تاريخ الاضافة
السبت، 14 يونيو 2014 07:13:50 م بواسطة حمد الحجري
0 318
قد طَلَعَ البدرُ من المَغرِبِ
قد طَلَعَ البدرُ من المَغرِبِ
فَمنْ رأى هذا ولم يَعجَبِ
والبحرُ في البحرِ أتى راكباً
في طَيِّ فُلْكٍ طيّبَ المَشرَبِ
شخصٌ إذا أقبلَ لكنَّهُ
من شخصهِ يَخرُجُ في مَوْكِبِ
في كلِّ فنٍّ ولسانٍ ترى
منهُ إماماً مُذْهبَ المَذهبِ
يعلمُ ما ليسَ لهُ عالمٌ
قارئَما قد كان لم يُكتِ
في قلبهِ من نَظَرٍ صادِقٍ
ما كذَّبَ العَينَ ولم يَكذبِ
دائِرَةُ الحِكمةِ أقلامُهُ
أعمِدةُ الحقِّ على المَنْكبِ
أحاطَ بالعِلمِ وأسرارهِ
إحاطةَ الهالةِ بالكوكبِ
وكادَ يستقصي لُغاتِ الورى
من مُعْجَمٍ فيها ومن مُعرَبِ
تستحضرُ الأمرَ لهُ فِكرَةٌ
تَستدركُ الأبَعدَ بالأقرَبِ
بَدِيهُ رأيٍ من وَقارٍ بهِ
يأبى ابتِدارَ القولِ بالمُوجَبِ
يَعفوُ على قُدرتهِ مُغضِياً
من حلِمهِ عن نَظَر المغُضَبِ
يحتالُ في التَّرْكِ لذَنبٍ فإنْ
كانَ ففي معذِرَةِ المُذنِبِ
بديعُ لُطفٍ كنسيم الصَبَا
يُهدِي الرُبى عَرْفَ الكِبا الطيّبِ
رَحْبُ النُهَى والصدرِ والباعِ وال
مَنطِقِ والدارِ كريمُ الأبِ
إن كان خيرُ الناسِ من ينفَعُ النْ
نَاسَ فقُلْ هذا ولا تَرْهبِ
ورُبما ضَرَّ حَسُوداً لهُ
أتعَبهُ جرياً ولم يتعَبِ
يا لابساً ثَوبَ سَوادٍ كما
يلبَسُ بدرٌ حُلَّةَ الغَيهَبِ
هَيَّجت بي في الشعر بعد النَّوى
وَجداً قدِيماً في الحَشا قد ربي
والشِعرُ مثلُ المُهرِ في خُلقِهِ
إن طالَ عهدُ الرَّبْطِ لم يُركَبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث318