تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 يونيو 2014 08:22:19 م بواسطة حمد الحجري
0 94
هب الصبا إن هب أو تنفسا
هب الصبا إن هب أو تنفسا
أخفى من الصب المعنى نفسا
أليس إن هب يهب حاملا
ريا التي أورت بقلبي قبسا
كفى بتلك منة ولو بها
جرعني الشوق ممرات الحسا
وبالحمى لي غادة لو أنها
تحنو علي ما شكوت أبؤسا
منحتها صفو الهوى ولم تزل
تمنحني عمدا تباريح الأسى
يا سائلي والصب لم يأس على
حياته ما دام مفقود الأسى
تسأل عن صنع الهوى بوامق
لم يبق منه الشوق إلا نفسا
لا تسألني واسأل البيض عسى
تنبيك عما بين جنبي عسى
ما أنا من أهل الهوى إن لم أكن
أديم ترشاف الشفاه لعسا
ولا أنا قتيل ألحاظ المهى
إن كنت لم أرع الجفون النعسا
نفسي الفدا لشادن إن جئته
مبتسما أبغي رضاه عبسا
أقريه مني النازعات وهو لا
ينفك يقريني اعتداءا عبسا
فهب أسأت في الهوى فما على
طلق المحيا لو عفى عمن أسا
قسا على قلبه وأحربا
واحربا على قلبه قسا
لا والهوى لم أنس قط عهده
لم أنسه لا والهوى وإن نسى
فكيف إن أنسى هوى معذبي
وقد شربت من هواه أكؤسا
كم قائل لي كم تعاني أبؤسا
وكم تقاسي للزمان مرسا
وكم تذم جيرة ألفتهم
من بعد ما كنت بهم مستأنسا
أما وجدت ملجأ يلجا بهم
إن كلح الدهر وإن تعبسا
فقلت إني قد وجدت ملجأ
أرغم فيه للزمان معطسا
ذاك منار الدين والدنيا ومن
به أزال الله عنا أبؤسا
والمرتجى عند الخطوب والذي
يجير إن ليل الخطوب عسعسا
محمد والحسن الأفعال من
سما محلا دونه النجم رسا
ذو عزمة أمضى من السهم إذا
رمى بها صرف الزمان انعكسا
يأتي على الشيء بحسن رأيه
فيبلغ الأمر به تحسدسا
كم ملك إذا أتى حضرته
تراه من هيبته منكسا
كذلك الأشراف في مجلسه
أكرمهم أدناه منه مجلسا
فليس بدعا إن أتته خضعا
أهل المعالي والرؤوس نكسا
أليس قد أمت فتى لمجده
قد طأطأت له الملوك أرؤسا
حتى إذا أبدى لنا جواهرا
أنفاسها كالصبح إن تنفسها
أحيى بها دين النبي أحمد
من بعد ما أوشك أن ينطمسا
وكم بها حل لنا من مشكل
قد كان لولا رأيه ملتبسا
وحين قد أودعها نفايساً
أحيت نفوساًَ وأماتت أنفسا
يا حجة الله على عباده
من بعد آل المصطفى أهل الكسا
ونائب الإمام في أيامنا
وخير من شاد التقى وأسسا
أرسيت للشرع الشريف منزلا
من بعد تشييد بناه فرسى
ولم تزل معتليا مكرما
حتى اتخذت المكرمات فرسا
وحين أحرزت المعالي كلها
وحزت دون الناس عزا أقعسا
أجريت في ظهر الغريين لنا
نهراً به تلقى الأنام مأنسا
وذاك أمر لم يقم بمثله
قرم وإن كان الأشم الأشوسا
يا أيها المولى الذي شاد لنا
ربع العلى من بعد ما قد درسا
سمعا رعاك الله نظم مخلص
فيك أتى سهل القياد سلسا
لا زالت الأفراح تترى أبدا
عليك في كل صباح ومسا
أيقظني وامض برق لمعا
من لعلع سقى الغمام لعلعا
من منزل للأنس كان منزلا
ومربع للهو كان مربعا
كم زار معتل الصبا ربعا به
لا زال مخضر الجناب ممرعا
ذكرني إذ مر أيام الصبا
من بعد ما ولى الصبا وودعا
وما يفيد ذكر أيام النقا
بعد الثلاثين فتى تورعا
ولم يكن رجع الصبا بمؤنس
أنسي بالتقي لما رجعا
أهلا به ومرحبا من قادم
أضحى به عنق الموالي أتلعا
قدمت خير مقدم يا من به
شتات شمل المكرمات اجتمعا
قد كنت من بحر العلوم لجة
تعذب ريا وتطيب مشرعا
يا خير من بالفضل والتقوى ارتدى
وبالعلوم والعلى تلفعا
والعلم الحبر الذي بوجهه
نور التقى والعلم قد تشعشعا
والمقتدى من مضى من أهله
فيمن حوى علما وفيما اطلعا
والمشتري حسن الثنا بماله
حين رأى حسن الثناء أنفعا
أكرم به من ماجد حاز العلى
والمكرمات الغر مذ ترعرعا
ذاك الذي ساد الورى بمحتد
أضحت له صيد الملوك خضعا
من الألى قد أوضحوا سبل الهدى
وأنهجوا له طريقا مهيعا
هم سر وحي الله من بفضلهم
ومدحهم محكمه قد صدعا
ومن هم ذخري ليوم فاقني
وعدتي إذا الحجاب ارتفعا
والعروة الوثقى إلى مستمسك
والحجة العظمى لمن لها رعى
يا أيها المولى الذي شاد لنا
ربع العلى من بعد ما تضعضعا
اختصك الرحمن بالفضل الذي
زدت به خمسة أشباح معا
وعدت فردا بالذي أعده
رب العلى للمتقين أجمعا
فليهنأ الحبر الحسين المرتدي
ردائي الفخر هدى وورعا
ومن بنى للمجد قصراً بعدما
أمست مبانيه العوالي بلقعا
ومن غدت يمينه يوم الندى
بحرا يطيب في الورود مشرعا
ومن بأعباء إن غدت شمس العلى
تضيء في الآفاق منه مطلعا
هنيت في قدوم من كان لنا
إن جار صرف النائبات مفزعا
لا زلتما بدري تقى شمسي هدى
في كل ناد للمعالي سطعا
ثم اسلما في نعمة دائمة
لله ليس حبلها منقطعا