تاريخ الاضافة
الإثنين، 9 يونيو 2014 07:21:08 م بواسطة karimat
0 479
لكم سادتي أجلُّ احترامي
لكم سادتي أجلُّ احترامي
وعليكمْ تحيتي وسلامي
وإليكم أسوقُ عني حديثاً
حكماً جلَّ قدرها في الكلام
كنتُ في حجرِ والديَّ رضيعاً
همتي في البكاء أو في المنام
ثم أصبحتُ بعد ذلكَ طفلاً
لا أقاسي سوى عذاب الفِطام
ثم لما شببتُ أنطقني الله مف
يضُ الجميل والإنعام
واهِبُ السمعِ والبصائرِ والإبصا
رِ معطي العقولِ والإفهام
ثم ميزتُ كل شيءٍ أراه
وعرفتُ الضيا ولونَ الظلام
ورأى الله أن يقدرَ لي الخيرَ
وأحظى بأوفرِ الأقسام
فأتى بي إلى المدارسِ أهلي
وجعلتُ العلومَ فيها مرامي
دفتري صاحبي ولوحي رفيقي
وكتابي في كلِ فنٍ أمامي
فتعلمتُ ما تعلمت مما
أتباهى بعلمه في الأنام
راجياً أن أكونَ بالعلمِ يوماً
في بلادي من الرجال العظام
فأشيدُ المدارس الشمَّ فيها
لبني البائسينَ والأيتام
وأربي على محبتها القو
مَ لترقى بهم على الأقوام
سادتي انشروا العلوم لتشفي
ما يجسم البلادِ من اسقام
إنها روحها وما بسوى الرو
حِ تكون الحياة بالأجسام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى صادق الرافعيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث479