تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 04:53:20 م بواسطة karimat
0 286
عَمَّ البَلاَءُ وطَمَّ الحادِثُ الجَلَلُ
عَمَّ البَلاَءُ وطَمَّ الحادِثُ الجَلَلُ
والعُرْبُ شَتَّى عَلَى الاهْواءِ تَقْتتلُ
يا امَّةَ لَمْ تَزَلْ في الجهْلِ سادِرَةً
شَتَّى القُلُوبِ لِيَكْحَلْ طَرْفَكِ الخَجَل
كُفِّي عِنِ اللَّهْوِ بَعْضَ الشَّيْءِ واعْتَبِري
واقْنَيْ حَياءَك قدْ أَوْدَى بِكِ الخَطَل
هُبِّي مِنَ النَّوْمِ عَيْنُ الخَطْبِ ساهِرَةٌ
وطَرْفُ ابْناكِ ساهٍ بالكَرَى ثَمِلُ
انَّ الغُزاةَ اسْتَباحَتْ ارْضَنا طَمَعا
والبحرُ في يَدِها والبرُّ والقُلَلُ
مَنْ قامَ يَطْلُبُ حَقَّ العَيْشِ في شَمَمٍ
يَمَسُّهُ السِّجْنُ والتَّغْرِيبُ والعُقُلُ
ضاقَتْ بِنا دارُنا والدارُ واسِعَةٌ
والعُرْبُ عَنا بِذاتِ البَيْنِ قَدْ شُغِلُوا
بَنِي الجَزِيرَةِ ماذا الخُلْفُ بَيْنَكُمْ
امالَكُمْ غَيْرَ ما يُودي بِكُمْ شُغُلُ
سَفَكْتُمُ لا لأَجْلِ المَكْرُماتِ دَماً
ما كانَ يُسْفَكُ لَوْلاَ الجَهْلُ والخَبَلُ
هُبُّوا على الشامِ جَلَّ الخَطْبُ في بَلَدٍ
ذُلَّ العَزيزُ به واسْتَأْسَدَ الحَملُ
سُجِنْتُ والسِّجْنُ اشْهَى مِنْ مُصانَعَةٍ
أَدْعَى إليها ويأْبَى الذُّلَّةَ الرَّجُلُ
شَدُّوا وَثاقي وما ذَنْبي سِوى شَرَفٍ
أَحْمِيهِ مالي غِنىً عنهُ ولا بَدَلُ
مَهْما لَقِيتُ فلا شَكْوَى ولا مَلَلٌ
فالصابُ عِنْدِي في حُبِّ العُلا عَسَل
والصَّبْرُ يَشْهَدُ لي والنازِلُ الجَلَلُ
أَنِّي عَلَى الخَطْبِ نِعْمَ السَّيِّدُ البَطَلُ
ما ضَعْضَعَتْني النَّوَى طاحَتْ بِراكِبِها
ولا لَواني عَنْ وَجْهِ المُنَى الكَسَلُ
ولمْ تُعْقْني اللَّيالي عَبَّ أَسْحَمُها
عَما انْتَوَيْتُ ولا مالٌ ولا خَوَلُ
وَلاَ ثَنَتْني صُرُوفُ الدَّهْرِ تَقْرَعُني
بكلِّ صَلْدٍ ولا العَسالَةُ الذُّبُلُ
ولا ازْدَهاني اخضِرارُ العَيْشِ في دَعَةٍ
ولا ابْتِسامُ الشَّبابِ الغَضِّ والأَهَلُ
ولا سباني دَلالُ الغِيد في وَطَنٍ
حَلَّتْ بِساحَتهِ الادْواءُ والعِلَلُ
والحُرُّ يابى سِوَى ما اعْتادَ مِنْ خُلُقٍ
وإِنْ تُصَبَّ عليهِ النُّوبَةُ الهُطَلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى الغلايينيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث286