تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 04:44:51 م بواسطة karimat
0 273
أَيُرْجِعُ المجدَ ما تَجْري بهِ المُقَلُ
أَيُرْجِعُ المجدَ ما تَجْري بهِ المُقَلُ
أَمْ يَبْعَثُ المَيْتَ من طَيِّ الثَّرى الأَمَلُ
منْ نامَ عن حَقِّهِ لم يُجْدِهِ أَمَلٌ
إِنَّ التَّمَنِّي عَرُوسٌ ما لها رَجُلُ
نَرْجُو الحياةَ ولم نَعْمَلْ لها عَمَلاً
فَكُلُّنا بالاماني هاامٌ ثَمِلُ
لا يَدْفَعُ الخَطْبَ قَوْلُ الشِّعْرِ تُنْشِدُهُ
إِنْ لَمْ تُجِبْكَ الظُّبَى والخَيْلُ والأَسَلُ
كَمْ خُطْبَةٍ قَدْ رَوَتْها الرِّيحُ عن لَسِنٍ
وكانَ للناسِ عنها بالهوى شُغُلُ
مَرَّتْ فَلَمْ يَعِها في صَدْرِهِ احَدٌ
إلاَّ كما حَلَّ رَكْبٌ ثُمَّةَ ارْتَحَلُوا
ما لِلْكَلامِ وما لِلشِّعْرِ انَّهُما
لَهْوٌ عُبُدُ الأَوْهامِ تَحْتَفِلُ
خَيْرُ المَنابِرِ ما كانتْ تَقُومُ بهِ
عَلَى اسِنَّتِها العسالَةُ الذُّبُلُ
انَّ الغُزاةَ في مَنازِلِنا
والْبَحْرُ في يَدِهِمْ والسَّهْلُ والجَبَلُ
والناسُ يُسْقُونَ كاسَ الضَّيْمِ مُتْرَعَةً
مِزاجُها الهُونُ والتَّغْرِيبِ والوَجَلُ
وَنَحْنُ في عُدْوَةِ الأُرْدُنِّ قَدْ قَعَدَتْ
بِنا الامانِيُّ حتى ضاقَتِ الحِيَلُ
انْ كانَ قَوْلٌ تَرانا مَعْشَرا سبَقُوا
أَوْ كانَ فِعْلٌ عَرانا الجُبْنُ والبَخَلُ
عامٌ مَضَى ودِمانا لم تَزَلْ هَدَرا
في مَيْسَلُونَ عليها الهامُ تَنْتَقِلُ
ودَمَعْةُ اليُتْمِ لَمْ تُحْرِقْ لَنا كَبِداً
وأَنَّهُ الثُّكْلِ لمْ يَحْفِلْ بها حَفَلُ
كُلٌّ أَعَدَّ لِهذا اليومِ مِقْوَلَهُ
والبِيضُ تَسْتُرُها الاغْمادُ والخِلَلُ
إِنْ نَحْتَفِلْ بِمُضِيِّ العام يَغْمُرنا
حُزْنٌ يَفِيضُ بِلَوْعاتِ الأَسَى شَمِلُ
فَما يَرُدُّ عَلَيْنا فااتا اسَفٌ
بالسَّيْفِ لاَ الدَّمْعِ يُفْرَى الحادِثُ الجَللُ
يا مَيْسَلُونُ واعْنِي سادَةً بذَلُوا
ارْواحَهُمْ فَطَواهُمْ في العُلا الاجَلُ
اطِلَّ يُوسُفُ منْ اعْلَى الجِبالِ عَلَى
عَمانَ وانْظُرْ الى الاقْوالِ تَنْهَمِلُ
أَطِلَّ مَعْ شُهَداءٍ بُسَّلٍ نُجُبٍ
شُمِّ الأُنُوفِ عَلَى العَلْياءِ قد قُتلوا
العامُ وَلَّى ولَمْ تَنْهَضْ بِنا هِمَمٌ
والخَطبُ في أَرْضِنا ضاقْت به السُّبُلُ
قُلْنا كثيراً وشَرُّ القولِ أَكْذَبُهُ
لا يَصْدُقُ القَوْلُ حَتَّى يَصْدُقَ العَمَلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى الغلايينيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث273