تاريخ الاضافة
الجمعة، 13 يونيو 2014 07:41:18 م بواسطة karimat
0 237
يا من تعالى عن الإدراك بالبصرِ
يا من تعالى عن الإدراك بالبصرِ
يا خالق الخلق والأملاك والبشرِ
يا من يجود بما يبغون من وطرِ
يا ربِّ صلِّ على المختار من مضرٍ
والأنبياء وجميع الرُّسل ما ذكروا
للعبد خير الورى أقوى ذريعته
من كان كلُّ السَّجايا من طبيعته
فزده قرَّة عين في شريعته
وصلِّ ربِّ على الهادي وشيعته
وصحبه من لطيِّ الدِّين قد نشروا
بالبيض والسُّمر ذبُّوا عنه كلَّ عدو
وكلُّهم نمرٌ يوم الوغى أسد
قرَّت بهم عينه في كلِّ ما شهدوا
وجاهدوا معه في الله واجتهدوا
وهاجروا وله آوواو قد نصروا
قومٌ مهمُّهم الطاعات والقرب
من بحر علم رسول الله قد شربوا
ومنهم قد تلقّى العجم والعرب
وبيِّنوا الفرض والمسنون واعتصبوا
لله اعتصموا بالله فانتصروا
يا من إذا أرسل الأرياح صرَّفها
هب يا مسهِّل أوطارٍ ومسعفها
خير البريَّة أخلاقاً وأرأفها
أزكى صلاةٍ وأنماها وأشرفها
يعطِّر الكون ريّاً نشرها العطر
تصير منها عيون الصبِّ باكيةً
تشفي نفوساً من القرّاء شاكيةً
للبدر والشَّمس في الأشراق حاكيةً
مفتونةً بعبير المسك زاكيةً
من طيبها أرج الرِّضوان ينتشر
دأماء جودك يا مولاي منبعها
كالشَّمس ضاءت جناب الحقِّ مطلعها
متلوَّةً بسلامٍ منك يشفعها
عدَّ الحصى والثَّرى والرَّمل يتبعها
نجم السَّما ونبات الأرض والمدر
وعدَّ ما كان من نورٍ ومن غسقٍ
ومن لآلٍ ومن نضرٍ ومن ورقٍ
وعدَّ ما للنَّوى والحبِّ من فلقٍ
وعدَّ ما حوت الأشجار من ورقٍ
وكلِّ حرفٍ غدا يتلى ويستطر
معد ما كان مأخوذاً وما نبدا
وما لذي كندٍ حرى يكون إذا
وكلِّ أمر من الجبار قد نفدا
وعدَّ وزن مثاقيل الجبال كذا
يتلوه جميع الماء والمطر
وما به ذو لسانٍ ناطقٌ بفم
وكلِّ ما لك ربَّ العرش من كلمٍ
وما علمت وما أوجدت من عدمٍ
والطَّير والوحش والأسماك مع نعمٍ
يتلونها الجنُّ والأملاك والبشر
وعدَّ ألوان أشياءٍ وكلّ شذا
ومن إليك بلطفٍ قد جبذا
ومن سواك من الأكوان قد نبذا
والذَّرِّ والنمل مع جميع الحبوب كذا
ك الشَّعر والصوف والأياش والوبرُ
وما يراع على القرطاس قد رسما
وما أفضيت علينا ربَّنا كرما
وكلُّ طرفٍ بالدَّمع منسجما
وما أحاط به العلم المحيط وما
جرى به القلم والمأمون والقدرُ
وكلِّ ما سيِّدي أبرمته ووهى
وما أتى محكماً أو كان مشتبها
ومن غدا ساهياً أو كان منتبها
وعدَّ نعمائك اللاّتي مننت بها
على الخلائق مذ كانوا ومذ حشروا
وعدَّ ما ساق أقدارٌ وما صرفت
والذاريات وما مادت به وسفت
وعدَّ ما طرفت عينٌ وما ذرفت
وعدَّ مقداره السّامي الَّذي شرفت
به النَّبيُّون والأملاك واُفتخروا
وما تنزل من ثلجٍ ومن بردٍ
وما أتى منك من فيضٍ ومن مدد
من غير ضبطٍ ودون الحصر في عدد
وعدَّ ما كان في الأكوان يا سندي
وما يكون إلى أن تبعث الصُّور
يا من يسرُّ قلوباً من تقرُّبها
أدم عليه صلاةً منك ذات بها
تضيئ مشرق أرضٍ مثل مغربها
في كلِّ طرفة عينٍ يطرفون بها
أهل السَّماوات والأرضين أو يذروا
زهاء ما كان من قولٍ ومن عملٍ
وما شرعت لأهل الحقِّ من سبلٍ
تفيده جذلاً منها على جذلٍ
ملأ السَّماوات والأرضين مع جبلٍ
والعرش والفرش والكرسي وما حصروا
كا لاح برقٌ به طرف السَّحاب همع
وناح في الأيك قمريٌّ جوىً وسجع
يا ربِّ صلِّ على من في الكمال برع
ما أعدم الله موجوداً وأوجد مع
دوماً صلاةً دواماً ليس تنحصر
يرتاح منها نشاطاً من جلا غمما
ومن إليك هدى يا سيَّدي أمما
بها تزيد ألهي قدره عظما
تستغرق العدَّ مع جمع الدُّهور كما
تحيط بالحدِّ لا تبقي ولا تذر
يا من على الأنبياء الكتب أنزلها
هب منك أقوامها ديناً وأفضلها
أوفى صلاةٍ وسناها وأكملها
لا غايةٌ يا عظيم لها
ولا لها أمدٌ يقضى فيعتبر
عدَّ الخواطر قد مرَّت على خلدٍ
وعدَّ ما طاف فوق الماء من زبدٍ
وعدَّ ما كان من ضعفٍ ومن جلدٍ
وعدَّ أضعاف ما قد مرَّ من عددٍ
مع ضعف أضعافه يا من له القدر
يا من أفاض علينا دائماً نعما
سلَّم وصلَّ على من قد محا ظلما
ملأ السَّما والثَّرى والجوِّ بينهما
كما تحبُّ وترضى سيَّدي وكما
أمرتنا أن نصلَّي أنت مقتدر
وعدَّ ما لرسول الله من شرف
وللأحاديث والقرآن والصُّحف
من كلِّ معنىً وسرٍّ واضحٍ وخفي
وكلُّ ذلك مضروبٌ بحقِّك في
أنفاس خلقك إن قلُّوا وإن كثروا
وفي حروفٍ وآناءٍ وفي مددٍ
وفي ذواتٍ وأوصافٍ وفي عددٍ
يمتدُّ من أزلٍ هذا إلى أبدٍ
مع السَّلام كما قد مرَّ من عددٍ
ربِّ وضاعفهما والفضل منتشر
هذي تخاميس فاضت من منابعها
قد حبرتها يدا معروف صانعها
فلا تخيِّبه ربِّي من منافعها
يا ربِّ وأغفر لقاريها وسامعها
والمسلمين جميعاً أينما حضروا
يا ربِّ أبدل بحسنٍ قبح سيرتنا
واُكشف عماء التَّعامي عن بصيرتنا
واُغفر لنا وتجاوز عن جريرتنا
ووالدينا وأهلينا وجيرتنا
وكلُّنا سيِّدي للعفو مفتقر
كم من كبائر تردي المرء زوالها
وشهوةٍ قسوةٍ للقلب حاولها
ولذَّةٍ سمُّها موجٍ تناولها
وقد أتى بذنوبٍ لا عداد لها
لكنَّ عفوك لا يبقي ولا يذر
أرجوك بالمصطفى يا ربِّ تنظمني
في حزبه بنظامٍ كنت تلهمني
حاشاك يا سامع الرّاجين تحرمني
أرجوك يا ربِّ في الدّارين ترحمني
بجاه من في يديه سبَّح الحجر
يا ربِّ زدني بما أمليت تبصرةً
وأجعله لي بدعاء النّاس تذكرةً
وللمعاصي الَّتي قارفت مكفرةً
يا ربِّ أعظم لنا أجراً ومغفرةً
فأنَّ جودك بحرٌ ليس ينحصر
قد حار عبدك معروفٌ وأذهله
عن نفسه كرب عصيانٍ وهوَّله
وعن ملازمة الطّاعات عطَّله
والهمُّ عن كلِّ ما يعنيه أشغله
وقد أتى خاضعاً والقلب منكسر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف النودهيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث237