تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 يونيو 2014 08:23:35 م بواسطة حمد الحجري
0 111
يا دار علوة حياك الحيا الهطل
يا دار علوة حياك الحيا الهطل
وزار تربك معتل الصبا الشمل
في إليك اشتياق دائما أبدا
ما دمت في الدهر حيا لست انتقل
عهدي بربعك قد شيدت دعائمه
وقد سما رتبة من دونها زحل
ما باله أصبحت قفرا منازله
لم يبق من عهده رسم ولا طلل
لله أيامك اللاتي قضيت بها
عهد الصبا وهو غض يانع خضل
لم أرض في كل أرض عنك لي بدلا
ولم يطب أبدا إلا بك الغزل
كانت مرابع للذات جامعة
والعيس رغد بها والشمل مشتمل
ثم انطوت بعد ذاك الأنس بهجتها
وازمع السير عنها من بها نزلوا
بانوا فأبقوا بقلبي بعدهم حرقا
تزداد وقدا لذكر كراهم وتشتعل
هم أسلموني إلى الأرزاء بعدهم
وخلفوني حليف الوجد وارتحلوا
وجرعوني كؤوس الهجر مترعة
يا ليتهم بعد طول الهجر قد وصلوا
ما ضرهم لو على مضناهم عطفوا
وما عليهم إذا جادوا بما بخلوا
قد كنت صعبا على الأرزاء ذا جلد
ولم أكن بصروف الدهر أحتفل
واليوم لم يبق لي صبرا ولا جلدا
رزء أطل علينا ليس يحتمل
خطب ألم فهم الخلق فادحه
وقد تزلزل منه السهل والجبل
أردى الردى أحمدا رب العلى فغدا
عليه طرف الهدى بالدمع ينهمل
اليوم عطلت الأحكام وانحسرت
أجيادها فهي حسرى بعده عطل
اليوم أقفر ربع المكرمات أسى
من بعده واعترى أعواده الخلل
اليوم لم يبق من فوق الثرى أحد
إلا غدا وهو مكلوم الحشى وجل
اليوم صوح نبت الأرض وانكسفت
شمس الفخار ومات العلم والعمل
ما بعد يومك يوم يختشى أبدا
فتلمض تختار من تغتاله الغيل
إن كان يا واحد الدنيا بها رجل
فإنما أنت فيها ذلك الرجل
غيث وغوث للهفو ومعتصم
إن أجدبت وألم الحادثات الجلل
يا راحلا لم بدع صبرا لمصطبر
إلا وأصبح عنه وهو مرتحل
خلفت بعدك في الأحشاء نار جوى
وجدا عليك مدى الأيام تشتعل
يا أيها الكاظم الندب الكريم ومن
سما مقام على من دونه الحمل
لا تجزعن فخير الخلق باطبة
محمد من أقرت باسمه الرسل
ما اختار في هذه الدنيا البقاء وقد
لاقاه لما دعاه الواحد الأجل
أي والذي خلق الإنسان من علق
لا العالمون بها تبقى ولا السفل
فأين كسرى ودارا والألى سلفوا
من بعدهم والملوك القادة الأول
وأين من شيدوا تلك القصور فلا
قصورهم عنهم أغنت ولا الدول
وأين من ملكوا الدنيا بأجمعها
فهاهم عن سرير الملك قد نزلوا
فكل عيش رغيد لا دوام له
وكل ظل ظليل سوف ينتقل
يكفي الورى سلوة عن كل مفقتد
بمن به شمس أهل العلم تشتمل
هو الرضا فخر أرباب الفخار ومن
تزول عنا به الأحزان والعلل
العالم العلم الحبر الهمام ومن
ضاقت بمن رام يحصي فضله الحيل
رب المفاخر من سارت مناقبه
فينا وقد صار فيها يضرب المثل
سقى ضريحا حوى مغناه بدر علا
ما أشرق البدر غيث صيب هطل