تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 04:46:05 م بواسطة karimat
0 292
أَطِلَّ عَلَى دارِ العُلاَ منْ جِبالِها
أَطِلَّ عَلَى دارِ العُلاَ منْ جِبالِها
وسَلِّمْ عَلَى نِسْوانِها ورِجالِها
بِنَفْسِي ارْضٌ بِنْتُ عَنْها ولَم تَكُنْ
قَلَتْنِي وما فارَقْتُها منْ مَلالِها
فَيا حَبَّذا تِلْكَ الدِّيارُ واهْلُها
ومَنْ حَلَّ في أَسْيافِها وقِلالِها
ويا حَبَّذا عيشٌ بِبَيْرُوتَ ناعِمٌ
هَنِيءٌ رَخيٌّ الحالِ تَحْتَ ظِلالِها
ذَكَرْتُ عَشِياتِ الرُّبوعِ فَهاجَني
هَواها وذِكْراها وطِيبُ وِصالِها
فما هِيَ إلاَّ جَنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ
يُقِرُّ بِعَيْنَيَّ اجْتِلاءُ جَمالِها
تَرَكْتُ بها أَهْلاً وصَحْباً أَعِزَّةً
ونَضْرَةَ عَيْشٍ ما حَفَلْتُ بِخالها
وظَبْيَةَ وادٍ شَفَّ قَلْبِيَ بُعْدُها
رُباعِيَّةٌ يَذْكُو الشَّذا منْ خِلالها
لَها القَلْبُ دارٌ والحُشاشَةُ مُنْزِلٌ
وإِنْسانُ عَيْني مَمْرَحٌ لِدلالِها
اذا عَرَضَتْ يَهْفُو فاادي صَبابَةً
وإِنْ تَنْأَ تَتْرُكُ مُهْجَتي في اعْتِلالِها
وانْ ذَكَرَتْها النَّفْسُ طالَ حَنِينُها
وباتَتْ تُناجِي طاافا من خَيالِها
وانِّي لَيَعْرُوني اذا ما ذَكَرْتُها
خَفُوقُ فاادٍ عالِقٍ بِحِبالِها
نَهاري ولَيْلِي والمَنامُ ويَقْظَتي
كُؤُوسٌ يَعافُ الشَّرْبُ وِرْدَ زُلالِها
بُنِيَّةَ لا يَحْزُنْكِ ما حالَ دُونَنا
فما بَعْدُ هذي الحالِ غيرُ انْتِقالها
بُنَيَّةَ إِنْ طالتْ ليالي فِراقِنا
فَصُبْحُ الأماني مُؤْذنٌ بارْتِحالِها
افاطِمٌ مَهْلا بَعْض لَوْمِكِ انَّني
أَبَيْتُ سِوَى كُبْرَى المُنَى وجُلالِها
إِذا بِنْتُ عن أَرْضي فما بِنْتِ عن قِلىً
ولكِنَّها أَمْسَتْ عَلَى غيرِ حالِها
اغارَ عليها الغاصِبونَ تَسُوقُهُمْ
مَطامِعُ لا تَرْوَى بغيرِ اعْتِقالِها
أَيُرْضِيكِ مِنِّي أَنْ أَقِرَّ وأُمَّتي
تُقاسِي منَ الاهْوالِ وَقْعَ نِصالِها
بَرِئْتُ منَ العَلْياءِ إِنْ كنتُ راضياً
عنِ العَيْشِ ما تَشْكُو شَديدَ عُضالها
لَعَمْرُ العلاَ ما نِمْتُ عنْ حَقِّ أُمَّتي
ولا بِتُّ الا مُتْعَبا بِثِقالِها
وقد عَرَكَتْ عظمي الليالي بِهَوْلِها
وشِدَّتِها عرْكَ الرَّحى بِثِفالها
افاطِمَ لا يايِسْكِ طُولُ مَقامِنا
فإِنَّ العَوالي خَيْرُها في طِوالها
إِذا طالَ عنْ بَيْرُوتَ بُعْدِي فإِنَّني
أَرَى الحالَ فيها آذَنَتْ بِزَوالها
بني العُرْبِ في أَرْضِ الجَزِيرَةِ أَدْرِكُوا
نِساءً وأَطفالاً تَغَصُّ بِقالِها
تصولُ العدَى في ساحِها ورِباعِها
عليها فلا تَسْتَطيعُ دَفعَ صِيالها
بَني عَمِّنا لا تَنْسَوُا الرُّحْمَ أَسْرِعوا
إليها فقدْ قامَ الرَّدَى بِحيالها
ألاَ قائمٌ من قوْمِنا يَدْفَعُ الأَذَى
عنِ الدارِ أَوْ يُعْنَى بإِصلاحِ بالِها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى الغلايينيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث292