تاريخ الاضافة
الجمعة، 9 مارس 2007 06:05:39 م بواسطة الدكتور حسين الصياد
0 440
عذراء فلسطين والفصول الأربعة
عذراء فلسطين والفصول
في يومٍ من بعد العصْرِ
في موسمِ قطْفِ الزّيتونِ
أبصرْتُ عذارى في الدّربِ
يحملْنَ سِلالاً وجِرارا
ما أجملّ أن تلقى امرأةً
بالثوب وباللون القاني
قد حملَتْ جرّتها تزهو
لتُغذّي جوفَ الأزْيارِ
ما أروعها !
ما أجملَها !
ما أطيَبَ عذراءَ بلادي
حينَ الصّيفِ !
قدْ كشفَتْ عن ساقٍ وغدَتْ
تبْتردُ بماءِ الوِديانِ
في مأمنها...
وبمقعدها...
من فوقِ الحَجرِ الصّوّانِ
يا حظّ الحجرِ الصّوّان !!!
بتساقُطِ أوراقِ الشّجرِ
برزَتْ عذراءٌ من بلدي
من منزلها...
وبِقُربِ حديقةِ منزلنا
تكنِسُ ورقاً...
وبقيّةَ روحٍ من ثَمَرٍ
وبقايا قلْبٍ يتعذّب
منْ خفّتها...
وعذوبتها...
وبراءةِ حُمْرةِ خَدّيْها
عندَ الفَجْرِ...
يا لهفي قد حلّ شتاءٌ
ما أسوأهُ...!
ما أقبحهُ ...!
ما أثقله...!
قد أخفى القمرَ عن العيْنِ
عذراءُ بلادي قد باتتْ
في مخدعِها...
وبرغم نعومة كفّيْها
تجمعُ حطَباً...
توقِدُ ناراً...
وتُضيفُ الكازَ إلى الموقَدْ
قلبي يشتعلُ بموقدِها
لا مِنْ نارٍ...
لا مِنْ حَطَبٍ...
أو مِنْ كازٍ...
بل رقّةُ عذراء بلادي
في يومِ شتاءٍ تحرقني
وكأنّي في وسط الموقدْ
مثلَ الحطَبِ...
لكنّي في جوفي قلبٌ
والحطَبُ بلا قلبٍ يولدْ
عذراء بلادي قد برزتْ
بالثّوبِ وباللون القاني
كي تقطفَ حبّي وحناني
في فصلِ ربيعٍ يتجدّدْ
ما أروعهُ...!
ما أعذبهُ...!
ما أسْناهُ...!
فالرّوح بلا شكّ تسعدْ
الماءُ جداولُ رَقراقُ
تجتمعُ عليه العُشّاقُ
وأنا من طربي أُبصرهُمْ
من فوقِ بَرَنْدتِنا أنظُرْ
لأشاهِدَ عذراءَ بلادي
بالثّوبِ وباللون القاني
جمَعتْ أزهار البُستانِ
في يومِ ربيعٍ يتجدّدْ
لا شيءَ يُعادلُ روعتَها
لا شيءَ يُقاومُ بَسْمتها
في معدِنها...
وأنوثتها...
وأناقتها...
وجمالِ الثوبِ بخفّتها
والكُحْلِ بشاطئِ عيْنيْها
عذْراءُ بلادي بلقيسٌ
وأنا عبْدٌ بزعامتِها
لن أتردّدْ...
من ديوان هموم وشجون
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الصيادحسين الصيادمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح440
لاتوجد تعليقات