّ يُعْلُو بها الحَقُّ
فَقَدْ طَمَتِ الوَيْلاتُ واتَّسَعَ الخَرْقُ
وما الحَقُّ إلاَّ قُوَّةُ الشَّعْبِ إِن يَكُنْ
أَسِيراً بأَيْدِي الذُّلِّ أَعْنَتَهُ الرِّقُّ
وانْ هُوَ يابَى انْ يُضامَ اسْتَفَزَّهُ
إِباءٌ يَدُكُّ الطَّوْدَ ساعِدُهُ الطِّرْقُ
فما امَّةٌ في الهُونِ طال احْتِباسُها
وليسَ لها عَزْمٌ بهِ يَنْهَضُ الحقُّ
بِمُدْرِكةٍ آمالَها وَهْيَ هُجَّعٌ
ودُونَ المُنَى الآلامُ والعُنْقُ تَنْدَقُّ
بَني وَطني هَلْ أَنتمُ غيرُ أُمِّهٍ
لَها كانَ فَوْقَ المُشْترِي قَدَمٌ صَدْقُ
أَلَسْتُمْ بني آباءَ كانتْ سُيُوفُهُمْ
لَها في حَواشِي كلِّ داجِيَةٍ بَرْقُ
إِذا أَبْرَقُوا راعَ العِدَى جَمْرُ سُخْطِهِمْ
وإِنْ أَرْعَدُوا فالغَرْبُ يُرْعَدُ والشَّرْقُ
وقَدْ مَلَكُوا الدنيا بِعَدْلٍ وَرَحْمَةٍ
وعِلْمٍ واياتٍ بِها سُعِدَ الخَلْقُ
وقَدْ فَكَّكُوا عنْ كُلِّ عقلٍ عِقالَهُ
وكانَ دُعاةُ الرُّشْدِ مَسْلَكُهُمْ ضَيْقُ
هُمُ مَدَّنُوا الأقوامَ في كُلِّ بُقْعَةٍ
فَسَلْ تَصْدُقِ الآلاءُ إِنْ كَذَبَ النَّطْقُ
قَعَدْنا وقامَ الناسُ يَخْطُونَ لِلْعُلا
ويَسْعُونَ لا تَثْنِيهُمُ الطُّرُقُ البُرْقُ
ونِمْنا واسْلَمْنا الى الدَّهْرِ امْرَنا
فجازَ وهَلْ في حُكْمهِ أَبَداً رِفْقُ
وما الدهْرُ إِلاَّ ما تَرَى مِنْ شُؤُونهِ
خُطوبٌ بايْدِيها صَواعِقُهُ الحُمْقُ
فَنَحْنُ نِيامٌ في المَضاجعِ صُبَّراً
على الضَّيْمِ والنِّيرانُ تَنْصَبُّ منْ فَوْقُ
لَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ التَّمَدُّنَ قَدْ قَضَى
عَلَى الرِّقِّ قَوْلَ الزُّورِ جانَبَهُ الصِّدْقُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الشَّرْقَ يَمشي مُقَيَّداً
يُساقُ كما يُزْجَى الى العَطَنِ الفِرْقُ
يُكابِدُ في سِجْنِ الحياةِ مُكَبَّلا
شَجاً مِنْ رِجالِ الغَرْبِ غَصَّ بهِ الحَلْقُ
يَسُومُونَنا خِسْفا وضَيْما وذُلَّةً
ونحنُ رُقُودٌ ما لنا نابِضاً عِرْقُ
كانا قَطيعٌ حيثُ شاءَ رُعاتُهُ
مَضَى مالَهُ في الأَمْرِ جِلٌّ ولا دِقُّ
يقولونَ إِنسانيَّةٌ وتَمَدُّنٌ
وتَحْرِيرُ أَقوامٍ وفي العُنُقِ الرِّبْقُ
فما قَوْلُهُمْ إِلاَّ الضلاَلُ بْنُ فَهْلَلٍ
وما فِعْلُهُمْ الا الخِيانَةُ والفِسْقُ
لَقَدْ وَعَدُوا والوَعْدُ دَيْنُ ابْنِ حُرَّةٍ
يَرَى أَنَّ خُلْفَ الوَعْدِ ما دُونَهُ خُلْقُ
وقَدْ أَقْسَمُوا جُهْدَ اليَمِينِ عَلَى الوفا
بما وَعَدُوا والخُلْفُ وِرْدُهُمُ الطَّرْقُ
فما وعْدُهُمْ إلاَّ وَعيدٌ ولمْ يَكَنْ
لهمْ في مَيادِينِ الوفا مَرَّةً سَبْقُ
فَحَلْفُهُمُ خُلْفُ وَوَعْدُهُمُ هَباً
وقولُهُمُ إِفْكٌ وَعَدُهُمُ خَرْقُ
هُمُ حَلَفُوا أَنْ لا يُخُونُوا عُهُودَنا
فما بالُ ادْراجِ المَواثِيقِ تَنْشَقُّ
وما بالُهُمْ جاروا عَلَى الحِلْفِ جَوْرَهُمْ
وكانَ لَهْمُ جاراً بهِ أَرْتَتَقَ الفَتْقُ
مَشَوْا ومَشَى في ظُلمةِ الخطبِ باسِلاً
فكانَ لَهُمْ نُوراً أَضاءَتْ بهِ الطُّرْقُ
وكَمْ رَدَّ عنهمْ غارَةً بعدَ غارةٍ
لها عِنْدَهُمْ لولا بَسالَتُهُ رِزْقُ
فَوَ الله لَوْ لاَ سَيْفُهُ وجُنودُهُ
لَما ضَرَبُوا في الشامِ وَتْدا ولا دَقُّوا
وَعَدْتُم فأَخْلَفْتُمْ فَبُؤْتُمْ بِمَأْثَمٍ
يَرَى الحُرُّ خيراً منهُ أَنْ تُضْرَبَ العُنْقُ
تَقاسَمْتُمُ الاسْلابَ والحِلْفُ غافِلٌ
فكان لكمْ صَفْوُ المُنَى ولَهُ الرَّنْقُ
رُوَيْدَكُمُ فالأَمرُ لَيْسَ بِهَيِّنٍ
فما دارُنا نَهْبٌ ولا ارْضُنا طِلْقُ
وما الظَنُّ يُغْنِيكمْ فَتِيلاً فأَمرُنا
جميعٌ وإِنَّ الظنَّ في خَدْعِنا طَرْقُ
سَتَطْلُبُ هذا الحقَّ بالسيفِ أُمَّةٌ
لَدَيْها الرَّدَى والعيشُ سِيانِ لا فَرْقُ
سَتَلطْلُبُهُ مِنا شَبابٌ وشُيَّبٌ
وبِيضٌ ومُرانٌ ومَسْنُونَةٌ زُرْقُ
لَدَيْنا رجالٌ تَشْتَهِي الموتَ مِثْلَما
تُحِبُّونَ أَنْ تُحْيَوا وعَيْشُكُمُ طَلْقُ
فاما حياةٌ في الحياةِ سَعيدَةٌ
يَعُودُ بها غَضّاً إلى أَهلهِ الحقُّ
واما الرَّدَى حتَّى تَسِيلَ بِطاحُنا
دماً يَخْضِبُ الأَقْطارَ هاطِلُهُ الوَدْقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى الغلايينيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث310