تاريخ الاضافة
الجمعة، 13 يونيو 2014 07:50:45 م بواسطة karimat
0 202
وحَّد إلهك لا تشرك به أحداً
وحَّد إلهك لا تشرك به أحداً
إنَّ الموحَّد في الدّارين قد سعدا
والشِّرك ظلمٌ عظيمٌ ليس يلحقه
عفوٌ، بهذا كتاب الله قد شهدا
إذا الكبائر عدَّت فهو أكبرها
والنّار ذو الشِّرك فيها خالدٌ أبدا
وصفِّ قلبك من داء الرِّثاء ولا
تشب به عملاً كي لا يضيع سدى
واحذر نفاقاً وعجباً واجتنب غضباً
بباطلٍ واختيالاً واجتنب حسدا
إيّاك والكبر إذ من فيه خردلةٌ
من ذاك ما حلَّ جنّات النَّعيم غدا
لا تغش غشَّاً ولا تركن إلى طمعٍ
ولا تكن باغياً للبغي فهو ردى
وهذِّب النَّفس من غشِّ وكن قنعا
إنَّ القناعة كنزٌ قطُّ ما نفدا
عش سالم الصَّدر لا تحقد على أحدٍ
وهل يطيب ويصفو عيش من حقدا؟
ما ليس يعنيك كان الخوض فيه هوىً
فاصرف هواها لما يعنيك تلق هدى
لا تنس ما أنعم الله الكريم به
عليك من مننٍ لم تحصها عددا
ولا تدع شكر من أولاك أنعمه
فالشُّكر فرضٌ به يزداد فيض ندى
وأحذر مخافة إقلالٍ، فخشيته
أدَّت إلى بخلٍ، والشُّحُّ أعضل دا
ولا تكن بعيوب النّاس مشتغلاً
عن عيب نفسك واُعكس تنتهج رشدا
ولا تصدَّ للأستكبار عن أحدٍ
ولو حقيراً فقيراً صاغراً وغدا
كن راضياً بقضاء الله، كيف جرى؟
إيَّاك أن تسخط المقدور منتقدا
ولا تعظِّم غنيَّاً للثَّراء ولا
تهن أخا فاقةٍ، إذ ثروةً فقدا
دع التَّنافس في الدُّنيا وزهرتها
ولا تباه بها من عيشه نكدا
لا تطمئنَّ إلى دارٍ لذائذها
تفنى حديثاً وعنها الظَّعن قد أفدا
وأسعد النّاس في الدُّنيا وأعقلهم
من اُستراح وفي لذّاتها زهدا
وأجهل الخلق من رام السُّكون بها
يودُّ من فرط جهلٍ لو بها خلدا
لا تنس ربَّك يا هذا وآخرةً
وكيف ينسى إله الخلق من عبدا؟
حقوق ربَّك عظَّم لا هوان لها
إلا على كلِّ فدمٍ لم يخف صمدا
من رحمة الله لا تيأس وظنَّ به
خيراً تجد خير عيشٍ طيِّباً رغدا
واُحذر قنوطاً لسوء الظَّن مجتنبا
لكي تكون غداً في جملة السُّعدا
تعلَّم العلم واشرب من مناهله
فمنهل العلم يروي كلَّ من وردا
واُقصد بذلك وجه الله، أفلح من
بمطلب العلم وجه الله قصدا
لا تطلبنَّ من الدُّنيا به عرضاً
فكيف يطلب بالجِّدِّ اللَّبيب ددا
ولا اُنصراف وجوه النّاس نحوك أو
فخراً به ومباهاةً ولا لددا
هذي مفاسد من كانت مطالبه
في حلية العلم عرف الخلد ما وجدا
لا تكتم العلم إن وافاك طالبه
يبغي لديك شفاءً من غليل صدى
واُعمل بعلمك إن رمت النَّجاة ولو
بعشره كزكاة الزَّرع عند أدا
دعواك في العلم والقرآن أو عملٍ
زهواً وفخراً آثامٌ يحرق الجسدا
لا تسخرنَّ بعباد الله مزدريا
وكفَّ منك لساناً عنهم ويدا
دع سوء ظنٍّ بهم واُحذر مخادعةً
والمكر واُذكر وعيداً فيهما وردا
ولا تصدَّنَّ عن حقٍّ تعانده
وكالعفا من إذا حقٌّ بدا جحدا
فلا تعاند ولو لم تهو نفسك أو
ترى على يد ذي ضغنٍ عليك بدا
خالف هواك ولا تفرح بمعصيةٍ
ولا تصرَّ عليها فالذُّنوب صدا
للنَّفس لا تك إن أغضبت منتصراً
بباطلٍ، واُكظم الغيظ الَّذي وقدا
ولا تحبَّ بما لم تأت محمدةً
فما يفيدك من يثني ومن حمدا
ولا تزيَّن بشيءٍ لا يحلُّ به
تزيُّنٌ فاطرح ما ليس فيه جدا
دار الورى، لا تداهن واُجتنب عجلا
فلا ارتياء لمن في الأمر ما اتَّادا
لا تأمن المكر باسترسال نفسك في
فعل المعاصي، على الغفران معتمدا
ثلاثةٌ بهم لا يستخفُّ سوى
منافقٍ، من له نور المشيب بدا
وعالمٌ وإمامٌ مسقطٌ، خبرٌ
التِّرمذيٌّ له قد حسَّن السَّندا
الله الله لا تكذب عليه ولا
على النَّبيِّ، فكم وجهٍ بذا سودا
لا تتَّخذ سنَّةً في الدَّين سيِّئةً
وبلٌ لمن نحو شرٍّ يفتح السددا
لا تترك السُّنَّة الغرّاء متَّبعا
لما يخالف أهل الحقِّ معتقدا
ولا تكذِّب بما قد كان من قدرٍ
وفاسدٌ ما له من كذَّب استندا
لا تتَّخذ أولياء أهل مظلمةٍ
ولا تحبَّ ذوي فسقٍ ومن لحدا
ولا تعاشرهم يوماً فصحبتهم
تثير مفسدة التَّأثير فابتعدا
ولا تكن مبغضاً للصّالحين فقد
خاب الألى اتَّخذوا أهل الصَّلاح عدى
بحبِّك الأولياء العارفين إلى
ربِّ الأنام تقرَّب واستفض مددا
من كان يؤذيهم فالله آذنه
بالحرب، هذا لهيب البأس متَّقدا
من ذا له أن يرد حرباً يدان بها
فهل ترى لك من دون الله ملتحدا
والزم وفاءً بما أسلفت من عدة
واُذكر وعيداً على إخلاف ما وعدا
دع كلمةً تسخط المولى وقد عظمت
إثما وضرّاً، ولا تلقي لها خلدا
ولا تشتم الدَّهر جهلاً إذ مقلِّبه
في عقدنا ليس إلاّ الواحد الأحدا
ويل لمن قد قسا قلباً بحيث إذا
إستطعم الجايع المضطرُّ قد طردا
ومن يعين على كبيرةٍ وبها
يرضى ومن حلف شرٍّ والبذاء غدا
بحيث يخشاه من يلقاه متَّقياص
وضاربً درهماً بالغشِّ قد فسدا
وحيثما ذكر المختار تسمعه
فاذكر صلاةً لتوقي السُّحق والبعدا
فالله صلّى صلاةً لا نفاد لها
على نببيٍّ إلى سبل السَّلام هدى
وآله وعلى الأصحاب قاطبةً
روحي وجسمي وفرعي للحبيب فدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف النودهيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث202