تاريخ الاضافة
الجمعة، 13 يونيو 2014 09:54:12 م بواسطة karimat
0 206
قَالَ فَقيرُ رَبِّهِ الرَّؤوفِ
قَالَ فَقيرُ رَبِّهِ الرَّؤوفِ
مُحَمَّدُ الشَّهِيرَ بِالمَعروفِ
أَحمدُكَ اللَّهُمَّ مُؤتِيَ الحِكمَ
وَوارثَ الخَلْقِ وَباعِثَ الرِّمَم
وَقاسِمَ التُراثِ بَيْنَ أَهْلِهِ
بِمُقْتَضى حِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ
مُصَلِّياً عَلَى نَبِيِّكَ الَّذي
هَدى إلى مَنْهَجِ دِينكَ الشَّذي
مَنْ حُسْنُهُ مُبايِنُ الخَلايِقِ
بِلا مُماثِلٍ وَلا مُوافِقِ
بَلْ كُلُّ مَنْ شَاهَدَهُ بِعَيْنِهِ
حُجِبَ عَنْ إِبْصارِ كُلِّ حُسْنِهِ
مَنْ جَاءَ بِالقُرآنِ خَيْرِ ما نَزِلْ
وَمِلَّةٍ نِاسِخَةٍ كُلَّ المِلَلْ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الكِرامِ
وَالعَصَباتٍ وَذوِي الأَرْحامِ
مَا وورِيَ الأَمْواتُ بِالأَجْداتِ
وَصُحِّحَتْ مَسَائِلُ المِيراثِ
فَهَذِهِ أَرْجُوزَةٍ مُحَرَّرَة
جَوْهَرَةٌ تَفُوقُ كُلَّ جَوْهَرة
خَلَتْ عَنِ الْحُشْوِ وَ عَنْ تَعْقِيدِ
هَيِّنَةٌ حَتَى عَلى الْبَلِيدِ
ضَمَّنْتُها مَسائِلَ الْفَرائِضِ
مُسَمِّياً لَها بقَطْرِ العَارِضِ
وَأَصْلُهَا الَّذي نَظَمْتُ نَثْرَهُ
وَفي قَوافِيْها تَبِعْتُ إِثرَهُ
فَرَائِضُ الْمَنْهَجِ فَهُوَ أَجْمَعُ
مُخْتَصَرٍ رَأَيْتُهُ وَأَبْدَعُ
وَلِي زِياداتٌ عَلْيَهِ جَمَّهْ
مَسائِلٌ وَمُثُلٌ مُهِمَّهْ
نَقَلْتها إذْ هِيَ لاَ يَسْتَغْنِي
عَنْ فهَمِها طالِب هَذا الْفَنَّ
عَنْ كُتُبٍ مُعَوَّلٍ عَلَيْها
مِنْ غَيْرِ أَنْ أَعْزوهَا إلَيْها
وَكَانَ حامِلي عَلَيْها عُصْبَه
مِنْ سَادَةٍ وَغَيرِهِمْ أُحِبَّه
وَأَنَّ هَذا العِلْمَ خَيْرُ الخَلْقِ قَد
حَثَّ عَلَيْهِ صَحْبَهُ كَما وَرَدَ
يَا رَبِّ إِنْفَعْنِي بِها وَانْفَعْ بِها
مَنْ أَخْلَصَ النِّيَّةَ فِي مَطْلَبِها
يُبْدأُ مِنْ تَرِكَةٍ بِأَمْر
عَلِقَ بِالعَيْنِ بِغَيرِ حِجْرٍ
كَكَسْبِ عَبْدٍ وَمَبِيْعٍ يَفْنى
مَنِ اشْتَراهُ مُفلِساً وَالسُّكْنى
لاِمرأةٍ تَعْتَدُّ عَنْ وَفاةِ
وَالقَرْضِ وَالقراضِ وَالزَّكاةِ
وَالجانِ وَالنُّجُومِ وَالمَرْهُونِ
فَمُؤَنِ الْتَّجْهِيزِ لَلْمَمُونِ
بِما يَلِيْقُ حَالَة المَنِيَّهْ
عُرْفاً بِهِ فَالْدَّيْنِ فَالْوصِيَّهْ
مِنْ ثُلْثِ باقٍ بَعْدَهُ فَالباقي
لِأهْلِ إرثٍ حَسَبَ اسْتَحِقاقِ
وَالْدَّيْنُ لا تَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَمْلِكا
وَرَثَةُ المَيِّتِ ما قَدْ تَرَكا
لكِنْ بِهِ عُلِّقَ كَالْمَرهُونِ
لِأَنَّهُ أَحْوَط لِلْمَدْفُوْنِ
فَلَمْ يَكُنْ تَصَرُّفٌ فِيْهِ نَفَذْ
مِنْ وارثٍ إِذْنَ الغَريمِ مَا أَخَذْ
إلاّ إذا أَعْتَقَ وَهُوَ مُوسِرُ
فَإِنَّهُ يَنْفُذُ مَا يُحَرِّر
أَمّا إِذا تَصَرُّفٌ مِنْهُ جَرى
وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذاكَ دَيْنٌ فطَرا
بِالرَّدِّ بِالعَيْبِ أَوِ التَّرَدِّي
فِي بِئْرِ عُدْوانٍ مَعَ التَأَدِي
لِتَلَفٍ فَنافِذاً قَدْ رَسَخا
إنْ أُدِّيَ الْدَّيْنُ وَإلا فَسَخا
الإِرثُ إِمّا بِقَرابَةٍ عَلَى
تَفْصِيلِها أَوْ بِنِكاحٍ أَوْ وَلا
أَوْ جِهَةِ الإِسْلامِ وَالمُجْمَعْ عَلَى
تَوْرِيثِهِ مِنَ الذُّكُورِ هَؤُلا
ابْنٌ مَعَ ابنِهِ وَلَوْ مُسْتَقلا
وَالأَبُ مَعْ أَبي أبٍ وَإنْ عُلا
والأَخُ وُالزَّوجُ وذُو الوَلا وَعَمُ
وَابْنٌ لَهُ وَابْنُ أَخٍ لِغَيرِ أُمْ
وَمِنْ إِناثٍ زَوْجَةٌ وَبِنْتُ
وَالِدَةٌ ذَاتُ وَلاءٍ، أُخْتَ
وَجَدةٌ وَبِنْتُ الاِبْنِ لَوْ نَزَلْ
إِنِ اجْتِماعٌ لِذُكُورِهِمْ حَصَلْ
فَالوارِثُ الحَلِيلُ وَابْنٌ وَأَبُ
إِذْ غَيْرُهُمْ بِغَيْرِ زَوْجٍ يُحْجَبُ
أَوْ لِلإِناثِ فَابْنَةُ ابْنٍ أُخْتُ
لِأَبَوَيْنِ، زَوْجَةٌ وَبِنْتُ
والأمُّ أَوْ لِمُمْكِنٍ مِنْ ذَيْنِ
فَابْنٌ وَبِنْتُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ
أَصْلانِ ثُمَّ حَيْثُ لَمْ تَسْتَغْرقِ
وَرَثَةٌ فَكُلُّّها أَوْ مَا بَقِي
لِبَيْتِ مالٍ إذْ لَهُ انْتِظامُ
بِأَنْ يَكُونَ عَدْلاً الإِمَامُ
وَإنْ تَجِدْ نِظامَهُ مُخْتَلاً
فَارْدُدْ عَلى أَهْلِ الفُروضِ فَضْلا
بِنِسْبَةِ الفُروضِ قَصْدَ الْعَدْلِ
غَيْرَ حَلِيلَةٍِ وَغَيْرَ بَعْلِ
إِنْ كَانَ كُلُ مَنْ لَهُ فَرْضٌ عُدِمْ
وَجَبَ صَرْفُها إِلى ذَوِي الرَّحِمْ
وَهُمْ سِوَى الوْرَثَةِ الْمُقَرَّرَة
وَوَاحِدٌ أَصْنافُهُمْ مَعْ عَشرَه
خالٌ وَخَالَةٌ وَجَدَّةٌ وَجَدّ
قَدْ سَقَطا عَمٌ لِأُمٍّ وَوَلَد
أُخْتٍ وَعَمَّةٌ وَبِنْتُ عَمِّ
بِنْتُ أَخٍ وَابْنُ أَخٍ لِأُمِّ
وَوَلَدُ الِبنْتِ وَمُدلُونَ بِهِمْ
فَهذِهِ عِدَّةُ أَصْحَابِ الرَّحِمْ
وَحازَ كُلَّ الْمالِ مَنْ يَنْفَرِذُ
مِنْهُمْ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ عَدَدَ
فَمَذْهَبَيْنِ فِيهِمُ قَدْ نَقَلُوا:
أَهْلَ قَرِابَةٍ وَمَن يُنَزَّلُ
وَالْمَذْهَبُ الأَصَحُّ أَنَّ كَلاّ
كَأَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ بِهِ قَدْ أَدْلَى
فِي الإِرْثِ وَالحَجْبِ وَلكِنْ حُسِبا
أَلْعَمُّ لِلأُمِّ وَعَمِّةٌ أَبا
وَالخَالُ وَالخالَةُ مِثْلُ الأُمِّ
وَكَهُمُ أَوْلاَدُهُمْ فِي الحُكْمِ
وَنَزِّلِ الْعالِيَ وَارْفَعْ سَافِلاً
فَإِنْ وَجَدْتَ بَيْنَهُمْ تَفَاضُلاً
فِي القُرْبِ لِلْوَارِثِ كَانَ مَنْ سَبَقْ
إِلَيْهِ مِنْهُمُ بِتَقْدِيمٍ أَحَقْ
فَهُوَ بَدِيلُ مَنْ بِهِ قَدْ أَدْلَى
فَالأَخْذُ بِالقُرْبِ إِلَيْهِ أَوْلَى
وَإِنْ وَجَدْتَهُمْ قَدِ اسْتَوَوْا فِي
قُرْبٍ إِلى وارِثِ مَنْ تُوُفِّي
فَأفْرِضْ كَأنَّ مَنْ أَحِلَّ لَحْدَهُ
عِصِابَةً مُدْلِيْنَ خَلّى بَعْدَهُ
فَما مِنَ النَّصِيبِ خَصَّ كُلاّ
مُسَلَّّمٌ لِمَنْ بِهِ قَدْ أَدْلى
كَارِثِهِ عُصوبَةً أَوْ فَرْضَا
مِنْهُ وَإنْ حَجَبَ بَعْضٌ بَعْضا
مِمَّنْ فَرَضْتَ وَارِثِيْنَ عُمِلا
بِالْحَجْبِ في المُدْلى بِهِمْ مِنْ هَؤُلا
وَإِنْ يَذَرْ أَوْلادَ فَرْع أُمِّ
فَأَنْتَ سَوِّ بيْنَهُمْ فِي الْقَسْمِ
أَوْ خَالَهُ والْخَالَ مِنْهَا لَزِما
تَسْوِيَّةٌ فِي قِسْمةٍ بَيْنَهُمَا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف النودهيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث206