تاريخ الاضافة
السبت، 14 يونيو 2014 07:08:29 م بواسطة حمد الحجري
0 394
صَدرٌ بِهِ سَعةٌ وَشَوقٌ أَوسَعُ
صَدرٌ بِهِ سَعةٌ وَشَوقٌ أَوسَعُ
فَالحِلمُ يُعطي والبلِيَّةُ تمنَعُ
وَحُشاشةٌ مَسلوبَةٌ وَلَعَلَّها
ذَهَبَت عَلى أَثَرِ الفُؤادِ تُودِّعُ
يا راحلاً رَحَلَت إِلَيهِ قُلوبُنا
وَأَظُنُّها مِن شَوقِها لا تَرجِعُ
مالي أَرى الدَّارَ الَّتي فارَقَتها
مَأهولةً وَكَأَنَّما هِيَ بَلقَعُ
قَد فَرَّقَ البينُ المُشتِّتُ شَملَنا
وَالشَّملُ لَفظٌ مُفردٌ لا يُجمَعُ
كانَ اللِّسانُ رَسولَ قَلبي فَاِنثَنى
قَلبي الرَسولَ عَنِ اللِّسانِ يُشيِّعُ
ما كانَ أَقصَرَ مُدَّةً لَكَ بَينَنا
كَالحُلمِ تُبصِرُهُ العُيون الهُجَّعُ
وَكَذا الزَّمانُ يَمُرُّ مُختَلِفاً بِنا
وَألسُّوءُ فيهِ وَالسُّرورُ يُضَيَّعُ
ما كُنتُ أَرضى بِالحَياةِ وَكُلُّها
عِلَلٌ وَلَكنْ صَرفُها لا يُمنَعُ
إِن لم يَكُنْ بَينُ النُّفوسِ مُروِّعاً
فَغُرابُ بَينٍ لِلنُفوسِ مروِّعُ
ما أَغفلَ الإِنسانَ عَن نُصَحائِهِ
وَأَشَدَّ صَبوَتهُ إِلى مَن يَخدَعُ
يَرعى الكَواكبَ في السَّماءِ ضَئيلَةً
وَالنَّفسُ أَقرَبُ مِنهُ لَو يَتَطَلَّعُ
أَخذ الطَّبيبُ بِأَن يُداويَ غَيرَهُ
وَنَسِي الطَّبيبُ فُؤادَهُ يَتَوَجَّعُ
وَالعِلمُ مَصلَحةُ النُّفوسِ فَإِن يَكُنْ
لا نفعَ فيهِ فَالجَهالةُ أَنفَعُ
بَأَبي الذي اُنحَنَتِ المَفارِقُ بَعدهُ
وَتَقوَّمَت وَجداً عَلَيهِ الأَضلُعُ
أَنتَ المنزَّهُ عَن مَظِنَّةِ جاهِلٍ
وَصِفاتِ مَن بِطِباعهِ يَتَطَبَّعُ
يا ساكِناً قَلبي المُتيَّمَ إنَّهُ
بَيتٌ وَلَكن في هَواكَ مُصرَّعُ
يا طالَما أَنشَدتُ فيكَ قَوافِياً
وَحَشاشَتي كَعُروضها تَتَقطَّعُ
نَفسي مُجرَّدَةٌ إِليكَ عَن الوَرى
وَلَعَلَّ ذَلِكَ في المَحَبَةِ يَرفَعُ
إِن كانَ قَد مُنِعَ التَقَرُّبُ بَينَنا
فَأَحَبُّ شَيءٍ عِندَنا ما يُمنَعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث394