تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 04:54:31 م بواسطة karimat
0 263
حي العِراقَ وحَيِّ المجدَ والكَرَما
حي العِراقَ وحَيِّ المجدَ والكَرَما
والعِزَّ والشَّرَفَ الوَضاحَ والهِمَما
حَيِّ الاشاوِسَ مِنْ قَحْطانَ او مُضَرٍ
تَحْمي العَرِينَ وحَيِّ العَزْمَ والشَّمَما
يا دارَ هارُونَ حَياكَ العُلا ابدا
وجادَكِ المجدُ منْ شابُوبهِ دِيَما
انْ كُنْتِ في هامَةِ الايامِ تاجَ عُلا
اعْنَى لِهَيْبَتهِ الايامَ والامَما
فَعُدْتِ بعدَ شُمُوخِ الانْفِ عانِيَةٌ
وعادَ تاجُ العُلا بالخُلْفِ مُنْثَلِما
أَوْ كنتِ فيما مَضَى لِلْعُرْبِ دارَ هُدىً
يَعْشُو إلى نارِها مَنْ يَخْبِطُ الظُّلَما
فَعُدْتِ بَعْدَ هَلاكُو دارَةً لَعِبَتْ
هُوجُ الرِّياحِ بها حَتَّى غَدَتْ رُمَما
فالخَطْبُ ما هَدَّ منكِ العَزْمُ والهِمَمَ
الشَّما ولا غَيَّرَ الاخْلاقَ والشِّيَما
لله والمجدِ والتاريخُ ما فَعَلَتْ
ابْنااكِ الغُرُّ اذْ سالَ العِراقُ دَما
يَجْلُونَ بالسَّيْفِ عَنْ آفاقِهمْ ظُلَماً
سُودا ويَسْقُونَ غُزَّى ارضهِم نِقما
لا يَنْتَهُونَ ولا تَبْلَى لهمْ هِمَمٌ
حَتَّى يَعُودَ للمجدِ مُعْتَصِما
أَوْ يَبْلُغُوا مِنَ أَمانِيِّ العُلاَ أَمَلاً
فيهِ اسْتَطابُوا الرَّدى والضُّرَّ والالَما
ظَنَّ الفِرَنْجَةُ أَنَّ الليثَ أَوْهَنَهُ
وَقْعُ الخُطُوبِ فما يَشْتَدُّ مُنْتَقِما
فَهَبَّ يَحْمي الحِمى منْ غِيلهِ ومَضَى
كالنارِ تَلْظَى بِحَبْلِ الله مُعْتَصِما
وأَيُّما أُمَّةِ تَنْهَضْ وقَدْ جَمَعَتْ
شَتَّى القلوبِ تَرُدَّ الدَّهْرَ مُصْطَلَما
هَبَّ العِراقُ باشْبالٍ غَضافِرَةٍ
يَذُودُ عن حَوْضهِ بالحَزْمِ مُحْتَزِما
يَقُودُهُ لِلْمُنى شُمٌّ غَطارِفَةٌ
غُرٌّ جَحاجِحَةٌ صُيابَةٌ كُرَما
يَحْمُون بالنارِ والبِيضِ الرِّقاقِ حِمىً
بِيضُ المَكارِمِ فيهِ خُلِّدَتْ قِدَما
ويَدْفَعُونَ بِعَزْمٍ يَقْذِفُ الحُمَما
عنْ مَوْطِنٍ لم يزَلْ بالصِّيدِ مُزْدَحِما
يَخْشَوْنَ انْ يَلْحَقَ الاحْفادَ بَعْدَهُم
ذُلٌّ يُصَيِّرُهُمْ في أَرْضِهِمْ خَدَما
فاسْتَقْتَلُوا انْ يَرَوا ارْضَ العِراقِ عَثا
فيها العُدُوُّ فَعادتْ مَرْبَعا وَخِما
قُلْ للشامِ وقَدْ نامَتْ عَلَى ضَمَدٍ
حَتَّى غَدا الخَصْمُ فِيها الحُكْمَ والحكَما
هَلاَّ رَأَيْتَ أُسُودَ الغابِ ما فَعَلَتْ
في ارْضِ هارُونَ تَصْلي خَصْمَها الضَّرَما
نِمْتُمْ عَلَى الضَّيْمِ حتى لا حِراكَ بِكُمْ
فاصْبَحَ العَبْدُ في الساداتِ مُحْتَكِما
مَنْ قامَ يَطْلُبُ مِنْكُمْ مَجْدَ أَمَّتِهِ
كانتْ مَغَبَّتُهُ خَطْبَ الأَذَى العَرِما
قُومُوا الى المجدِ واحْمُوا الدارَ لا تَهِنُوا
يَكْفِيكُمُ منْ هَوانِ الضَّيْمِ ما وَصَما
عَهْدِي بها أُمَّةً لا تَرْتَضِي أَبداً
ذُلَّ الحياةِ سَلُوا اباءَها القُدَما
لَهَفِي عَلَى الشامِ يَغْدُو راسُها ذَنَبا
والسِّيدُ سَيِّدَها والسادَةُ الغَنَما
لَهَفِي عَلَى وَطَنٍ يَغْدُو اللَّئِيمُ بهِ
رَبا يُخافُ ويُمْسِي الحُرُّ مُتَّهما
اهْلَ العِراقِ حُماةَ المجدِ مِنْ قِدَمٍ
هُبُّوا بِجَيْشٍ يُغَطَّي السَّهْلَ والظَّلَما
اتَتْرُكُونَ ديارَ الشامِ في حَرَجٍ
مِنَ الخُطُوبِ يُشِيبُ الطِّفْلَ والفُطُما
سِيرُوا الى الشامِ اسْدا وانْشُرُوا العَلَما
عَمَّ الشَّقاءُ بَنِيها فاذْكُرُوا الرَّحِما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى الغلايينيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث263