تاريخ الاضافة
الجمعة، 13 يونيو 2014 07:51:14 م بواسطة karimat
0 226
لك المحامد يا ذا الجود والنِّحل
لك المحامد يا ذا الجود والنِّحل
في كلِّ حالٍ على نعمائك الهطل
ما كنت شيئاً وقد أوجدتني كرما
أحاط علمك بالأشياء في الأزل
وتقدَّست في الأفعال عن لغبٍ
وعن علاجٍ وأغراضٍ وعن عدل
أوليتني نعماً لا ضبط يحصرها
يا من بلا عوضٍ يعطي ولا بدل
ربَّيتني كرماً في حجر عافيةٍ
ممتِّعاً بنعيمٍ طيِّبٍ جلل
مذ كنت طفلاً إلى أن تمَّ لي عمرٌ
بضعاً وخمسين عاماً دانيا أجلي
ما مسَّني سغبٌ ولا عطشٌ
ولم أزل أكتسي ما شئت من حلل
ولم أرم بغيةً إلاّ سابقة منِّي بها
من غير سابقةٍ منِّي ولا عمل
وفَّقتني لاقتناء العلم من صغرٍ
إلى المشيب إلى إبَّان مكتهل
علام أشكر؟ أم كيف الثَّناء على
مولى أيادٍ هداني أقوم الملل؟
من أمَّةٍ غبطتها الأنبياء ومن
إلى البتول ومن أحفاد آل عليّ
لو أنَّ لي عمر الدُّنيا وأنفقه
في طاعةٍ دائباً بلا كسل
وألف ألف لسانٍ شاكرٍ لك في
أيام سنِّي بلا عجزٍ ولا ملل
وكنت من أوِّل الدُّنيا لآخرها
في سجدةٍ، فائضاً دمعي من المقل
لم أقض شكر أياديك الجسام ولا
شكر انتسابي لمولى السّادة الرسل
ختم النَّبيين خير العالمين ومن
مشى بأمَّته في أعدل السَّبل
ومن سرى ليلة المعراج مرتقباً
إلى مقامٍ على العرش العظيم عليّ
هناك خصَّصه المولى برؤيته
ولا تقل: كيف؟، واستيقن ولا تسل
وثمَّ أسمعه من غير واسطةٍ
أحلى خطابٍ على الأسرار مشتمل
الدِّين يشهد أنَّ الله فضَّله
على الأنام فكم نصَّ عليه جلي
شكت له ظبيةٌ خشفاً فأطلقها
وبعدما أرضعت عادت على عجل
أومى إلى قمرٍ ليلاً فشقَّ له
ولا سبيل إلى الأفلاك للحيل
من صاع زادٍ زهاء الألف أشبعهم
وكم جموعٍ كفاهم من إذا رجل
وصاع ماءٍ سقى ألفاً على ظمأ
لو شاء زادهم علاًّ على نهل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف النودهيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث226