تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 11 يونيو 2014 08:20:05 م بواسطة حمد الحجريالأربعاء، 11 يونيو 2014 08:20:29 م
0 127
لي لا لغيري آلت نوبة الأدب
لي لا لغيري آلت نوبة الأدب
ونلت ما لم ينل بالجد والتعب
أقر كل أخي فضل وذو شرف
وذو كمال بأني في القريض نبي
فكم وكم وإلى كم لا أبوح بذا
ويدعيه امرئ غيري ولم يصب
كم مدع قبل يومي نظم قافية
يزينها زخرف من زبرج كذب
أنا الذي سمعت صم الورى كلمي
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
أيدعي أحمد قبلي نبوتها
إذا أنا ربها إن كان ذاك نبي
فكم تعرض نظم الشعر من سفه
من لا يميز بين الرأس والذنب
وكم يسايرني من لا يسير وكم
يروم فضلي غر بالكلام غبي
أرى البرية كل يدعي شرفا
على سواه وذا من بالغ العجب
لا يدرك الفضل إلا من سما شرفا
كواحد العصر تاج الدين ذي الحسب
أعني أبا الحسن الحامي النزيل ومن
لولاه أصبح جد المجد في لعب
علامة الدهر من زينت بطلعته
علوم آل النبي السادة النجب
ومن له الشرف السامي الذي قصرت
عن نيله بعد جد سادة العرب
لو أن جزء سنا من نور طلعته
حيا به الله قرن الشمس لم تغب
يا حادي الركب إن وافيت مربعه
فقد ظفرت بربع للندى رحب
أقم بظل حماة إن تكن رجلا
ستنثني آمنا من كارث النوب
بقية السلف الماضين والخلف
الذي حكى الأصل في تقوى وفي قرب
من الألى ثقفوا عود العلى وبنوا
بيوت مجد بأعلى هامة الشهب
ما سار في نهجهم ضد يطاولهم
إلا وعاد يخط الرجل من تعب
ولا تخطى لنيل العز غيرهم
إلا ورد بخسران على العقب
مولاي يا تاج رأس العارفين ومن
به بلغت مرادي وانتهى طلبي
ويا أجل كريم يستجار به ال
نزيل عند نزول الحادث الأشب
إليكها مدحة غراء رائعة
تزري نظاما بسمط اللؤلؤ الرطب
إذا ترنم بين الناس منشدها
يظل سامعها يهتز من طرب
ولو يشاهد سحبان فصاحتها
لعاد في ذيل عي منه منسحب
أحيت فؤادك ذات الخال والشنب
غداة حيتك جهرا بابنة العنب
وروحت عنك قلبا قد أضر به
طول السقام وفرط الوجود والوصب
يا حبذا طيب أنس قد نعمت به
في مجلس هو لولا الراح لم يطب
لا عيب فيه سوى أن السرور به
يفتر عن ظلم ثغر بارد الشنب
أنس تطلبته حتى ظفرت به
حيث السماور فيه منتهى طلبي
كأنه الشمس إذ تبدو أشعتها
للعين من بين شباك من الذهب
وإن نضى لك نار القلب تحسبها
طرف السنان بدافي كف مختضب
أودى به الوجد حتى أنه أسفاً
أسال أحشاءه من مدمع صبب
بكى وما كل باك لو بكى انبجست
منه العيون بمثل اللؤلؤ الرطب
ولا هبت بزلال طعم راحته
أحلى من العسل الماذي ومن ضرب
متيم ما بكت عيناه من وصب
إلا وروح قلب الصب من نصب
خفت به أنجم تحكي أشعتها
زهر النجوم إذا بانت من الحجب
فلو تراها وقد لاحت نظارتها
وفوقها اللؤلؤ الطافي من الحبب
رأيت شمسا تجلت في يدي قمر
في كوكب قط لم يأفل ولم يغب
في مجلس عبقت أرجاؤه وزهت
أكنافه بأريج المندل الرطب
يجلو به الشمس بدر التم حين بدا
يسعى بها في قوارير من الشهب
ساق غدا قلبه قاس ولا حرج
إذا أحل دمي قاس بلا سبب
حلو الشمائل قاني الخد ذو هيف
طلق المحيا رخيم بالجمال حبي
بديع حسن إذا ما هز قامته
يكاد ينقد من لين ومن طرب
فلا تلمني إذا ما ملت من طرب
وارتاح جسمي من تيه ومن عجب
فقد أنست بقوم لا نظير لهم
من البرية من عجم ومن عرب
قوم لهم شرف يعزى إلى مضر
وهم ولا فخر أهل العز والرتب
آل النبي وخير الناس سابقة
من كان جدهم في الناس خير نبي
آل الرضا والرضا من شأن مفخرهم
والحلم يكسر منهم سورة الغضب