تاريخ الاضافة
الأحد، 8 يونيو 2014 04:55:49 م بواسطة karimat
0 334
لِمَنْ نَصَبُوا الاعْلامَ في الشُّرُفاتِ
لِمَنْ نَصَبُوا الاعْلامَ في الشُّرُفاتِ
وحَضُّوا عَلى الزِّيناتِ في الشَّرَفاتِ
أَرَى في وُجُوهِ القَوْمِ آثارَ بَهْجَةٍ
فَلَمْ ادْرِ مَعْنَى هذهِ البَهَجاتِ
ألاَ فَسِّرُوا لي يا بَني الصِّينِ مُعْجَماً
تَخُطُّونَهُ في هذِهِ الصَّفَحاتِ
قَرَأْتُ فَلَمْ أَفْهَمْ سِوَى حَرَكاتهِ
وَقَدْ يُفْهَمُ المَعْنَى مِنَ الحَرَكاتِ
اراكُمْ نَصِبْتُمْ في شَعاارِ زِينَةٍ
تُقِيمُونَها في هذِه الثُّكُناتِ
أَعيدٌ لَكُمْ يَقْضِي بهِ الدِّينُ عِنْدَكُمْ
أَقَمْتُمْ لَهُ الأَذْكارَ والصَّلَواتِ
ونَشَّرْتُمُ الراياتِ ذِكْرَى قُدُومِهِ
وَزَيَّنْتُمُ الساحاتِ والحُجُراتِ
وقُمْتُمْ إلى أَسْفارِهِ تَقْرَؤُونَها
كما تُقْرا الاياتُ بالنَّغَماتِ
امِ الصِّينُ نالَتْ حَقَّها فَتَحَرَّرَتْ
مِنَ الرِّقِّ في ايْدٍ تَجُورُ طُغاةِ
فاظْهَرْتُمُ الافْراحَ والبِشْرَ والصَّفا
ونَصَّبْتُمُ الاعْلامَ مُخْتَفِقاتِ
وسِرْتُمْ وفي الايْدِي المَسارِجُ زُيِّنَتْ
بِزينَتِها تَمْحُو دُجا الظُّلُماتِ
وطَوَّقْتُمُ تَشْدُونَ في غَسَقِ الدُّجا
اناشيدَ مجدٍ عاشَ بَعْدَ مَماتِ
ألاَ خَبِّرُوني أَيُّها الجُنْدُ واشْرَحُوا
لِمُعْتَقَلِ العَلْياءِ ذي الفَرحاتِ
أفي مِثْلِ هذا اليومِ أَجْلَى عَدُوُّكُمْ
عَنِ الصِّينِ بالوَيْلاَتِ والعَثَراتِ
هَلِ العِيدُ لاِسْتِقْلاَلِ أَرْضٍ غُلِبْتُمُ
عليها بِسَيْفِ الجَوْرِ والنَّكَباتِ
ألاَ أَنْبِؤُوني رَوَّحَ الله عنكُم
وايْقظَكمْ مِنْ هذهِ الهَجَعاتِ
ونَبَّهَ فيكمْ نَخْوَةَ المجدِ والعُلاَ
وفَرَّجَ عنكمْ هذهِ الغَمَراتِ
وَرَدَّ عِداكم كَيْدُها في نُحُورِها
تَعَثَّرُ في داجٍ منَ الكُرُباتِ
فَقالوا ولَمْ يَدْرُوا مَقالي ولم يَعُوا
خِطابي وَلَمْ يَسْتَفْهِمُوا كَلِماتي
أَلَمْ تَدْرِ يا سُورِيُّ يا ابْنَ أَماجدٍ
منَ العُرْبِ عَمُّوا الأَرْضَ بالحَسَناتِ
الم تَدْرِ تَمُّوزا ورابِعَ عَشْرِهِ
وما اسْتُلَّ فيهِ مِنْ شَباً وقَناةِ
وما طاحَ منْ هامٍ وما سالَ مِنْ دَمٍ
وما ذَلَّ منْ مَلْكٍ ومِنْ سَرَواتِ
فَنالَتْ بهِ الايامُ اقْصَى مُرادِها
وعادَتْ وُجُوهُ الدَّهْرِ مُبْتسِماتِ
فَلِلَّهِ يَومٌ لَمْ تَرَ العَيْنُ مثلُهُ
أَعادَ إلى الإِفْرِنْجِ خَيْرَ حَياةِ
أَعادَ إليهمْ مَوْرِدَ العَيْشِ صافياً
وخلَّصهمْ من قَبْضَةِ اللَّزَباتِ
وخَطَّ لَهُم نَهْجَ السَّعادةِ واضحاً
فكانوا لِباغِي الرُّشْدِ خَيْرَ هُداةِ
فقلتُ لهم قد كنتُ أَحْسَبُ أَنَّكُمْ
حَفَلْتُمْ لِعيدِ الصِّينِ تِي الحَفَلاتِ
وما كنتُ أَدْرِي هذهِ الفَرَحاتِ
تكونُ لعيدِ السِّينِ طُولَ حَياتِي
أَيَفْرَحُ عانٍ في يَدِ الهُونِ والأَذَى
بِعِيدِ غُزاةٍ عَبَّدُوهُ عُتاةِ
ويَنْشُرُ أَعْلاَمَ المَسَرَّةِ فَوْقَهُ
تُداعِبُها الافْراحُ بالنَّسَماتِ
فَرحْتُمْ بِحُسْنَى منْ يَسُوءُ بِلادَكُمْ
ويَرْمِيكُمْ في شاسِعِ البَلَداتِ
وَيَحلِبُ خَيْراتِ الدِّيارِ لِنَفْسهِ
وانْ يَسْقِكُمْ منها فَفَضْلَ سُقاةِ
فأَنْتُمْ خُضُوعٌ يا بَني الصِّينِ لِلأُلَى
يَسُومُونَكُمْ خَسْفاً وسُوءَ أَذاةِ
سُرِرْتُمْ كما سُرَّ العَبِيدُ بِسَيِّدٍ
تُزَفُّ إليهِ بَضَّةُ الفَتَياتِ
فقالوا تَمَهَّلْ يا فتى العُرْبِ لا تَجُرْ
علينا بعَذْلٍ صادِقِ الحَمَلاتِ
تُكَلِّمُنا القَوْلِ تَكْلِيمَ مُرْهَفٍ
خَذُومٍ احَدَّتْهُ اكَفُّ كُماةِ
وتَنْسى بَنِي اعْمامِكَ العَرَب الالَى
عَنَوا لِخُطُوبِ الدَّهْرِ غَيْرَ شُكاةِ
إذا كُنْتَ تَبْكي أَنْ تَرَى الصِّينَ ذُلِّلَتْ
كما ذَلَّلَتْ شاءً عِصِيُّ رُعاةِ
فَقُمْ وابْكِ مجدَ العُرْبِ وارْثِ رِجالَهُمْ
وابِّنْ عُلاهمْ واسْفَحِ العَبَراتِ
الا قُمْتَ يا ابْنَ الضادِ تُوقِظُ امَّةً
لَها في المَعالي اكْرَمُ الصَّفَحاتِ
تُرادُ عَلَى كاسِ الاذَى وهي مُرَّةٌ
فَتَشْرَبُها صِرْفا بِغَيْرِ شَكاةِ
عَنَتْ لِرِجالِ الْغَرْبِ خُضْعا رِقابُها
اسارَى كما تَعْنُو قَطا لِبَزاةِ
الَسْتُمْ لَدَيْهِمْ رَهْنَ اصْفادِ مَحْبِسٍ
لَدَى قَلْعَةٍ مَعْصُومَةِ الجَنَباتِ
تُسامُونَ فيها الضُّرَّ والضَّيْمَ والشَّجا
وتُسْقَوْنَ أَكْوابَ الأَذَى زِعقات
وَلَمْ نَرَ مَنْ الظُّبَى في دِيارِكُمْ
وقامَ الى الاعْداءِ بالشَّبَواتِ
وأَنْتُمْ عَدِيدُ الرَّمْلِ في كلِّ بُقْعَةٍ
فايْنَ رِجالُ الحَرْبِ والنَّجَداتِ
وايْنَ اباةُ الضِّيْمِ والعَرَبُ الالَى
عَهِدْناهُمُ لِلْمَجْدِ خَيْرَ كَفاةِ
أَلَيْسَ لَدَيْكُمْ غَيْرُ قَوْلٍ مُنَمَّقٍ
تَطِيرُ بهِ الارْواحُ مُصْطَفِقاتِ
فأَنْتُمْ عَلَى إِخوانِكُمْ أُسُدُ الشَّرَى
تَحُدَّونَ للشَّحْناءِ كلِّ شباةِ
وانْتُمْ عَلَى الاعْداءِ انْ حَقَّتِ الوَغَى
ظِباءٌ دَنا مِنْها صَلِيلُ ظُباتِ
وَما زِلْتُمُ اسْرَى خِلافٍ يُذِلُّكُمْ
ويَشْغَلُكُمْ بالجَهْلِ والغَزَواتِ
فَدَعْ عنكَ لَوْمَ الصِّينِ فالشَّرْقُ كُلُّهُ
بَنُوهُ اسارَى في يَدِ الغَفَلاتِ
اقامُوا عَلَى خَسْفٍ ونامُوا عَلَى اذىً
وقَرُّوا عَلَى ضَيْمٍ وقَرْعِ صَفاةِ
وما نَبَّهَتْهُمْ عِبْرَةُ بعدَ عِبْرَةٍ
ولا عِظَةٌ قد عُزِّزَتْ بِعِظاتِ
فَقُلْتُ وفي نَفْسي لَواعجُ حَسْرَةٍ
عَلَى الشَّرْقِ اذْكَتْها لَظَى الحَسَراتِ
صَدَقْتُمْ فإِنَّ الشَّرْقَ يَمشي مُقَيَّداً
باغْلالِهِ جَهلا الى الحُفُراتِ
يُساقُ الى هُونٍ وضَيْمٍ وذُلَّةٍ
فيمشي كشاةٍ سُقْتَها بأَداةِ
الا عُصَبُ الشَّرْقِ تَنْهَضُ لِلْقَنا
فَتَغْسِلَ عَنْها هذِه اللَّطَخاتِ
وتَسْتَلُّ محدُودَ الظُّبَى تَسبِقُ الظِّبا
كَلَيْثِ الشَّرَى رَوَّعْتَهُ بِحَصاةِ
وتَمْشي إلى العَلْياءِ بالعِلْمِ والنُّهَى
وافادَةٍ فَياضَةِ الزَّفَراتِ
إلى أَنْ يَعُودَ الحقُّ مُرْتَفعَ الذُّرا
وَيَرْحَلَ غُزَّى الشَّرِقِ بالجَمَراتِ
بَني الشَّرْقِ طالَ النَّوْمُ فيكمْ فأَيْقِظُوا
رُقُودا نَشاوَى غَفْلَةٍ وسُباتِ
يُجارُ عليها ثمَّ تامَرُ بالرِّضا
فَتَرْضَ بِحُكْمٍ واسعِ الطَعَناتِ
لقدْ طالَ هذا اللَّيلُ يا شَرْقُ فاسْتَفِقْ
وَهُبَّ الى ايامهِ النَّحساتِ
وَجَرِّدْ ظُباتِ العَزْمِ وامْشِ الى المُنَى
بِقَلبٍ يُخيفُ الاسْدَ في الاجَماتِ
وحَزْمٍ يَرُدُّ الدَّهْرَ رَهْبانَ واجِماً
ويَرْمِي العِدَى في غَمْرَةٍ وشَتاتِ
بَني الغَرْبِ رِفقاً بالضَّعِيفِ فَقَدْ كَفَى
بَني الشَّرْقِ ما يَلْقَوْن منْ ضَرَباتِ
مَلَكْتُمْ فَضَيَّقْتُمْ عَلَى الناسِ سُبْلَهُمْ
فَلَيْسَ لَهُمْ في الامْرِ مِنْ خِيَراتِ
ارَى ان اهْلَ الشَّرِقْ قد ضاقَ ذَرْعُهُمْ
بِكُمْ فاحْذَرُوا مِنْ داهِمِ الوَثَباتِ
أَثَرْتمْ دَفينَ البُغْضِ في الشَّرْقِ كُلِّهِ
أَلاَ فارقُبُوا منْ أُسْدِهِ الهَجَماتِ
دَعُوا الشَّرْقَ يَحْيا وَحْدَهُ في اعْتِزالهِ
فما يَبْتَغِي منكمْ لُهىً وَهِباتِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى الغلايينيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث334