تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 يونيو 2014 08:21:43 م بواسطة حمد الحجري
0 146
بنا من بنات الماء للكوفة الغرا
بنا من بنات الماء للكوفة الغرا
جرت وبنفسي ذلك السير والمجرا
تكاد سرورا أن تطير بمن بها
سبوحاً سرت ليلا فسبحان من أسرى
تمد جناحاً من قوادمها الصبا
وتبسطه كيما يطيب لنا المسرى
فلا غرو أن طارت على الماء أنها
تروم بأكناف الغري لها وكرا
كساها الأسى ثوب الحداد ومن حلا
مياه التي تطفو تجلت بها نحرا
تهب هبوب ثوب الحداد ومن حلا
مياه التي تطفو تجلت بها نحرا
تهب هبوب الريح من شغف ومن
تجملها بالصبر لاعجبها أحرى
جرى فجرى كل إلى خير موقف
وأكرم ربع فاق هام السهى فخرا
فلما حللنا فيه كل لما به
يقول لعينيه قفا نبك من ذكرى
وكم غمرة خضنا إليه وإنما
يخوض العباب الماء من يطلب الدرا
تؤم ضريحا ما الضراح وإن علا
لعمري على هام المجرة والشعرا
بأعظم منه لا وقاطنه ولا
بأرفع منه لا وساكنه قدرا
حوى المرتضى سيف القضا أسد الشرى
منار الهدى عدل إذا ما قضى أمرا
أخو المصطفى المختار بل خيرة الورى
على الذرى بل زوج فاطمة الزهرا
مقام على كرم الله وجهه
به قد علا قدرا وفيه سما فخرا
فلا عجب ان عز وصفا فإنه
مقام على رد عين العلى حسرى
أثير مع الأفلاك خالف دوره
فلو رام تأثيراً بها قادها قسرا
ولكنه يجري على عكس ما جرت
فمن تحته الخضرا ومن فوقه الغبرا
أحطنا به وهو المحيط حقيقة
بما لا تحيط العالمون به طرا
أقل مزاياه غدا ذا إحاطة
بنا فتعالى أن يحيط به خبرا
تطوف من العالين طائفة به
وتسعى إلى تقبيل أعتابه أخرى
وتركع في أكناف حضرة قدسه
وتسجد في محراب جامعه شكرا
وحزب من الأملاك يهتف بالثنا
وينشر آلاءاً له قد أبت حصرا
وتترى إلى مغناه شوقا واردفت
عليه بوحي كدت أسمعه جهرا
جديراً بأن يأوي الحجيج لبابه
وحق بأن يسعى بأكنافه دهرا
ويلثم تربا دونه المسك في الشذا
ويلمس من أركان كعبته الجدرا
حري بتقسيم الفيوض وما سوى
ندى فيض كفيه لها أبدا مجرى
فعدي بها عمن سواه فمن سوى
أبي الحسنين الأحسنين بها أحرى
ترى منه بالدنيا الثراء لمترب
عديم به دهرا أضرت يد الضرا
وللمدنف العاني سرورا وبهجة
وللمذنب الجاني الشفاعة في الأخرى
بأهداب أجفان وأحداق أعين
وغر جباه من غبار الثرى عفرا
وحر قلوب قد أقام بها الأسى
وحر وجوه عفرتها يد الغبرا
أمطنا القذا عن جفن سيف مذكر
أبى الله إلا أن يبين له سرا
فسل عنه وحي ينبئك أنه
أجل سيوف الله أشهرها ذكرا
فوالله ما أدري وقد سطع السنا
علينا ولاحت من جوانبه البشرا
ولم أدر لا والبيت حلفة صادق
جلينا قرابا أم جلونا له قبرا